أبو نصر سابور بن أزدشير الملقب بهاء الدولة وزير بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة الديلمي
ولد بشيراز ليلة السبت 15 ذي القعدة سنة 336 وتوفي ببغداد سنة 416.
(سابور) بضم الباء الموحدة. قال ابن خلكان أصله شاهبور فعرب والشاه بالفارسية الملك وبور الابن ومن عادتهم تقديم المضاف إليه على المضاف وأول من سمي به سابور بن أزدشير بن بابك بن ساسان أحد ملوك الفرس (وأزدشير) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وكسر الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية بعدها راء أصل معناه دقيق وحليب لأن أرد بالفارسية الدقيق وشير الحليب وما يقال إن معناه دقيق وحلو غلط لأن الحلو بالفارسية شيرين لا شير.
أفوال العلماء فيه
قال ابن الأثير كان كاتبا سديدا وعمل دار الكتب ببغداد سنة 381 وجعل فيها أكثر من عشرة آلاف مجلد وبقيت إلى أن احترقت عند مجيء طغرلبك إلى بغداد سنة 450 وقال ابن خلكان كان من أكابر الوزراء وأماثل الرؤساء جمعت فيه الكفاية والدواية وكان بابه محط الشعراء ذكره أبو منصور الثعالبي في كتابه اليتيمة وله ببغداد دار علم وإليها أشار أبو العلاء المعري بقوله في القصيدة المشهورة:
وغنت لنا في دار سابور قينة | من الورق مطراب الأصائل مهياب |
قد كنت طلقت الوزارة بعدما | زلت بها قام وساء صنيعها |
فغدت بغيرك تستحل ضرورة | كيما يحل إلى ثراك رجوعها |
فالآن قد عادت وآلت حلفة | أن لا يبيت سواك وهو ضجيعها |
لمت الزمان على تأخير مطلبي | فقال ما وجه لومي وهو محظور |
فقلت لو شئت ما فات الغنى أملي | فقال أخطأت بل لو شاء سابور |
لذ بالوزير لأبي نصر وسل شططا | أسرف فإنك في الإسراف معذور |
يا مؤنس الملك والأيام موحشة | ورابط الجأش والأيام في وجل |
مالي وللأرض لم أوط بها وطنا | كأنني بكر معنى سار في المثل |
لو أنصف الدهر أو لانت معاطفه | أصبحت عندك ذا خيل وذا خول |
لله لؤلؤ ألفاظ إسقاطها | لو كان للغيد ما استأنسن بالعطل |
ومن عيون معان لو كحلن بها | نجل العيون لأغناها عن الكحل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 169