زيد بن حصين الطائي روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين قام عدي بن حاتم الطائي فقال يا أمير المؤمنين ان رأيت ان تستأني هؤلاء القوم وتستذيمهم تستديمهم حتى تأتيهم كتبك وتقدم عليهم رسلك فقام زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين فقال اما بعد فو الله لئن كنا في شك من قتال من خالفنا لا يصلح لنا النية في قتالهم حتى نستذيمهم نستديمهم ونستانبهم نستانيهم ما الأعمال الا في تباب ولا السعي الا في ضلال والله يقول وأما بنعمة ربك فحدث انا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يبتغون دمه فكيف باتباعه القاسية قلوبهم القليل في الإسلام حظهم أعوان الظلم ومسددي أساس الجور والعدوان ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان فقام رجل من طيئ فقال يا زيد بن حصين أ كلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن فقال ما أنت أنتم باعرف بحق عدي مني ولكن لكني لا أدع القول بالحق وان سخط الناس فقال عدي بن حاتم الطريق مشترك والناس في الحق سواء فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى الذي عليه اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 97