زينب بنت على بك الأسعد توفيت حوالي سنة 1331 هي من بيت آل علي الصغير الشهيرين الذين كانت لهم إمارة القسم الأكبر من جبل عامل وكانت معروفة بجودة الرأي ورجاحة العقل تجيد نظم الشعر مع عدم معرفتها بالنحو لكنها مقلة منه تنظم البيتين والثلاثة فما فوقها ذكرها صاحب مجلة العرفان في مجلته في المجلد 6 ص 272 وأورد من شعرها ما يأتي فقال أراد كامل بك الأسعد إرسال تهنئة في العيد إلى بكوات النباطية فكلفها نظم بيتين من الشعر واشترط أن تجمع فيهما أسماءهم فقالت:
عيدي و (محمود) أوقاتي و (بهجتها) | وجودكم يا أخلائي مدى الزمن |
إن جاد ما جاد دهري لا أريد سوى (فضل) | و (كامل) (فوز) في بني (حسن) |
إن هذا الرسم يهدي | صورة القلب السليم |
من (خليل) (لسليم) | (ثابت) العهد القديم |
بني رعاك الله قلبي في لظى | غلت لم تسكن حرها أدمع سجم |
وأصبو لريح هب من نحو أرضكم | وأرصد نجما فوق مصركم يسمو |
شوقي لقبلة عارضيك شديد | والعيش لا يحلو وأنت بعيد |
يا من رمى قلبي بأسهم بعده | رحماك شق بأدمعي أخدود |
إن كنت تنكر ما بقلبي من أسى | فنحول جسمي والدموع شهود |
يا راحلين وشخصكم | نصب العيون بلا رفيق |
قولوا لوجد حل بي | كن لي بوالدتي رفيق |
فالقلب لازم ركبكم | كي تقبلوه لكم رفيق |
قلب به شبه الحديـ | ـد لغيركم ولكم رفيق |
لأنت منى نفسي من الناس كلها | وقرة عيني بل ضياها ونورها |
فيا غائبا عني وفي القلب شخصه | ترفق بأحشاء نواك يضيرها |
أتت منك يا من جاور القلب شقة | أزيلت بتسكاب الدموع سطورها |
ولي مهجة لا تحمل البعد والنوى | لك الله هل من مهجة أستعيرها |
بني ألا ليت الرياح تشيلني | لحمص وتغدو بي إليك طيورها |
عساك ترى جسما أذيب بجذوة | من النار لا يطفئ بدمعي سعيرها |
هجرت بيروت العلية معهدا | به رحبت ساحاتها وقصورها |
ذهبت إلى حمص وخلفت مهجتي | تنازعها أيدي النوى وزفيرها |
وأيقظت عيني والعيون هواجع | وكم رحت أرعى البدر وهو سميرها |
وأصبح كالنشوان إن عن ذكركم | بفكري ولا خمر ولا من يديرها |
لك الله إني كنت كاف وكافل | يقيك العدى مهما أثيرت شرورها |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 133