زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع
زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع
أقوال العلماء فيه
في عمدة الطالب ص 48 كان زيد يكنى أبا الحسين وقال الموضح النسابة أبا الحسن وكان يتولى صدقات رسول الله ص وتخلف عن عمه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق وبايع بعد قتل عمه الحسين عبد الله بن الزبير لان أخته لامه وأبيه كانت تحت عبد الله بن الزبير قاله أبو نصر البخاري فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة وله في ذلك مع الحجاج قصة وكان زيد بن الحسن جوادا ممدحا وأمه فاطمة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري. وفي تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات وكان من سادات بني هاشم وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله اما بعد فان زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنهم. وفي إرشاد المفيد بعد ما ذكر ولد الحسن بن علي ع وعد فيهم زيد بن الحسن قال: واما زيد بن الحسن فكان يلي صدقات رسول الله ص وأسن وكان جليل القدر كريم الطبع طريف (طيب) النفس البر ومدحه الشعراء وقصده الناس من الافاق لطلب فضله وذكر أصحاب السيرة ان زيد بن الحسن كان يلي صدقات رسول الله ص فلما ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة اما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فاعزل زيدا عن صدقات رسول الله ص وادفعها إلى فلان ابن فلان رجل من قومه وأعنه على ما استعانك عليه والسلام فلما استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء منه اما بعد فان زيد بن الحسن شريف بني هاشم ذو سنهم فإذا جاءك كتابي هذا فاردد عليه (اليه) صدقات رسول الله ص وأعنه على ما استعانك عليه السلام وفي زيد بن الحسن يقول محمد بن بشير الخارجي (من بني خارجة قبيلة):
إذا انزل ابن المصطفى بطن تلعة | نفى جدبها وأخضر بالنبت عودها |
وزيد ربيع الناس في كل شتوة | إذا خلفت انواؤها ورعودها |
حمول لاشناق الديات كأنه | سراج الدجى إذ قارنته سعودها |
فان يك زيد غالت الأرض شخصه | فقد بان معروف هناك وجود |
وان يك امسى رهن رمس فقد ثوى | به وهو محمود الفعال فقيد |
سميع إلى المعتبر يعلم انه | سيطلبه المعروف ثم يعود |
وليس بقوال وقد حط رحله | لملتمس المعروف اين تريد |
إذا قصر الوغد الدنيء نمى به | إلى المجد آباء له وجدود |
مباذيل للمولى محاشيد للقرى | و في الروع عند النائبات اسود |
إذا انتحل الغر الطريف فإنهم | لهم إرث مجد ما يرام تليد |
إذا مات منهم سيد قام سيد | كريم يبني بعده ويشيد |
والمعتزلة لا ترى الامامة الا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ومن تولوهم العقد لهم بالشورى والاختيار وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال. والخوارج لا ترى امامة من تولى أمير المؤمنين (ع) وزيد كان متوليا أباه وجده بلا خلاف اه الإرشاد ومن مراثي محمد بن بشير الخارجي فيه ما رواه صاحب الاغاني بسنده انه لما دفن زيد بن الحسن وانصرف الناس عن قبره جاء محمد بن بشير إلى الحسن بن زيد وعنده بنو هاشم ووجوه قريش يعزونه فاخذ بعضادتي الباب وقال:
أعيني جودا بالدموع واسعدا | بني رحم ما كان زيد يهينها |
ولا زيد الا ان يجود بعبرة | على القبر شاكي بكية يستكينها |
وما كنت تلقى وجه زيد ببلدة | من الأرض الا وجه زيد يزينها (كذا) |
لعمر أبي الناعي لعمت مصيبة | على الناس فابيضت قصيا رصينها |
وانى لنا أمثال زيد وجده | مبلغ آيات الهدى وامينها |
وكان حليفيه السماحة والندى | فقد فارق الدنيا نداها ولينها |
غدت غدوة ترمي لؤي بن غالب | بجهد الثرى فوق امرئ ما يشينها (كذا) |
96 أغر بطاحي بكى من فراقه | عكاظ فبطحاء الصفا فحجونها |
فقل للتي يعلو على الناس صوتها | به لا أعان الله من لا يعينها |
ولو فهمت ما نفقه الناس أصبحت | خواشع اعلام الفلاة وعينها |
نعاه لنا الناعي فظلنا كأننا | نرى الأرض فينا انه حان حينها |
وزلت بنا اقدامنا وتقلبت | ظهور روابيها بنا وبطونها |
وآب ذوو الألباب منا كأنما | يرون شمالا فارقتها يمينها |
سقى الله سقيا رحمة ترب حفرة | مقيم على زيد ثراها وطينها |
الراوي عنهم والراوون عنه
في تهذيب التهذيب روى عن أبيه وجابر وابن عباس وعنه ابنه الحسن وعبد الرحمن بن أبي الموال وعبد الله بن عمرو بن خداش وعبد الملك بن زكريا الأنصاري وأبو معشر ويزيد بن عياض بن جعدية.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 95