زينب الكذابة ويناسب هنا ذكر خبر زينب الكذابة قال المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 425 عند ذكر خلافة المعتز ما لفظه: وقد ذكرنا خبر علي بن محمد بن موسى رضي الله عنه مع زينب الكذابة بحضرة المتوكل ونزوله إلى بركة السباع وتذللها له ورجوع زينب عما ادعته من أنها ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الله تعالى أطال عمرها إلى ذلك الوقت في كتابنا أخبار الزمان ’’اه’’ وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (زينب الكذابة) قال المسعودي ادعت في عهد المتوكل العباسي أنها بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وأنها عمرت إلى ذلك الوقت في خبر مكذوب ادعته فأحضر المتوكل علي من محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم فكذبها علي فيما ادعت فجرت له معها قصة ذكرها المسعودي في مروج الذهب قال ثم وجدت قصتها في شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد النيسابوري قال ذكر محمد بن عاصم التميمي المعروف بالحزنبل عن أحمد ابن أبي طاهر عن علي بن يحيى المنجم قال لما ظهرت زينب الكذابة وزعمت أنها بنت فاطمة وعلي قال المتوكل لجلسائه بعد أن أحضرت كيف لنا أن نعلم صحة أمر هذه فقال له الفتح بن خاقان أحضر ابن الرضا يخبرك حقيقة أمرها فحضر فرحب به وسأله فقال المحنة في ذلك قريبة إن الله حرم لحم جميع ولد فاطمة على السباع فألقها للسباع فإن كانت صادقة لم تعرض لها وإن كانت كاذبة أكلتها فعرض ذلك عليها فأكذبت نفسها فأدبرت على جمل في طرقات سر من رأى ينادى عليها بأنها زينب الكذابة وليس بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم ماسة فلما كان بعد أيام قال علي بن الجهم يا أمير المؤمنين لو جرب قوله في نفسه لعرفنا حقيقته فجربه وألقه في مكان فيه السباع مطلقة فلم تعرض له فقال المتوكل والله لئن ذكرتم هذا لأحد من الناس لأضربن أعناقكم والله سبحانه وتعالى أعلم ’’اه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 132