الشيخ راضي بن الشيخ محمد ابن الشيخ محسن ابن الشيخ خضر ابن الشيخ يحيى المالكي الجناجي النجفي
(المالكي) نسبة إلى آل مالك قبيلة عراقية (والجناجي) نسبة إلى جناجية قرية سواد العراق أصل اسمها قناقية بالقاف لكنهم يقلبون القاف جيما.
توفي في أواخر شعبان سنة 1290 بالنجف ودفن تجاه مقبرة جده لأمه الشيخ جعفر الكبير وأخواله أبناء الشيخ جعفر بمحلة العمارة وبني على قبره قبة وقبره معروف مزور وكان قد تجاوز السبعين وأرخ عام وفاته الشيخ جواد الشبيبي النجفي بقوله:
ما للمنايا التي قد أذنبت وجنت | على الشريعة لا تنصاع معتذره |
هذا الزمان أغار الدين فادحه | تسرا وشن على أحكامه غيره |
فرقان علم طوى عنابه نشر الـ | ـباري وسير في أعجازها سرره |
علت به قبة الإسلام وارتفعت | وشوكة الكفر عادت منه منكسرة |
حتى أتى الأمر من باريه راح له | وأنه أرخوا راض بما أمره |
وبني قبره سنة 1323 فأرحنه المذكور أيضا بقوله:
هذا المقام ترفعت أعتابه | شأنا وجازت مطلع الجوزاء |
وضريح قدس فيه أودع غرة الـ | ـأيام سر الملة الغراء |
هذا ملاذ الخائفين فلذ به | أرخ ومضجع أفقه الفقهاء |
هو جد الطائفة المعروفة في النجف بآل الشيخ راضي وهي قسيمة آل الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء في قعدد النسب وجد الجميع هو الشيخ خضر والد الشيخ جعفر تجتمع الطائفتان فيه وفيهما الكثرة والعدد والعلم والفضل وأول من نبغ في الطائفة الجعفرية الشيخ جعفر وفي الأخرى الشيخ راضي فنسبا إليهما. وهو سبط الشيخ جعفر المذكور من ابنته.
كان من أفقه أهل زمانه وأعلمهم بل أفقههم ليس له في عصره نظير في تمهيد قواعد الفقه والتفريع عليها حتى ضرب بفقاهته المثل في عصره كما ضرب المثل بفقاهة جده لأمه وعم أبيه الشيخ جعفر وقد أقر له بالفقاهة معاصره الشيخ مرتضى الأنصاري وكان كثيرا ما يتعرض لمطالبه في مجلس الدرس ويورده عليها. كان خاتمة الفقهاء الجعفريين ويقال بموته ماتت طريقة فقه الشيخ جعفر وأولاده وكان قد سلك في الفقه مسلكهم وأخذ عنهم وكان كثير التفريع كعم أبيه الشيخ جعفر. وكان قوي الذاكرة جيد الفهم حلالا للمشكلات الفقهية حاضر الجواب إذا سئل في المسائل الفقهية أجاب عنها سريعا مهما كانت فإذا قيل له ما هذا التسرع في الفتوى قال إن الفقه كله نصب عيني لا أحتاج إلى مراجعته. أقام في النجف ورأس بعد وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري سنة 1281 وحملت إليه الأموال من الزكوات والأخماس وغيرها فكان يقسمها علي الفقراء وطلاب العلم وحسنت حاله بعد فقر شديد وكان قبل ذلك يمضي أكثر سنته في جهات السماوة ولملوم لتفقيه أهلها في الدين. تفقه به في النجف خلق من العرب والعجم وكان وجهاء العرب من تلاميذه. وكان يدرس في الفقه صباحا في داره بمحلة العمارة ويحضر درسه أكثر أهل العلم من العرب وليلا في مسجد الحاج عيسى كبة قرب باب الصحن المعروف بباب الطوسي بعد الفراغ من صلاة الجماعة لأنه كان يقيم الجماعة فيه ويحضر درسه أفاضل العجم. وانتهى إليه التقليد في العرب وبعض أطراف إيران. وظهرت في أيامه وسائل الشيخ مرتضى الأنصاري في الأصول فيقال إنه لم ينظر فيها فقيل له في ذلك فقال أخاف أن توقعني في تشكيك مما أنا فيه وسئل عن الأصل المثبت من أقسام الاستصحاب فقال: الاستصحاب كله حجة، فأتى له بمثال من أمثلته. فقال: هذا ليس بحجة، ولكن أحتاج أن أتأمل لأعرف سبب عدد حجيته. ويقال إنه استدل على مسألة بالاستصحاب، فقيل له هذا أصل مثبت فقال نحن نريده مثبتا لا نافيا. وناظره بعض علماء العجم فأعجبته حدة ذهنه فأراد أن يمدحه فقال له، شيخ أحرقتني بنارك ومقصوده إظهار أن ذهنه لحدته كالنار فقيل له إن هذا الذي قلته ذم فاعتذر وأبان مقصوده. ويقال إنه كان قليل المطالعة والمراجعة وكان كثير العيال فيقضي جملة من أول الليل في ترتيب عشائهم صبوا لفلان عشوا فلانا تعال يا فلان تعشى. أين فلان ليتعشي. فإذا فرغ من ذلك قرئ له محل الدرس في الغد فوقف علي ما يريده فإذا كان الصباح تدفق كالبحر. ولم يخرج له تأليف لكثرة أسفاره غير حاشية على نجاة العباد لعمل المقلدين.
مشايخه
تخرج بصاحب الجواهر وبخاليه الشيخ علي والشيخ حسن أبناء الشيخ جعفر وابن خاله الشيخ محمد.
تلاميذه
1 - الشيخ إبراهيم الغراوي.
2 - الشيخ محمد يونس الشروقي.
3 - الشيخ علي يونس.
4 - الشيخ حسين ابن الحاج باقر.
5 - الشيخ صالح ابن الشيخ مهدي الجعفري.
6 - السيد إسماعيل الصدر العاملي الأصفهاني.
7 - السيد محمد كاظم اليزدي.
8 - الشيخ فضل الله النوري.
9 - الشيخ جواد الرشتي.
10 - الحاج ملا محمد الحمامي الرشتي.
11 - الحاج ملا علي المقدس الرشتي.
12 - الميرزا محمد بن عبد الوهاب آل داود الهمداني الكاظمي. ويروي عنه إجازة.
13 - المولى علي بن عبد الله الطياري التبريزي.
14 - المولى محمد علي بن حسن الخوانساري النجفي والأخيران يرويان عنه إجازة ولا أعلم أقرأ عليه أم لا إلى غير ذلك من فضلاء العرب والعجم خلف ثمانية أولاد ذكور وابنتين لأمهات شتى أكبرهم الشيخ عبد الحسن وتأتي ترجمته في محلها.