التصنيفات

ذكوان مولى بني هاشم أو مولى الحسين عليه السلام في رواية لابن شهراشوب في المناقب في خطبة مروان بنت عبد الله بن جعفر عبر عنه لمولى بني هاشم وفي رواية أخرى له عن الشعبي عبر عنه بمولى الحسين عليه السلام ويمكن كونه رجلا واحدا فإنه إذا كان مولى الحسين عليه السلام صح أن يقال: إنه مولى بني هاشم ويأتي في طاوس بن كيسان عن ابن الجوزي أن طاوس لقب ذكوان فيمكن الاتحاد أيضا وكان ذكوان هذا شاعرا مجيدا ذابا عن أهل البيت عليهم السلام فقد أجاب مروان في إمارته وفي دولة بني أمية بأبيات لا يجيب بها إلا جريء القلب ماضي الجنان ومدح الحسين عليه السلام بمدح فائق وأشاد بذكره في مجلس معاوية. وفي المناقب عن عبد الملك بن عمير والحاكم والعباس قالوا: خطب الحسن بن علي عائشة بنت عثمان فقال مروان: أزوجها عبد الله بن الزبير فلما قبض الحسن ومضت أيام من وفاته كتب معاوية إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد فأتى عبد الله بن جعفر فأخبره بذلك فقال عبد الله: إن أمرها ليس إلي إنما هو إلى سيدنا الحسين عليه السلام وهو خالها فأخبر الحسين بذلك فقال: أستخير الله تعالى اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين عليه السلام وعنده من الجلة وقال: إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيين مع قضاء دين أبيها وأعلم أن من يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبطه بكم، والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفو من لا كفو له، وبوجهه يستسقى الغمام فرد خيرا يا أبا عبد الله فقال الحسين عليه السلام: الحمد لله الذي اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه ثم قال: يا مروان قلت فسمعنا أما قولك مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناته ونسائه وأهل بيته وهو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمئة وثمانين درهما وأما قولك مع قضاء دين أبيها فمتى كن نساؤنا يقضين عنا ديوننا، وأما صلح ما بين هذين الحيين فإنا قوم عاديناكم في الله فلم نكن نصالحكم للدنيا فلعمري لقد أعيا النسب فكيف السبب، وأما قولك العجب ليزيد كيف يستمهر؟ فقد استمهر من هو خير من يزيد ومن أبي يزيد ومن جد يزيد، وأما قولك: إن يزيد كفو من لا كفو له فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا، وأما قولك بوجهه يستسقى الغمام فإنما كان ذلك بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما قولك من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا فإنما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل. ثم قال: فأشهدوا جميعا أني قد زوجت أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر على أربعمائة وثمانين درهما وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة، أو قال: أرضي بالعقيق وإن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء الله.
قال: فتغير وجه مروان وقال: غدرا يا بني هاشم تأبون إلا العداوة. فذكره الحسين عليه السلام خطبة أخيه الحسن عائشة وفعله، ثم قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟ فقال مروان:

فأجابه ذكوان مولى بني هاشم:
وفي مناقب ابن شهراشوب أيضا: قال الشعبي في حديثه قال ذكوان مولى الحسين عليه السلام عند معاوية:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 431