التصنيفات

الأخوند ملا رضا التبريزي توفي حدود سنة 1208 بطهران في زمن الشاه محمد القاجاري في تجربة الأحرار كان عالما فاضلا نبيها نبيلا عارفا بفنون العلوم يكتب بسبعة خطوط ذا أخلاق حميدة وذهن وقاد وطبع نقاد معززا مكرما عند السلاطين والوزراء والنبلاء وإذا رقى منبر الوعظ والخطابة ظهرت فصاحته وبلاغته سافر إلى خراسان وبعد أداء الزيارة أتى إلى شيراز ونزل في دار المؤلف (مؤلف تجربة الأحرار) فتردد عليه العلماء والفضلاء بعضهم لأجل القراءة عليه والاستفادة منه وبعضهم لأجل الاستجازة منه وبعد طرح المسائل الغامضة والأحاديث المشكلة تارة يكون غالبا وتارة مغلوبا وجرى له كما جرى للشيخ ميمثم البحراني حين طلبه علماء العراق فأجابهم.

فكتب إليه علماء العراق يخطئونه في ذلك فأجابهم بأبيات لبعض قدماء الشعراء:
فلما لم يقبلوا منه ذلك أتي إلى العراق ودخل مجلسهم بثياب رثة فأجلسوه على طرف المائدة إلى آخر القصة وهي معروفة. ومن جملة العلماء الربانين الذين كانوا بهذه العقيدة المولى جلال الدين محمد الدواني فإنه بعد رجوعه من سفر الهند نظم هذا البيت بالفارسية.
وفي معناه ما قيل بالعربية:
حياة بلا مال حياة ذميمة=وعلم بلا جاه كلام مضيع
وكان في ذلك العهد إمام الجمعة والجماعة المشتهر بالفضل والديانة هو الشيخ عبد النبي الشيرازي وكان كريم خان محبا له وكذلك الخوانين والسلاطين والأكابر والأعيان في أذربيجان.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 9