مولانا رفيع ويقال محمد رفيع بن فرخ الكيلاني الرشتي المجاور الرضوي
في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني طلع شارق فضله فاستتار منه العالم وأزحت أقلامه ظلمات الجهالة وأجرى بحار العلوم فأزالت الضلالة. كان أصوليا فقيها مفسرا عارفا بسائر الفنون وصارت العلوم الغامضة بسبب نظره فيها مذعنة محكمة موضحة مبينة ليس له نظير في الأخلاق الحسنة والعبادات الشريفة هذب النفس وزكاها ونهاها كانت شيمته إغاثة اللهيف وإعانة الضعيف وكان مع شيخوخته يأتي إلى المسجد قبل طلوع الفجر بسلعتين فيتنقل ويدعو ويقرأ القرآن حتى يطلع الفجر وكان إذا خرج يصحب معه كيسين في أحدهما الزكاة وفي الآخر الخمس فيفرقهما على مستحقيهما وكان له جاه عريض ووجاهة عامة أقام في المشهد المقدس الرضوي نحو أربعين سنة معظما عند الكبراء والعظماء وكان نادر شاه يعظمه وكذا ابنه رضا قلي وأهل بخارى كانوا يكاتبونه بالتعظيم ويرسلون إليه الهدايا والأموال عمر قريبا من مئة سنة ودرس مدة مقامه في المشهد شرح المقاصد والتهذيب والبيضاوي وشرح المختصر والإهيات الشفا وله حواش على شرح المختصر ورسالة في الاستدلال على الإمامة بآية لا ينال عهدي الظالمين ورسالة في الرد على الفخر الرازي في الاستدلال بآية وسيجنبها الأتقى على أفضلية الخليفة الأول ورسالة في تفسير آية وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ورسالة في وجوب الجمعة عينأ ورسالة في التخيير في الجمعة (بياض في الأصل) وأنه يجب عليه الجمعة والظهر من باب المقدمة وغيرها من الرسائل والغوائد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 33