سرخاب بن محمد بن عناز الكردي أخو أبي الشوك فارس بن محمد بن عناز
هو من أمراء الأكراد بناحية قرميسين وهم طائفة كبيرة قال ابن الأثير في حوادث سنة 437 فيها في شعبان سار سرخاب بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك إلى البندينجين وبها سعدي ابن أبي الشوك ففارقها سعدي ولحق بأبيه ونهب سرخاب بعضها وكان ابن أبي الشوك قد أخذ بلد سرخاب ما عدى دزديلويه وهما متباينان لذلك وفي حوادث سنة 438 ملك سعدي حلوان وسار إلى عمه سرخاب فكبسه ونهب ما كان معه وسير جمعا إلي البندنيجين فاستولوا عليها وقبضوا على نائب سرخاب بها ونهبوا بعضها وانهزم سرخاب فصعد إلى قلعة دزديلويه ثم إن سعدي أقطع أبا الفتح ابن ورام البندنيجين واتفقا على قصد عمه سرخاب وحصره بقلعة دزديويه فسارا فيمن معيما من العساكر فلما قاربوا القلعة دخلوا في مضيق هناك من غير أن يجعلوا لهم طليعة طمعا فيه وإدلالا بقوتهم وكان سرخاب قد جعل على رأس الجبل على فم المضيق جمعا من الأكراد فلما دخلوا المضيق لقيهم سرخاب وكان قد نزل من القلعة فاقتتلوا وعادوا ليخرجوا من المضيق فتقطرت بهم خيلهم فسقطوا عنها ورماهم الأكراد تاذين على الجبل فوهنوا وأسر سعدي وأبو الفتح ابن ورام وغيرهما من الرؤوس وتفرق الغز والأكراد من تلك النواحي
بعد أن كانوا قد توطنوها وملكوها وفي حوادث سنة 439 فيها قبض الأكراد اللدية وجماعة من عسكر سرخاب عليه لأنه أساء السيرة معهم ووترهم فقبضوا عليه وحملوه إلى إبراهيم ينال السلجوقي فقلع إحدى عينيه وطالبه بإطلاق سعدي ابن أبي الشوك فلم يفعل وكان أبو العسكر ابن سرخاب قد غاضبه لما قبض على سعدي واعتزله كراهية لفعله فلما أسر أبوه سرخاب سار إلى القلعة وأخرج سعدي ابن عمه وفك قيوده وأحسن إليه وأطلقه وأخذ عليه بطرح ما مضى والسعي في خلاص والده سرخاب فسار سعدي واجتمع عليه خلق كثير من الأكراد ووصل إلى إبراهيم ينال فلم يجد عده الذي أراد. وسير ينال جيشا لأخذ قلاع سرخاب واستعمل عليهم نسيبا له اسمه أحمد وسلم إليه سرخاب ليفتح به قلاعه فسار به إلى قلعة كلكان فامتنعت عليه فساروا إلى قلعة دزديلويه فحصروها وامتدت طائفة منهم فنهبوا وفعلوا الأفاعيل القبيحة وفي حوادث سنة 442 فيها سار المهلهل بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك فأحسن إليه وأقره على أقطاعه وشفعه في أخيه سرخاب وكان محبوسا عند طغرلبك وسار سرخاب إلى قلعة الماهكي وهي له.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 193