التصنيفات

زكريا بن سابق قال الكشي (في زكريا بن سابق أيضا): جعفر وفضالة عن أبي الصباح عن زكريا بن سابق وصفت الأئمة لأبي عبد الله عليه السلام حتى انتهيت إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: حسبك قد ثبت الله لسانك وهدي قلبك وفي الخلاصة فيا لقسم الأول روى الكشي عن جعفر وفضلة عن أبي الصباح عن زكريا بن سابق حيث وصف الأئمة لأبي عبد الله عليه السلام ما يشهد بصحة الإيمان منه وفي ابن الصباح طعن فالتوقف متوجه على هذه الرواية ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه وقال الشهيد الثاني في الحاشية في هذا البحث نظر من وجوه كثيرة ضعف الرواية وشهادة الرجل لنفسه وغايته دلالتها على الإيمان خاصة ثم لا وجه للتوقف بل يوجب الحكم برد الرواية وقوله: ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه يؤذن بأنه يشترط ثبوت العدالة في قبول الرواية وقد عرفت خلاف ذلك من مذهبه سابقا ولاحقا وعلى كل حال لا وجه لذكر هذا الرجل في هذا القسم اه وفي التعليقة. في التحرير - أي التحرير للطاوسي لصاحب المعالم - قوله عن ابن الصباح كذا كتبه السيد - أي أحمد بن طاوس في كتابه حل الإشكال - وحكاه العلامة في الخلاصة عن ابن الصباح والذي عندي من نسخة الاختيار - أي أخيار رجال الكشي للشيخ الطوسي وهو الموجود بأيدي الناس - عن أبي الصباح اه والظاهر أنه الكناني الثقة الجليل السالم من طعن وفي السند إرسال على كل حال لأن ابن الصباح أيضا لم يدرك أصحاب الصادق عليه السلام وقوله وغايته دلالته. فيه أنه على هذا لم تكن من باب الشهادة كما لا يخفى والظهر دلالتها على أزيد منه وحكاية الشهادة للنفس فيها ما مر في الفوائد (من إفادتها الظن بملاحظة اعتداد المشايخ كما في كثير من التراجم) وقوله: لا وجه للتوقف فيه ما مر في إبراهيم بن صالح (من أن القسم الأول لمن تقبل روايته لا لمن تثبت عدالته): وفي منهج المقال بعدم نقل رواية الكشي لكني لم أجد قبل ذلك ذكرا لابن سابق أصلا نعم سبق ذكر ابن سابور فيحتمل أن يكون هو المراد (أقول) كأنه يشير إلى قول الكشي (في زكريا بن سابق أيضا) الدال على أنه سبق له ذكر مع أنه لم يسبق وابن سابور وإن سبق له ذكر لكن لا وجه لكونه هو المراد نعم ذكر قبله عمرو بن حريث من أصحاب الصادق عليه السلام فقد عرض على الصادق عقيدته كما عرضها عليه ابن سابق فناسب لذلك أن يقول أيضا ثم قال صاحب المنهاج والعلامة لم ينقل هذا إلا من هذا الكتاب - أي رجال الكشي - ولم يذكره غيره اه وفي التعليقة الظاهر أنه أخذه عن ابن طاوس لا عن اختيار الشيخ كما مر اه وفيا لنقد في الخلاصة في موضع ابن الصباح وكأنه اشتبه على العلامة اه فتبين مما مر أن رواية الرجل لا أقل من أن تكون منا لحسان وبذلك وصفها في الوجيزة والبلغة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 64