روزبهان بن ونداد خرشيد الديلمي قتل سنة 345. قال ابن الأثير في حوادث سنة 345 انه في هذه السنة خرج على معز الدولة وعصى عليه وخرج أخوه بلكا بشيراز وخرج أخوهما سفار بالأهواز ولحق به روزبهان إلى الأهواز وكان روزبهان يقاتل عمران بن شاهين بالبطيحة فعاد إلى واسط وسار إلى الأهواز وبها الوزير المهلبي فأراد المهلبي محاربة روزبهان فاستأمن كثير من رجاله إلى روزبهان وانحاز المهلبي عنه وبلغ ذلك معز الدولة فلم يصدق لإحسانه إليه لأنه رفعه بعد الضعة ونوه بذكره بعد الخمول فتجهز معز الدولة لمحاربته ومال الديلم بأسرهم إلى روزبهان ولقوا معز الدولة بما يكره.. وسار معز الدولة عن بغداد إلى أن بلغ قنطرة إربق وكان اعتماده على أصحابه الأتراك ومماليكه ونفر من الديلم فعبر وعبأ أصحابه كراديس تتناوب الحملات فما زالوا كذلك إلى غروب الشمس ففني نشابهم وتعبوا فقالوا لمعز الدولة: نستريح الليلة ونعود غدا فعلم أنه إن رجع زحف إليه روزبهان فيهلك فبكى بين يدي أصحابه ثم سألهم ن تجمع الكراديس كلها ويحملوا حملة واحدة وهو في أولهم فإما أن يظفروا أو يقتل هو أول من يقتل فطالبوه بالنشاب وكان جماعة صالحة من الغلمان الأصاغر تحتها الخيل الجياد وعليهم اللباس الجيد وكانوا سألوه أن يأذن لهم في الحرب فلم يفعل وقال: إذا جاء وقت يصلح لكم أذنت لكم فلما طالبه أصحابه بالنبل قال: قد بقي مع صغار الغلمان نشاب فخذوه واقتسموه وارسل إليهم من يأخذ منهم النشاب وأومأ إليهم إن سلموا إليه النشاب فظنوا أنه يقول لهم: احملوا لما كان سبق منه الوعد بذلك فحملوا وهم مستريحون فصدموا صفوف روزبهان فخرقوها وألقوا بعضها فوق بعض فصاروا خلفهم وحمل معز الدولة فيمن معه فكانت الهزيمة على روزبهان وأصحابه وأخذ روزبهان أسيرا وعاد إلى بغداد فبلغه أن الديلم يريدون أخذ روزبهان قسرا فغرقه ليلا وأما أخوه بلكا الذي خرج بشيراز فسار إليه الأستاذ أبو الفضل بن العميد فقاتله فظفر به وأعاد عضد الدولة بن ركن الدولة إلى ملكه وانطوى خبر روزبهان وكان قد اشتعل اشتعال النار اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 37