التصنيفات

الزيدية في فهرست ابن النديم الزيدية الذين قالوا بإمامة زيد ابن علي عليه السلام ثم قالوا بعده بالإمامة في ولد فاطمة كائنا من كان بعد أن يكون عنده شروط الإمامة وفي هامش نقد الرجال للمصنف الزيدية ثلاث فرق (الأولى) الجارودية وهم منسوبون إلي أبي الجارود زياد بن المنذر يقولون بالنص على علي عليه السلام وتخطئة من أنكره وأن من خرج من أولاد الحسن والحسين عليهما السلام وكان عالما شجاعا فهو إمام (والثانية) السليمانية وهم منسوبون إلى سليمان بن خذيمة يقولون بإمامة الشيخين وإن أخطأت الأمة في بيعتهما ولا يقولون بإمامة عثمان (والثالثة) البترية وهم منسوبون إلى كثير النوا وهم كالسليمانية إلا أنهم توقفوا في عثمان ’’اه’’. وفي التعليقة البترية منسوبون إلى كثير النوا لأنه كان أبتر اليد وقيل إلى المغيرة بن سعيد ’’اه’’. ومر في ترجمة زيد بن علي وجه أخر لتسميتهم بالبترية.
وفي مروج الذهب أن الزيدية كانت في عصرهم ثماني فرق (الأولى) الجارودية أصحاب أبي الجارود زياد ابن المنذر العبدي ذهبوا إلى أن الإمامة مقصورة في ولد الحسن والحسين دون غيرهما (الثانية) المرثية (الثالثة) الابرقية (الرابعة) اليعقوبية أصحاب يعقوب بن علي الكوفي (الخامسة) العقبية (السادسة) الأبترية أصحاب كثير الأبتر والحسن بن صالح بن حي (السابعة) الجريرية أصحاب سليمان بن جرير (الثامنة) اليمانية أصحاب محمد بن اليمان الكوفي ’’اه’’. وبعض فرق الزيدية على مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع لأنه كان زيديا ومر في ترجمة زيد أن أبا حنيفة أرسل إلى زيد لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك فاستعن بها أنت وأصحابك في الكرع والسلاح ثم بعث ذلك إلى زيد فأخذه زيد.
وفي المقاتل ص 127 بسنده عن زفر بن هذيل كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم جهرا شديدا ويفتي الناس بالخروج معه وكتب إليه هو ومعه ابن كدام يدعوانه إلى قصد الكوفة ويضمنان له نصرهما ومعونتهما وإخراج أهل الكوفة معه فكانت المرجئة تعيبه بذلك وفي ص 128 بسنده عن أبي إسحاق الفزاري جئت إلى أبي حنيفة فقلت له ما اتقيت الله حيث أفتيت أخي بالخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن حتى قتل فقال قتل أخيك حيث قتل يعدل قتله لو قتل يوم بدر وشهادته مع إبراهيم خير له من الحياة الحديث وفي عمدة الطالب يقال إن أبا حنيفة الفقيه بايع إبراهيم بن عبد الله وكان قد أفتى الناس بالخروج معه فيحكى أن امرأة أتته فقالت له إنك أفتيت ابني بالخروج مع إبراهيم فخرج فقتل فقال لها ليتني كنت مكان ابنك قال وكتب إليه أبو حنيفة أما بعد فإني قد جهزت إليك أربعة ألاف درهم ولم يكن عندي غيرها ولولا أمانات للناس عندي للحقت بك الحديث. وفي المقاتل بسنده عن عبد الله بن إدريس سمعت أبا حنيفة ورجلان يستفتيانه في الخروج مع إبراهيم وهو يقول أخرجا. وبسنده عن أبي إسحاق الفزاري واسمه إبراهيم بن محمد ابن الحارث بن أسماء بن خارجة قال لما خرج إبراهيم ذهب أخي إلى أبي حنيفة فاستفتاه فأشار عليه بالخروج فقتل معه.
وبسنده كتب أبو حنيفة إلى إبراهيم يشير علية بقصد الكوفة سرا ليعينه الزيدية ويقول إن من ها هنا من شيعتكم يبيتون أبا جعفر فيقتلونه أو يأخذون برقبته فيأتونك به وكانت المرجئة تنكر ذلك على أبي حنيفة وتعيبه به. وبسنده أن أبا حنيفة كتب إلى إبراهيم بن عبد الله لما توجه إلي عيسى ابن موسى إذا أظفرك الله بعيسى وأصحابه فلا تسر فيهم سيرة أبيك في أهل الجمل فإنه لم يقتل المنهزم ولم يأخذ الأموال ولم يتبع مدبرا ولم يدفف على جريح لأنه لم يكن لهم فئة ولكن سر فيهم بسيرة يوم صفين فإنه سبى الذرية ودفف على الجريح وقسم الغنيمة ثم ظفر أبو جعفر بكتابه فبعث إليه فأشخصه وسقاه شربه فمات منها. وبسنده كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى وهو على الكوفة يأمره بحمل أبي حنيفة إلى بغداد فقدم بغداد فسقي بها شربة فمات. وبسنده دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى الطعام فأكل منه حتى استسقى فسقي شربة من عسل مجدوحة وكانت مسمومة فمات.
وبسنده عن إبراهيم بن سويد الحنفي سألت أبا حنيفة وكان لي مكرها أيام إبراهيم قلت أيهما أحبه إليك بعد حجة الإسلام الخروج إلى هذا الرجل أو الحج فقال غزوة بعد حجة الإسلام أفضل من خمسين حجة. وبسنده جاءت امرأة إلى أبي حنيفة أيام إبراهيم فقالت إن ابني يريد هذا الرجل وأنا أمنعه فقال لا تمنعيه. وبسنده كان أبو حنيفة يحض الناس على الخروج مع إبراهيم ويأمرهم باتباعه.
وقال ابن النديم قال محمد بن إسحاق أكثر علماء المحدثين زيدية وكذلك قوم من الفقهاء المحدثين مثل سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وجلة المحدثين ’’اه’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 131