الشيخ راضي بن محمد حسين بن عبد العزيز ابن محمد حسين بن علي بن عبد الله الخالصي الكاظمي
ولد بالكاظمية في 23 ذي الحجة سنة 1274 وتوفي ليلة 16 جمادى الثانية سنة 1347.
ملخصة من ترجمة كتبها ولده الشيخ مرتضى قال: كان أبوه وجده وأبو جده من العلماء فهم سلسلة علم وفضل وتقوى وصلاح.
أمر جده أباه أن يهاجر به وبإخوته إلى النجف لطلب العلم فأقام هناك خمس عشرة سنة قرأ فيها من علوم العربية والأصول والفقه سطحا أي في الكتب ونظم أرجوزتين في الصرف والتجويد ولكنه لم يأذن في نشرهما (ولعله لعدم ارتضائه إياهما) ثم عاد به أبوه إلى الكاظمية فقرأ فيها على الشيخ عباس الجصاني إلى أن توفي الشيخ عباس فأقام له المترجم مجلس الفاتحة وحضره الشيخ محمد حسين الكاظمي الفقيه المشهور وهو ابن خالة والد المترجم فحثه على الهجرة ثانيا إلى النجف ففعل وقرأ خارجا أي خارج الكتاب على الشيخ محمد حسين المذكور في الفقه وعلى الميرزا حبيب الله الرشتي في الأصول إلى أن توفى المذكوران فعاد إلى الكاظمية ثم هاجر بأخيه الشيخ مهدي إلى سامراء فحضر بحث الميرزا الشيرازي وبقي فيها إلى أن توفي الميرزا فعاد إلى الكاظمية واستقل بالتدريس وكان السيد إسماعيل الصدر يلقبه بفقيه الكاظمية ثم ذكر في أحواله أنه زاره بعض علماء إيران ممن له مصاهرة مع الشاه والخدم والحشم واقفون بغاية الخضوع فقال له المترجم:
هذا فعل الجبابرة وأمرهم بالجلوس وأنه قال له: إنه في طريقه إلى الحج عرج على استانبول ودخل على السلطان عبد الحميد فأهداه آنية من الذهب فعابه المترجم على ذلك وكسر الآنية بعصاه وإنه ممن خرج مع العثمانيين لجهاد الإنكليز في الحرب العالمية الأولى.
مشايخه
(1) الشيخ عباس الجصاني.
(2) الشيخ محمد حسين الكاظمي.
(3) الميرزا حبيب الله الرشتي.
(4) الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي.
تلاميذه
1 - الشيخ عبد الحسين البغدادي.
2 - السيد محمد مهدي القزويني البصري.
3 - الشيخ أسد الله ابن عم المترجم.
4 - السيد عيسى الأعرجي من ذرية صاحب المحصول.
5 - الشيخ مهدي المراياتي.
6 - الشيخ مهدي جرموقة.
7 - الشيخ هاشم بوست فروش.
8 و 9 - الشيخ عبد الحسين والشيخ علي ولدي الشيخ محمد تقي التستري الكاظمي.
10 - السيد مصطفى آل السيد حيدر.
11 - السيد مهدي البغدادي.
12 - السيد محمد ابن السيد حسين ابن صاحب المحصول.
17 - الشيخ عباس الجصاني وغيرهم.
مؤلفاته
1 - شرح المعالم.
2 - حاشية القوانين.
3 - حاشية الرسائل ألف الجميع حين قراءته على الشيخ عباس الجصاني.
4 - رسالة في مسألة الضد.
5 - رسالة في اجتماع الأمر والنهي.
6 - رسالة في الرضاع.
7 - رسالة في جواز البقاء على تقليد الميت.
8 - منظومة في الفقه صدرها بمقدمة في أصول العقائد أولها:
بقول راض نجل من قد شرفا | باسم الحسين السبط سبط المصطفى |
فاعلم بأن ربنا حاشاه | لم يك عابثا بما سواه |
بل خلق الخلق لغاية كما | نص على ذلك فيما أحكما |
فانهض بأعباء الهدى مشتملا | مجاهدا يهدك ربي السبلا |
على وجود الواجب الدليل | بداهه تقضي به العقول |
وجود واجب بذاته بلا | قبل وإلا دار أو تسلسلا |
ونزه الرب على الصفات | فكل وصف هو عين الذات |
والعالم الحادث للأغيار | دل على القدرة باختيار |
تعلق القدرة بالمقدور | على العموم يشبه الضروري |
عقلا ونقلا سنة كتابا | قد ضل من خالفنا وارتابا |
ومن لزوم العلم للمختار | ضرورة تعلم علم الباري |
بكل معلوم على السواء | ضرورة كان بلا امتراء |
ورسمه بالكشف والظهور | وعلمه يختص بالحضور |
حي مريد كاره مدرك ما | يدرك لا بالأدوات فاعلما |
فهو منزه عن الآلات | ما الرب كالمربوب في الصفات |
وصحة الوصف بذي الصفات | هي التي نقصد بالحياة |
وعلمه مصالح الأفعال | داعية إيجادها في الحال |
هو الذي نعنيه بالإرادة | وضدها الضد فلا زيادة |
هو القديم لا بأول يحد | باق إلى غير انتهاء للأبد |
عليه دل ما على الوجوب دل | والسمع قاض وبه العقل استقل |
وأنه بلا كلام ذو كلم | وعندنا حرف وصوت ينتظم |
وخلقه الكلام في الأجسام | يقضي إليه نسبة الكلام |
ومحدث ليس قديما عندنا | والسمع والعقل عليه دلنا |
للناس في تعريفه مذاهب | مجانب العقل الهدى مجانب |
وأنه الصادق عقلا وبه | أعداد أوصاف الكمال تنتهي |
وأسلب عن الواجب ما ينافي | وجوبه من سائر الأوصاف |
إلى الخلال هذه الأوصاف | وربما الأولى لها تضاف |
لأن عن حقيقة الصفات | قد حجبت عقولنا كالذات |
فليس من وصف الكمال | العاقل يدرك الأسلب ما يقابل |
ونزه الرب عن التركيب | ما الرب في الوجود كالمربوب |
قد دلت الدلائل النقليه | على امتناعه مع الجسمية |
ولازم الجسم المحل والجهه | فما ينافي ظاهرا فوجهه |
ولازم المزاج لذة ألم | من امتناعه امتناعه لزم |
والاتحاد كون شيئين معا | شيئا حقيقة يكون امتنعا |
صيرورة الشيئين شيئا واحدا | ممتنع عقلا محال أبدا |
فمطلقا بغيره لا يتحد | جل وقد ضل بذا من يعتقد |
ليس محلا حادث ولا يرى | عقلا وسمعا ضل من له يرى |
بلا شريك جل من سلطان | عنه انتفى الأحوال والمعاني |
وأب ولو ذهنا هنا التعددا | من وصف الإله ذهنا عددا |
وخطب التوحيد للإمام | كاشفة غياهب الاستقام |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 444