التصنيفات

الحاج زكي ويقال محمد بن إبراهيم الكرمانشاهي أو القرميسيني
توفي مقتولا سنة 1159.
ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل إجازته الكبيرة فقال: كان عالما جامعا ذكيا كثير الكد والاشتغال واعظا أدبيا إمام الجمعة وشيخ الإسلام في بلاده إلى أن تعرف إلى السلطان نادرشاه فاستصحبه وجعله قاضي العسكر وكان قد اتصلت إليه نسخة من الجبلية الأولى من بروجرد فجد في طلب أخواتها واستنسخها جميعا واجتمعت معه بالمعسكر بأذربيجان وهي معه فكنا نتفاوض فيها وفي ترجمة الكتب الأربعة الإلهية وكانت نسختها مخزونة في خزانة السلطان واستأذن القاضي لمطالعتها فأذن له في ذلك وكان يراودني في بعض نكاتها ومواقع اشتباهها اه وفي تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني: الحاج محمد زكي القرميسيني من فحول العلماء البالغين حد الكمال في العلم والفضل عالم جليل فقيه متكلم ذو أخلاق جميلة عابد عفيف كان أبواه مسلمين غير شيعيين فتركهما وهو فيا لسابعة من عمره والتجأ إلى إسماعيل خان حاكم همذان فرباه وسلمه إلى المعلم فتعلم وحصل حتى فاق وبرع واشتهر صيته وانتشر فضله وجالس العلماء وحاورا لفضلاء وولي الحكومة الشرعية وصار شيخ الإسلام في قرميسين وكان واعظا حسن الموعظة جيد المحاورة كاملا في الترغيب والترهيب اهتدى به الناس كثيرا وأثرت موعظته فيهم وصار من أفراد الرجا الذين يقصدون بالحل والترحال ومع ذلك لم ينس ما كان عليه ولم يبطر وكان نقش خاتمة (الموفق للدين القوي محمد زكي بن إبراهيم) وطلبه نادرشاه وجعله قاضي عسكر إلى أن سعى إلى الشاه رجل خبيث كان يؤم الخواص في السرادق الأعظم السلطاني ويلقب بإمام أفندي ويسمى بما علي مدد فقتله بسعايته (وهذا تصديق ما ورد صاحب السلطان كراكب الأسد) رأيته وجالسته وحاورته وكان ذا همة عالية في إعلاء كلمة الله ونفي البدع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيصال كل حق إلى صاحبه ذا أخلاق حسنة عالما ربانيا أقام الجمعة في أصبهان أعواما وله رسالة في الرد على مولانا حيدر علي في بعض المسائل اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 68