سالم بن ثعلبة القيسي قال ابن الأثير في تاريخه ج 3 ص 117 في حوادث سنة 63عند ذكر حرب الجمل إن عليا عليه السلام لما أراد المسير من ذي قار إلى البصرة قال ألا وإني راحل غدا فارتحلوا ولا يرتحلن أحد أعان على عثمان بشيء وليغن السفهاء عني أنفسهم فاجتمع نفر منهم علباء بن الهيثم وعدي ابن حاتم وسالم بن ثعلبة القيسي والأشتر في عدة ممن سار إلى عثمان وجاء معهم المصريون وابن السوداء فتشاوروا فقالوا ما الرأي وهذا علي وهو والله أبصر بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان وأقرب إلى العمل بذلك وهو يقول ما يقول (إلى أن قال) فقال الأشتر قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا وأما علي فلم نعرف رأيه إلى اليوم ورأي الناس فينا واحد فإن يصطلحوا مع علي فعلى دمائنا فهلموا بنا نثب على علي وطلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضى منها فيها بالسكون فقال عبد الله بن السوداء بئس الرأي رأيت أنتم يا قتلة عثمان بذي قار ألفان وخمسمائة أو نحو من ستمائة وهذا ابن الحنظلية يعني طلحة في نحو من خمسة آلاف بالأشواق إلى أن يجدوا إلى قتالكم سبيلا ثم ذكر ما أشار به كل واحد من ثم قال وقال سالم بن ثعلبة من كان أراد بما أتى الدنيا فإني لم أرد ذلك والله لئن لقيتهم غدا لا أرجع إلى شيء وأحلف بالله إنكم لتفرقن من السيوف فرق قوم لا تصير أمورهم إلا إلى السيف ’’اه’’ وفي هذا الخبر أمور (أولا) إذا كان علي منع من أن يرتحل معه أحد ممن أعان على عثمان وهم ألفان وخمسمائة أو ألفان ونحو من ستمائة فكيف جاؤوا إلى البصرة وحضروا القتال ومتى جاؤوا وابن الأثير لم يتعرض لذلك (ثانيا) الأشتر الذي يقول فيه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يتصور عاقل أن يقول هلموا بنا نثب على علي وطلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضى منا فيها بالسكون وهو كان أتقى لله من أن يحاول إيقاع الفتنة (ثالثا) كلام سالم بن ثعلبة يدل على تشيعه لأمير المؤمنين عليه السلام ونفاذ بصيرته في قتال أعدائه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 173