التصنيفات

السيد سجاد بن بدوان بن فلاح بن محسن ابن محمد بن فلاح الموسوي المشعشعي
توفي سنة 992.
في كتاب تحفة الأزهار للسيد ضامن بن شدقم الحسيني: تولى الحكم بعد أبيه وكان حليما عاقلا صابرا متحملا ذا رأي وسداد وعلم وإرشاد لكن كانت أيامه ضنك لخروج البلاد من أيديهم بمقتل علي وأيوب أولاد السيد محسن بن محمد بن فلاح ثم تغلب الأتراك على الولاية وكان المترجم يحرك بني لام على نهب شوشتر وكانت منازلهم غربي الحويزة فلم يجده ذلك وتغلبت الأعراب على السيد سجاد في كمال آباد وأميرهم سعد بن بركة ولما رأى أمراء ينس وتوابعها ذلك تظاهروا بالعصيان في الحويزة المعروفة الآن بالجمعاني فضعف أمر السيد سجاد فخرجت
الممالك المذكورة في أيام السيد محسن من يده فتحرك الأمير بركة أمير كربلاء على المحسنية فأرسل السيد سجاد للسيد مطلب أخيه وأخويه الذين كانوا عند الأمير ميرزا علي ابن عبد علي كما ذكر في ترجمة السيد حسن مسودا يستنصرهم فيه فتحركوا من الدورق وكان الأمير ميوزا علي قد خرج من الدورق لمعونة بركة قبل ذلك بثلاثة أيام ووصل بركة إلى الرملة وهي شط هناك تبعد عن المحسنية نحو فرسخ وتخلف عن السيد سجاد أمراء ينس لينظروا لمن الغلب ووصل السيد سجاد في مدة أربعين يوما لأنه كان عدد أصحابه قليلا وهي إلى اليوم يضرب بها المثل بسيرة سجاد فوصل ميرزا علي فقويت به شوكة بركة ووصبل بعده بثلاث مطلب وأخواه ومن معهم فسر بهم سجاد ووقع القتال ثلاثة أيام وكانت الغلبة لعسكر بركة وفي اليوم الرابع باشر مطلب الحرب بنفسه وأخواه وخرج ميرزا علي فسقط وأخذ أسيرا فقتله سجاد فانكسرت خيار بني تميم وأصحاب بركة ونهبت خيامهم واستقام أمر سجاد ورجعت بنو تميم إلى الدورق ثم وقعت العداوة بينهم وبين السادة فعزم بنو تميم على إخراج السادة من الدورق واحتالوا لذلك بأن يوقعوا ضجة خارج البلد ويظهروا أن مواشيها أخذت وتخرج خيلهم فلا بد أن السادة يخرجون فإذا خرجوا أغلقت الأبواب ثم أخرجت إليهم عيالاتهم فعلم السادة بتلك الحيلة فلما خرج بنو تميم أغلقت الأبواب ثم أخرجت إليهم عيالاتهم ومنعوا من الدخول فتفرقوا في البلاد فصدق فيهم قول من حفر لأخيه بئرا أوقعه الله فيها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 184