زياد بن مروان الأنباري القندي مولى بني هاشم أبو الفضل أو أبو عبد الله
(القندي) بالقاف والنون والدال المهملة.
قال النجاشي: زياد بن مروان أبو الفضل وقيل: أبو عبد الله الأنباري القندي مولى بني هاشم روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ووقف في الرضا عليه السلام له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون وغيره عن أحمد بن محمد ابن سعيد حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي حدثنا محمد بن إسماعيل الزعفراني بكتابه وفي الفهرست زياد بن مروان القندي له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن زياد ابن مروان وقال الشيخ ف رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام زياد بن مروان القندي الأنباري أبو الفضل ثم فهيم أيضا زياد القندي في منهج المقال والظاهر أنه هو وف رجال الكاظم عليه السلام زياد بن مروان القندي يكنى أبا الفضل له كتاب واقفي وقال الكشي: (في زياد بن مروان القندي) حدثني حمدويه حدثنا الحسن بن موسى قال زياد هو أحد أركان الوقف. وقال أبو الحسن حمدويه هو زياد بن مروان القندي بغدادي. حدثني محمد بن الحسن حدثني أبو علي الفارسي عن محمد ابن إسماعيل بن أبي سعيد الزيات قال: كنت مع زياد القندي حاجا ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة وبمكة وفي الطواف ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى طلع الفجر فقلت له غمني إبطاؤك فأي شيء كانت الحال قال لي: ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن يعني أبا إبراهيم وعلي ابنه عن يمنيه فقال: يا أبا الفضل أو يا زياد هذا ابني علي قوله قولي وفعله فعلي فإن كانت لك حاجة فأنزلها به وأقبل قوله فإنه لا يقول على الله إلا الحق قال ابن أبي سعيد: فمكثنا ما شاء الله حتى حدث من أمر البرامكة ما حدث فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يسأله عن ظهور هذا الحديث والاستتار فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام أظهر فلا بأس عليك منهم فأظهر زياد فلما حدث الحديث قلت له: يا أبا الفضل أي شيء تقول بهذا الأمر فقال لي: ليس هذا أوان الكلام فيه فلما ألححت عليه بالكلام بالكوفة وبغداد وكل ذلك يقول لي مثل ذلك إلى أن قال في آخر كلامه: ويحك فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها اه دل هذا الحديث على رواية زياد النص من الكاظم على إمامة الرضا عليهما السلام وأنه بعد نكبة البرامكة كتب إلى الرضا عليه السلام يسأله أيظهر هذا الحديث المتضمن نص الكاظم على إمامة الرضا عليهما السلام أم يستتر به خوفا من بني العباس فأمره بإظهاره وأخبره أنه لا بأس عليه منهم فأظهره فسأله ابن أبي سعيد حينئذ عن رأيه بهذا الأمر فلم يخبره واعتذر بأنه ليس هذا أوان إظهاره فلما ألح عليه بالسؤال قال له: ويحك فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها وفيه إجمال فيمكن إرادة الأحاديث التي رواها في إمامة الرضا عليه السلام ولا ينافيه أنه أنكر إمامته ووقف فإن كان طمعا في الدنيا ويمكن أن يريد فتبطل هذه الأحاديث التي رواها عن الرضا عليه السلام هذا إن وجدت له روايات عنه وهو غير معلوم وإلا لم يقتصر الشيخ والنجاشي على عده من أصحاب الصادق والكاظم فقط ويمكن أن يريد بطلان الأحاديث التي رواها في الوقف على الكاظم. وروى الكيني في الكافي في باب النص على الرضا عليه السلام عن أحمد بن مروان عن محمد بن علي عن زياد بن مروان القندي وكان من الواقفة قال: دخلت على أبي إبراهيم وعنده ابنه أبو فقال لي: يا زياد هذا ابني فلان كتابه كتابي وكلامه كلامي ورسوله رسول وما قاله فالقول قوله. وعن الصدوق في العيون أنه روى في الصحيح عن زياد بن مروان القندي قال: دخلت على أبي إبراهيم وعنده علي ابنه فقال: يا زياد هذا كتابه كتابي وكلامه كلامي ورسوله رسولي وما قال فالقول قوله وقال الصدوق بعد روايته هذه قال مصنف هذا الكتاب: أن زياد بن مروان روى هذا الحديث ثم أنكره بعد مضي موسى عليه السلام وقال بالوقف وحبس ما كان عنده من مال موسى اه.
وروى عن الكشي عن محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد حدثني محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار اه. وفي رجال الكشي أيضا ما يأتي في يونس بن عبد الرحمن فقد روى بسنده عن يونس أنه مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار (إلى أن قال يونس) فبعثا إلي وقالا: لم تدعو إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة آلاف دينار (الحديث) وعن الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري جميعا عن يعقوب بن زياد الأنباري عن بعض أصحابنا قال: مضى أبو إبراهيم وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار وخمس جوار فبعث إليهم أبو الحسن أن احملوا ما قبلكم من المال (إلى أن قال) فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما عنده وكذلك زياد القندي الحديث.
وعن الشيخ في كتاب الغيبة أيضا عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط جميعا قالا: قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا: كنا عند أبي إبراهيم عليه السلام إذ قال: يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام وهو صبي فقلنا: هذا خير أهل الأرض ثم دنا فضمه إليه فقبله وقال: يا بني تدري ما ذلك قال: نعم يا سيدي هذا يشكان في قال علي بن أسباط فحدثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب فقال: بتر الحديث لا ولكن حدثني علي بن رئاب إن أبا إبراهيم قال لهما: إن جحدتما حقه وخنتما فعليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا قال علي بن رئاب فلقيت زيادا القندي فقلت: بلغني أنا أبا إبراهيم قال لك: كذا وكذا فقال: أحسبك قد خولطت فمر وتركني فلم أكلمه ولا مررت به قال الحسن بن محبوب: فلم نزل نتوقع لزيادة دعوة أبي إبراهيم حتى ظهر منه أيام الرضا عليه السلام ما ظهر ومات زنديقا.
وفي الخلاصة بعدما ذكر وقفه ورواية الكشي أنه أحد أركان الوقف قال وبالجملة هو عندي مردود الرواية. وعن المجلسي في الوجيزة أنه قال: زياد بن مروان القندي موثق وعن البلغة أنه قال: زياد بن مروان القندي موثق على المشهور وفيه نظر وقال المفيد في الإرشاد فممن روى النص على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالإمامة والإشارة إليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والفقه من شيعته داود بن كثير الرقي (وعد جماعة قال) وزياد بن مروان. ثم أورد لكل واحد رواية من النص المذكور فكانت رواية زياد بن مروان القندي هي أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن عن أحمد بن محمد بن مرهان عن محمد بن علي عن بن مروان القندي دخلت على أبي إبراهيم وعنده أبو ابنه فقال لي: يا زياد هذا ابني فلان كتابه كتابي وكلامه كلامي ورسوله رسولي وما قال فالقول قوله اه. فتلخص ذلك كله أن الرجل روى النص على الرضا من أبيه الكاظم عليهما السلام ثم أنكره ووقف على الكاظم طمعا في الذي كان عنده وكفى ذلك قدحا فيه إلا أن صاحب قال: إن يونس بن عبد الرحمن روى ذلك بطريق ضعيف وأما توثيق المجلسي له فالظاهر أنه مستند إلى كلام الكشي ولا يخفى ما في الإسناد إليه من الوهن فإنه لا يمكن إن في الصفات المذكورة من أنه من خاصته وثقاته وأهل المعرفة والعلم والفقه كيف وقد خالف ما رواه طمعا في حطام والمفيد قد تأمل أهل الرجال فيما انفرد به من التوثيقات الإرشاد من أصلها ولم يعتمدوا عليها على جلالة قدر ومن ذلك يتطرق النظر إلى قول صاحب البلغة أنه موثق المشهور إذ لا شهرة هناك ويمكن أن يكون استفادة تو من رواية ابن أبي عمير عنه وإجلاء القميين وغيرهم وكثير الرواية والله أعلم.
وفي حواشي مصباح الكفعمي عن زياد القندي قال دخلت المدينة ومعي أخي سيف فأصاب الناس رعاف شديد كان الرجل يرعف يومين ويموت فرجعت إلى منزلي وسيف في الرعاف وهو يرعف رعافا شديدا فدخلت على عبد الله عليه السلام فقال: يا زياد أطعم سيفا التفاح فأطعمته فبرأ اه.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج1 ص 89 وأما مسعود الأنبارييين فينسب إليهم لكثرة من سكنه منهم وأقدم من سكن منهم زياد القندي. وكان يتصرف في أيام الرشيد وكان الرشيد والي أبا وكيع الجراح ابن مليح بيت المال فاستخلف زيادا وكان زياد شيعيا من الغالبة فاختان هو وجماعة من الكتاب واقتطعوا من بيت المال وصح ذلك عند الرشيد فأتى بقطع يد زياد فقال: يا أمير المؤمنين لا يجب علي قطع اليد إنما مؤتمن وإنما خنت فكف عن قطع يده اه.
التمييز
في رجال الطريحي والكاظمي يعرف زياد بن مروان القندي برواية محمد بن إسماعيل الزعفراني ويعقوب بن يزيد عنه وفي شيخه الفقيه رواية محمد بن عيسى بن عبيد عنه. وفي كتاب لبعض المعاصرين أن الكاظمي زاد رواية محمد بن عيسى وعبد الله بن سنان ومحمد بن أبي بكر الأرحبي وكثير بن عياش عنه ولا أثر لذلك في رجال أبي علي ولا في نسختين من مشتركات الكاظمي عندي. ومر في روايات الكشي رواية محمد بن علي عنه وفي رواية الشيخ في كتاب الغيبة رواية عثمان بن عيسى الرواسي عنه وعن جامع الرواة أنه زاد رواية ابن أبي عمير ومحمد بن عمران الأشعري ومحمد بن حمدان المدائني ويونس بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي عبد الله وعبد الرحمن بن حماد المدائني وإبراهيم بن هاشم وعلي بن سليمان وأحمد بن محمد عيسى عنه وعن بحر العلوم الطباطبائي أنه زاد رواية الحسين بن محمد بن عمران وعلي بن الحكم عنه.
تنبيه
ذكر بعض المعاصرين في كتاب له زياد بن مروان المخزومي وقال: إن المفيد عده في الإرشاد ممن روى النص على الرضا من أبيه الكاظم عليه السلام وتعجب من الميرزا حيث عنونه بالمخزومي في آخر باب الميم وفي الألقاب من منهج المقال اه ولكن العجب من هذا الرجل في تسرعه وعدم ضبطه فالمفيد قال وزياد بن مروان والمخزومي اه. فهما شخصان زياد بن مروان القندي والمخزومي وقد ذكر لهما روايتين في النص رواية للقندي ورواية للمخزومي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 81
القندي هو زياد بن مروان.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 451