السيد راشد بن سالم المشعشعي قتل سنة 1029.
في كتاب مخطوط في تاريخ المشعشعين رأيته في طهران في مكتبة مدرسة سبهسالار وغاب عني اسمه أنه لما مات السيد مبارك بقيت البلاد بلا حاكم فنصبوا السيد راشد بن سالم سنة 1026 بغير إرادة منه وبعد مدة ركبت عليه أمراء كربلاء وتجنبت عنه أمراء نيس فقبضوا عليه وجعلوه تحت سرير من جريد النخل سبعة أيام وأميرهم عبد المحسن وهم جالسون على السرير ثم اجتمعت نيس وخلصوه واستقام أمره وقتل بعد مدة من أمراء كربلاء على سفرة للطعام ئلثمائة رجل وانتقلت البقية من كمالا باد إلى القيصرية فركب عليهم وقتل منهم خمسمائة رجل ثم أمر بعض عسكره فكان فيهم من السادة وتوابعهم سبعمائة ملبس فطلب رؤساءهم وقال: أين كنتم لما عمل بي عبد المحسن ما عمل فأطرقوا فأمر بحلق لحاهم وأخذ خيولهم وبعد ست سنوات أراد آل غزي لجنايات صدرت منهم فانكسروا ومن معهم من التركية ودخلوا على سياب في البصرة وهو مقرب عند علي باشا أو الميازين المعروف بالطيار الذي هو أول باشا ملك البصرة من قبل العثمانيين من السيد مبارك قبل وفاته بسنتين وكان تعاهد سياب وراشد في الكعبة بأن كلا منهم إذا وصل لمطلوبه لا يخالف الآخر فأرسل إليه سياب يشفع في آل غزي فلم يشفعه وركب عليهم فجاء سياب من قبل الباشا منتصرا لآل غزي وأرسل إلى راشد مكررا يذكره المعهد فلم يرجع وأصبح سائرا إليهم فانكسرت خيله وقتل هو وأتى برأسه ودرعيه حجيل والأبيض وذلك سنة 1029.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 441