السيد عماد الدين أبو الصمصام وأبو الوضاح ذو الفقار بن محمد بن محمد بن الحسن بن أبي جعفر أحمد الملقب بحميدان أمير اليمامة ابن إسماعيل قتيل القرامطة ابن يوسف بن محمد بن يوسف الأخيضر بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط الزكي ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام الحسني المروزي المرندي نزيل بغداد.
في تاريخ ابن عساكر ولد سنة 455 وتوفي سنة 536 هكذا ساق نسبه السيد علي خان الشيرازي في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة وابن الفوطي في مجمع الآداب ومعجم الألقاب وصاحب عمدة الطالب وغيرهم لكن وقع في بعض النسخ سقوط ابن إبراهيم وهو من النساخ وفي مجمع الآداب زيادة المرندي بعد المروزي.
(المرندي) نسبة إلى مرند بفتح أوله وثانيه ونون ساكنة ودال في معجم البلدان من مشاهير مدن آذربيجان بينها وبين تبريز يومان.
(والمروزي) في الدرجات الرفيعة بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو بعدها زاي نسبة إلى مرو الشاهجان إحدى كراسي خراسان وهي أربع مدن. مرو الشاهجان بناها الاسكندر ذو القرنين. ونيسابور. وهراة. وبلخ. وزادوا في النسبة إلى مروزايا كما قالوا في النسبة إلى الري رازي وأكثر أهل العلم يخص زيادة الزاي في النسب ببني آدم دون غيرهم فيقال فلان المروزي وفي الثوب وغيره من المتاع مروي وقيل بل تزاد الزاي في الجميع والله أعلم اه.
ثم أن صاحب أمل الآمل ذكر هنا ترجمتين (إحداهما) ذو الفقار بن محمد الحسني المروزي ونقل فيها قول منتجب الدين (والثانية) ذو الفقار بن معبد الحسيني وقال فيها ما يأتي فجعل أولهما حسنيا وثانيهما حسينيا مع أنهما شخص واحد حسني لا حسيني نسب إلى الأب تارة والى الجد أخرى وذلك متعارف. في الرياض الظاهر اتحادهما.
قال ويؤيد ذلك أن منتجب الدين نفسه قال في ترجمة الشيخ أبي الخير بركة بن محمد بن بكرة الأسيدي تلميذ الشيخ الطوسي هكذا أخبرنا بكتبه السيد عماد أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني المروزي عنه اه وقال الشهيد في أربعينه: أن السيد فضل الله الراوندي يروي عن السيد ذو الفقار بن محمد بن معبد أبي الصمصام الحسني المروزي عن الشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الكوفي (رض) ثم قال فجعلهما اثنين كما فعله صاحب أمل الآمل فأورد لهما ترجمتين على نحو يدل على التغاير غلط واضح اه وذلك لأن منتجب الدين في ترجمة بكرة جعل بدل ابن محمد بن معبد والشهيد جمع بين محمد ومعبد فدل على أن ابن محمد هو ابن معبد نسب تارة إلى أبيه وأخرى إلى جده.
وفي الرياض أيضا: وجدت في أول شرح نهج البلاغة لقطب الدين الراوندي هكذا: السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني وفي قصص الأنبياء ذو الفقار بن أحمد بن معبد الحسني وفي المناقب لابن شهراشوب السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني المروزي وعندي أن الجميع عبارة عن شخص واحد كما لا يخفى إذ درجة جميعهم واحدة وحذف بعض النسب والنسبة إلى المجد شائع وحذف بعض الكنى والنسب أيضا واقع وبذلك ظهر اتحاد ابن محمد وابن معبد وإن ظن صاحب الأمل تعددهما ولكن الحق الاتحاد ولذلك لم يذكر منتجب الدين في فهرسته إلا ترجمة واحدة اه وما في قصص الأنبياء من إبدال محمد بأحمد تحريف. وفي الفوائد الرضوية السيد ذو الفقار بن محمد الحسني المروزي هو ابن معبد الحسني من مشايخ ابن شهراشوب والسيد فضل الله الراوندي والقطب الراوندي اه وفي الرياض في باب الكنى أبو الصمصام يطلق على جماعة أشهرها السيد العماد أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني الفاضل المشهور الذي يروي عن النجاشي رجاله وقد يطلق علي السيد عماد الدين أبي الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسني المروزي الذي يروي عن السيد المرتضى والشيخ الطوسي وظني أنهما واحد وأن حسبهما شيخنا المعاصر (صاحب أمل الآمل) اثنين والوجه في الاشتباه أن الأول قد ينسب إلى جده معبد وقد ينسب إلى أبيه محمد وقد يذكر قيد المروزي فيه وقد يترك ويدل على ما قلناه أمران (الأول) أن القطب الراوندي قال في أول شرح نهج البلاغة السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني (الثاني) أن الشيخ المعاصر قال في آخر أمل الآمل في الكنى السيد العماد أبو الصمصام بن معبد الحسيني يروي عن النجاشي اسمه ذو الفقار وهو يدل على أن العماد لقب لهذا السيد ومن المعلوم أن عماد الدين لقب الثاني أيضا والنجاشي في درجة الشيخ والمرتضى فهما واحد.
أقوال العلماء فيه
في فهرست منتجب الدين: السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسني المروزي عالم دين يروي عن السيد المرتضى والشيخ الطوسي وقد صادفته وكان ابن 115 سنة وفي مجموعة الجباعي السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني المروزي عالم محمد بن معبد الحسني المروزي عالم دين روى عن السيد المرتضى والطوسي وعاش أزيد من 115 سنة اه. وفي أمل الأمل في الكنى السيد العماد أبو الصمصام بن معبد الحسني فاضل فقيه يروي عن النجاشي اسمه ذو الفقار وتقدم وفي باب الأسماء السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني كان عالما فاضلا من مشايخ ابن شهراشوب يروي عن أبي العباس النجاشي كتاب الرجال وفي عمدة الطالب ذو الفقار العالم المتكلم الضرير المكنى بأبي الصمصام في قول من يصحح نسبه ابن محمد بن معبد وفي الرياض السيد الضرير عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني فقيه متكلم عالم فاضل كامل يروي عنه السيد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي ويروي هو عن الشيخ الطوسي كما يظهر من بعض أسانيد الشهد الثاني إلى الصحيفة الكاملة من المواضع ويروي عن النجاشي كتاب رجال كما يظهر من إجازة الميرزا محمد الاسترابادي ويروي عن النجاشي كتاب رجاله كما يظهر من إجازة الميرزا محمد الاسترابادي للمولى محمد أمين الاسترابادي ووصفه ابن الفوطي بالمحدث.
وفي رياض العلماء عن صاحب عصاة الطالب في كتاب أنسابه قال الذي هو مختصر من كتاب عمدة الطالب له في ظني: ذكر عقب عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام بعد أن أورد طرفا من أولاد أولاده إلى أن قال ومنهم أبو محمد الحسن ابن حميدان أعقب من ولده معبد بن الحسن وذو الفقار الفقيه العالم المتكلم الضرير المكنى بأبي الصمصام في قول من يصحح نسبه شيء اه.
وعن المولى نظام الدين القرشي (تلميذ البهائي) في كتاب رجاله نظام الأقوال أنه قال ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن يوسف ابن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الصمصام المحدث الأعمى ببغداد من أجلة مشايخنا الإمامية قال ابن بابويه في فهرسته إنه عالم دين روى عنه السيد فضل الله الراوندي بن علي الحسني وهو يروي عن النجاشي وعن الشيخ الطوسي ومحمد بن علي الحلواني تلميذ السيد المرتضى اه.
وفي الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة بعدما ترجمه كما سبق قال حسام المجد القاطع. وقمر الفضل الساطع. والإمام الذي عرف فضله الإسلام وأوجب حقه العلماء الأعلام ونطقت بمدحه أفواه المحابر وألسن الأقلام وسعى جهده في بث أحاديث أجداده الكرام عليهم السلام قلما خلت إجازة من روايته لسعة علمه ودرايته والثقة بورعه وديانته كان فقيها عالما متكلما وكان ضريرا روى عن السيد المرتضى والشيخ الطوسي والنجاشي صاحب الرجال وروى عنه السيد أبو الرضا فضل الله الراوندي ومن في طبقته. وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ذو الفقار بن محمد بن معبد المعروف بحميدان الحسني العلوي المروزي الضرير الواعظ قدم علينا دمشق قبل العشرين والخمسمائة وحضرت مجلس وعظه بها وأظهر الميل إلى الروافض وتعصب له جماعة منهم (وهذا يدل على كثرة الشيعة بدمشق في عصر ابن عساكر) وكان يروي الحديث على كرسيه بإسناده عن نظام الملك فلم أحفظ عنه شيئا وخرج عن دمشق بعد حدوث فتنة جرت وسكن الموصل وسمع عنه بها واستجيز لي منه وأسند ابن عساكر عنه بسنده عن أبي برزة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت علمني شيئا لعل الله أن ينفعني به فقال أنظر ما يؤذي الناس فنحه عن الطريق اه ثم أن المعروف بحميدان هو أحمد جد معبد لا معبد ففي العبارة نقص منه أو من النساخ.
وقال ابن حجر في لسان الميزان في حقه قال ج 2 ص 476 ذو الفقار بن محمد بن جعفر بن معبد بن الحسن بن أحمد الحسيني العلوي أبو الصمصام ذكره ابن السمعاني في الذيل فقال لقيته بالموصل فذكر أنه ولد سنة 455 وطاف بالآفاق وذكر لي أنه سمع الحديث من جماعة وحدثني عن نظام الملك وكان مسنا لقي كبار المشايخ وكان له ظاهر حسن وكلام حلو ولكني ذكرته لابن عساكر فأساء الثناء عليه وقال قدم علينا دمشق ووعظ وأظهر الزندقة قال أبو سعد وذكر لي ولد أبي الفرج أنه مات سنة 536 اه فزاد في نسبه ابن جعفر عما مر وقد مر عن ابن عساكر في تاريخه أنه أظهر الميل إلى الروافض وهنا ينقل عنه السمعاني أنه قال له أظهر الزندقة فعلم من ذلك أن الزندقة التي نسب إليه إظهارها هي الميل إلى التشيع لأجداده الطاهرين وأولى أن يكون الميل عنها زندقة.
أما ما ذكره ابن عساكر هناك من أنه خرج عن دمشق بعد حدوث فتنة وسكن الموصل فما سببه إلا العادة المشؤومة الممقوتة من التعصب بالباطل على محبي أهل البيت أحد الثقلين ومثل سفينة نوح وباب حطة الذي يثيره المنسوبون إلى العلم ويستعينون عليه بجهلة العامة ويسميه ابن عساكر زندقة ثم يستجيزه من الموصل ويروي عنه بعد امتناعه أولا وهل هذا إلا تناقض.
مشايخه
علم مما مر أن له عدة مشايخ:
1 - السيد المرتضى.
2 - الشيخ الطوسي.
3 - النجاشي صاحب الرجال.
4 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحلواني تلميذ المرتضى.
5 - أبو الخير بركة بن محمد بن بركة الأسدي.
6 - سلار بن العزيز الديلمي كما عن إجازة صاحب المعالم الكبيرة وفي الرياض يظهر من بعض المواضع أنه يروي عن السيد المرتضى بالواسطة اه. ويمكن روايته عنه تارة بالواسطة وأخرى بدونها.
تلاميذه
1 - السيد فضل الله الراوندي.
2 - قطب الدين الراوندي.
3 - ابن شهراشوب صاحب المناقب.
4 - الياس بن هشام الحائري.
في الروضات أن الياس بن هشام الحائري يروي عن الشيخ الطوسي بواسطة السيد عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني المروزي الذي يروي عنه السيد فضل الله بن علي الحسني والقطب الراوندي اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 432