التصنيفات

السيد رضا بن السيد هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي اللكهنوئي
الأصل النجفي المولد والمدفن
ولد في النجف الأشرف سنة 1290 وتوفي في 22 جمادى الأولى سنة 1362 بقرية السوارية التي سميت الفيصلية بالسكتة القلبية حيث كان يسكن هناك وهي تبعد عن النجف 12 فرسخا وحملت جنازته بتشييع عظيم إلى النجف فدفن هناك وصلى عليه السيد أبو الحسن الأصفهاني وأمر بإقامة مجلس الفاتحة وأقيمت له عدة مجالس فاتحة في النجف وفي محل وفاته.
كان عالما فاضلا أديبا شاعرا من الطبقة الممتازة بين شعراء عصره انتقل مع والده إلى سامراء سنة 1298 وهي سنة الطاعون وعمره ثماني سنوات وبقي فيها مع والده ثلاث عشرة سنة ثم عاد مع والده إلى النجف واشتغل بطلب العلم استفادة وافادة ورأيناه هناك وعاشرناه ولنا معه قرابة من جهة النساء فأم والده هي بنت السيد حسين ابن جد جدنا السيد أبو الحسن موسى وذهب إلى الحج أيام إقامتنا بدمشق فرأيناه هناك وزرناه وزارنا.
وكان له إلمام بما يسمونه علم الرياضة الروحية والأوراد والرمل والجفر والأرفاق أخذ ذلك عن والده واستجازه به فأجازه.
وقال في حقه صاحب الطليعة عالم فاضل معاصر أديب شاعر شعره بن الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاما.
ومن طريف أخباره على ما كتب به إلينا ولده أنه رأى في منامه في العام الذي عزم فيه والده على الرجوع به من سامراء إلى النجف كأن هاتفا يهتف من جهة (قد انقضى، قد انقضى) ويجيبه آخر من الجهة الأخرى (أرخته عمر رضا) فلما انتبه من نومه حسب التاريخ فوجده مطابقا للسنة المذكورة 1311 ومر على قبر فرأى مكتوبا عليه هذا قبر المرحوم السيد رضا خلف السيد محمد الهندي. وهو قبر لرجل مشارك له في الاسم واسم الأب فتطير من ذلك واغتم ولكن ظهر أن هذه الطيرة ليست بحق.
مشايخه
قرأ على أبيه وعلى السيد محمد الطباطبائي والشيخ محمد طه نجف والشيخ حسن ابن صاحب الجواهر والملا محمد الشرابياني وربما حضر أحيانا درس الشيخ ملا كاظم الخراساني ويروي إجازة عن أبيه وعن الشيخ أسد الله الزنجاني والسيد حسن الصدر والسيد أبي الحسن الأصفهاني.
مؤلفاته
على ما كتبه إلينا ولده:
1 - الميزان المعادل بين الحق والباطل وهي رسالة في الرد على الكتابيين ألفها بالتماس الشيخ حسن علي القطيفي وطبعها المذكور على نفقته في بغداد سنة 1331 في 40 صفحة وقرر تدريسها في مدارس الدولة وبعد الاحتلال الانكليزي منع نشرها.
2 - بلغة الراحل في المعتقدات والأخلاق لم يتم.
3 - كتاب في العروض مفقود.
4 - شرح الطهارة من منظومة والده في الفقه المسماة باللآلىء الكاظمية.
وله كلمة في الرد على بعض أهل المجلات البغدادية قال فيها بسم الله الرحمن الرحيم جرت عادة أهل الشرع على الابتداء في كل أمر مهم بالتلفظ ببسم الله وفقا لقوله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر وغير ذلك مما دل بعمومه أو خصوصه على ذلك فالآكل والشارب يقول بسم الله على أوله بسم الله على آخره والقارئ والكاتب يقول بسم الله والماشي والراكب يقول بسم الله إلى غير ذلك من الأمثلة فإما أن نقدر لكل مقام فعلا يناسبه فيكون التقدير هكذا أأكل بسم الله أشرب بسم الله الخ وحينئذ فلا بد من تقدير مستعينا بعد كل فعل من هذه الأفعال وإلا فإن اسم الله ليس من سنخ المأكول أو المشروب وغيرهما ليتعلق به الفعل على نحو تعلقه بالمفعول كما تأتى ذلك في قوله تعالى اقرأ بسم ربك الذي خلق على أن إجراءها على سياق نظائرها يقتضي تقديره مستعينا أيضا أي اقرأ القرآن مستعينا باسم ربك وأما كون الاستعانة بالاسم شركا لكونه غير المسمى فالجواب عنه بالنقض والحل (أما النقض) فبقوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة ومن المعلوم أن كلا منهما غير الذات المقدسة فلو لزم الشرك من الأول للزم من هذا أيضا (وأما الحل) فإن الاستعانة بالغير تكون على أحد وجهين (الأول) أن تكون إعانته على نحو الفاعلية (الثاني) أن تكون على نحو المحبوبية عند الفاعل المطلوب إعانته والأول نحو استعنت بالملك على أموري والثاني نحو استعنت عند الملك بأدبي أي اتخذت الأدب واسطة تقربي وتحببي عند الملك ليعينني على أموري ولا يخفى على ذوي الألباب أن الاستعانة باسم الله وبالصبر والصلاة من هذا النحو لا أن تكون هذه الأشياء أعوانا علي نحو الفاعلية ليلزم منه الشرك بالله والعياذ بالله ولكني أخشى أن يكون صبا نجد مر على بغداد فهون على بعض قاطنيها نسبة الشرك إلى فحول العلماء فليتق الله امرؤ عزم على تفسير القرآن الكريم من أن ينطق بشيء منه بمجرد الفكر قبل التأمل في دقائق اللغة وتتبع أقوال أئمتها (انتهى).
شعره
له شعر فائق كثير في الطبقة العالية بين أشعار أهل المصر فمنه قوله في التشوق إلى النجف وهو من أول نظمه:

وقوله في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام:
وقال عند زيارة المدينة المنورة:
وقال أيضا عند زيارة أئمة البقيع:
وله في الموعظة والتخلص إلى رثاء الحسين عليه السلام:
وله في مثل يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم:
وله هذه القصيدة المسماة بالكوثرية في مدح مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام:
وله في رثاء الحسين (ح):
وقال يرثي الحسين عليه السلام:
وقال يرثي الحسين عليه السلام أيضا:
وله من قصيدة يرثي بها السيد محمد الطباطبائي وهي أول شعر قرئ له:
يقول فيها:
وله في دار كان يسكنها الشيخ محسن حرج وفيها شبهة غصب ثم أعيدت بحكم الشيخ محمد طه نجف قدس سره إلى صاحبها الشيخ مولى نجف.
وله في الغزل وهو من أول نظمه:
وله وفيه التوجيه:
وفي جريدة الهاتف: لقد أولع بالبديع وله مقامات إذا شئتها شعرا كانت بحور مختلفة وقواف مختلفة وان شئتها نثرا كانت نثرا هجعا أو مرسلا ولقد كلفته مرة بوضع تاريخ لوفاة الملك غازي وجلوس الملك فيصل فقال:
1018
والبيت الأول هو تاريخ وفاة غازي وجلوس فيصل الثاني لكنه يزيد عن التاريخ الحقيقي فإذا حذف منه عدد كلمة غازي بحساب الجمل وهو 1018 نقص 210 فإذا أضيف إليه كلمة فيصل وعدد حروفها 210 تم التاريخ وعرض عليه بيتان من شعر سخيف وطلب منه إجازتهما فقال:
وأهل العراق يقولون لمن يظهر عليه مبادي الجنون أن به خيوطا أو خويطات اه.
وفي الطليعة: كتب إلى الشيخ رضا الأصفهاني كتابا يقرأ نثرا ونظما (أما نثرا) فهكذا: لو كنت يا قلمي. تطيق الوصف عن ألمي وتنبي. عما أقاسيه. بكيت لما ألاقيه. وحسبي. من موجع الآلام. أن تجري مع الأيام. صحبي وأقاربي ومباعدي ومقاربي. فالكل حربي. من بعد سلم. هل فؤادي طود حلم. أم لقلبي. صبر على هجر الرضا وجفاه. بغد زوال كربي. بوفاة لا أدري تناسى عهده ليكون. عتبي. إياه. ينجز وعده. أم مال عن عهد المحب. فيضيع فيه العتب. كيف ودأبه في الحب. دأبي. فيه. وليس يحول عما يصطفيه فإن حبي إياه. لو لم يقترن بوفاه. كنت قضيت نحبي. هما. وذابت مهجتي غما. وها قد جثت أنبي رب المعالي مجملا من شرح أحوالي. وربي بالحال أعلم. وهو أرحم. وهو أكرم. وهو حسبي (وأما نظما) فهكذا:
وهذا تكلف ما لا فائدة فيه ولا رونق فلم يبق معه النثر نثرا ولا النظم نظما وقد أذهب رونقهما معا.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 23