شاه مازندان رستم بن علي بن شهريار بن قارن الديلمي توفي سنة 560.
قال ابن الأثير في حوادث سنة 554 فيها وقع في استراباد فتنة عظيمة بين العلويين ومن يتبعهم من الشيعة وبين الشافعية ومن معهم سببها أن الإمام محمد البزوي وصل إلى أستراباد فعقد مجلس الوعظ وكان قاضيها شافعي المذهب أيضا فثار العلويون ومن يتبعهم من الشيعة بالشافعية ومن يتبعهم في استراباد ووقعت بين الطائفتين فتنة عظيمة انتصر فيها العلويون فقتل من الشافعية جماعة وهرب القاضي (ولا بد أن يكون هذا الواعظ تعرض في مجلس وعظه لذم الشيعة فأثار ذلك حمية العلويين ووقعت الفتنة كما هي العادة المتبعة في مجالس هؤلاء الوعاظ فيعرضون عن وعظ الناس بما ينفعهم من الأمر بالتخلق بالأخلاق الكريمة الإسلامية والمحافظة على الواجبات والنهي عن الأخلاق والأفعال الذميمة ويشتغلون بما لا ينفع أو يضر اتباعا لميل العامة كما كنا نشاهده في زماننا وإلا فمجرد عقد مجلس الوعظ لا يكون سببا في الفتنة إذا خلا عن ذلك) فسمع شاه مازندران الخبر فاستعظمه وأنكر على العلويين فعلهم وبالغ في الإنكار مع أنه شديد التشيع وقطع عنهم جرايات كانت لهم ووضح الجبايات والمصادرات على العامة فتفرق كثير منهم وعاد القاضي إلى منصبه وسكنت الفتنة اه وهذا يدل على أن أستراباد كانت تحت حكمه وقال في حوادث سنة 55 فيها قصد يغمر خان الغز وتوسل إليهم لينصروه على إيثاق فأجابوه إلي ذلك فلم يجد إيثاق لنفسه بهم قوة فاستنجد شاه مازندران فجاء ومعه من الأكراد والديلم والأتراك والتركمان الذين يسكنون نواحي ايسكون جمح كثير فاقتتلوا ودامت الحرب بينهم وانهزم الأتراك الغزية والبرزية من شاه مازندران خمس مرات ويعودون وكان على ميمنة شاه مازندران الأمير إيثاق وتبعه باقي العسكر ووصل شاه مازندران إلى سارية وقتل من عسكره أكثرهم وفي حوادث سنة 559 ملك شاه مازندران قومس وبسطام وذلك أنه جهز جيشا واستعمل عليه أميرا له يعرف بساق الدين القزويني فسار إلى دامغان فملكها واستولى عسكر شاه مازندران على تلك البلاد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 473