زيد بن سهل الموصلي النحوي يعرف بمرزكة
توفي بالموصل حدود سنة 450 كما في الطليعة في بغية الوعاة (مرزكة) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وتشيد الكاف.
وفي معالم العلماء زيد بن سهل النحوي الموزكي ووصفه ابن شهراشوب في المناقبه في بعض المواضع بالواسطي وهو تحريف الموصلي.
أقول العلماء فيه
في بغية الوعاة زيد الموصلي يعرف بمرزكة قال الصفدي كان نحويا أديبا رافضيا. وقال في ترجمة علي بن دبيس النحوي الموصلي قال ياقوت أخذ عنه زيد مرزكة الموصلي. وفي الطليعة زيد بن سهل المرزكي الموصلي كان فاضلا نحويا محدثا شاعرا أديبا ذكره الصفدي وغيره ’’اه’’ وفي معالم العلماء زيد بن سهل النحوي المرزكي الموصلي له شرح الصدور. في مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من أين نقلته زيد الموصلي النحوي المشهور بمرزكة أحد شعراء أهل البيت ذكره ابن النديم ني شعراء الشيعة ومتكلميهم ’’اه’’ وقد فتشت في فهرست ابن النديم فلم أجد له ذكرا.
أشعاره
في بغية الوعاة له يرثي الحسين (عليه السلام):
فلولا بكاء المزن حزنا لفقده | لما جاءنا بعد الحسين غمام |
ولو لم يشق الليل جلبابه أسى | لما انجاب من بعد الحسين ظلام |
قوم رسول الله جدهم | وعلي الأب فانتهى الشرف |
غفر الإله لآدم بهم | ونجا بنوح فلكه القذف |
أمناء قد شهدت بفضلهم التـ | ـوراة والإنجيل والصحف |
منهم وسول الله أكرم من | وطئ الحصى وأجل من أصف |
وعلي البطل الإمام ومن | وأرى غرائب فضله النجف |
وغدا على الحسنين متكلي | في الحشر يوم تنشر الصحف |
وشفاعة السجاد تشملني | وبها من الآثام أكتنف |
وبباقر العلم الذي علقت | كفي بحب ولائه الزلف |
ووسيلتي موسى وعترته | أكرم بهم من معشر سلفوا |
منهم علي وابنه وعلي | وابنه ومحمد الخلف |
صلى الإله عليهم وسقى | مثواهم الهطالة الوكف |
مدينة العلم علي بابها | وكل من حاد عن الباب جهل |
أم هل سمعتم قبله من قائل | قال سلوني قبل إدراك الأجل |
حفر بطيبة والغري وكربلا | وبطوس والزورا وسامراء |
ما جئتهم في كربة إلا انجلت | وتبدل السراء بالضراء |
قوم بهم غفرت خطيئة آدم | وجرت سفينة نوح فوق الماء |
ونام على الفراش له فداء | وأنتم في مضاجعكم رقود |
ويوم حنين إذ ولوا هزيما | وقد نشرت من الشرك البنود |
فغادرهم لدى الفلوات صرعى | ولم تغن المغافر والحديد |
فكم من غادر ألقاه شلوا | عفير الترب يلثمه الصعيد |
هم بخلوا بأنفسهم وولوا | وحيدرة بمهجته يجود |
وفي الأحزاب جاءتهم جيوش | تكاد الشامخات لها تميد |
فنادى المصطفى فيهم عليا | وقد كادوا بيثرب أن يكيدوا |
فأنت لهذه ولكل يوم | تذل لك الجبابر والأسود |
فتسقي العامري كؤوس حتف | فهزمت الجحافل والجنود |
فاطمي التجار من آل موسى | أبحر العلم والجبال الرواسي |
قرشي لا من بني عبد وشمس | هاشمي لا من بني العباس |
ردت له شمس الضحى بعدما | هوت هوي الكوكب الغابر |
أيا لائمي في حب أولاد فاطم | فهل لرسول الله غيرهم عقب |
هم أهل ميراث النبوة والهدى | وقاعدة الدين الحنيفي والقطب |
أبوهم وصي المصطفى وابن عمه | ووارث علم الله والبطل الندب |
هذا الذي أردى الوليد وعتبه | والعامري وذا الخمار ومرحبا |
وكيعقوب كلم الذيب لما | حل في الجب يوسف الصديق |
وعلي ناجاه في الطائف اللـ | ـه ففيما ينافس الزنديق |
قصدتك يا موسى بن جعفر راجيا | بقصدك تمحيص الذنوب الكبائر |
ذخرتك لي يوم القيامة شافعا | وأمت لعمر الله خير الذخائر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 100