دينار يكنى أبا سعيد ولقبه عقيصا ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام وقال: إنما لقب بذلك لشعر قاله في أصحاب الحسن عليه السلام عقيصا يكنى أبا سعيد وفي آخر القسم الأول من الخلاصة عن البرقي أن من أصحاب علي عليه السلام من ربيعة أبو سعيد عقيصان بالنون في آخره من بني تيم الله بن ثعلبة اه والمذكور في كتب الرجال وكتب الأخبار بغير نون وهو كذلك في القاموس وتاج العروس قالا عقيصا مقصورا لقب أبي سعيد دينار التيمي التابعي مشهور فما في الخلاصة اشتباه وفي أمالي الصدوق بسنده إلى سعد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن الحسين عن أبيه عن الرسول عليهم الصلاة والسلام أنه قال: يا علي أنت أخي وأنا أخوك وأنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل وأنا وأنت أبوا هذه الأمة أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووراثي وأبو ولدي وشيعتك شيعتي الحديث.
’’عقيصي’’ في الخلاصة بفتح العين المهملة والقاف قبل المثناة تحت والصاد المهملة من بني تيم الله ابن ثعلبة اه وهو دينار أبو سعيد عقيصي التيمي مولاهم وفي كتاب صفين أنه مولى المسيب بن خداش من تيم الرباب وظاهر ما مر عن الخلاصة أنه من تيم الله بن ثعلبة أنفسهم وفيه مخالفة من وجهين بجعله من بني تيم وهو مولاهم وبجعله من بني تيم الله بن ثعلبة وهو مولى بني تميم الرباب وقد صرح ابن حجر فيما يأتي بأنه من موالي بني تيم لا من أنفسهم وكذلك الذهبي.
في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 77 نصر عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال سعيد التيمي المعروف بعقيصا كنا مع علي في مسيره إلى الشام حتى إذا كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد عطش الناس فانطلق بنا حتى أتينا على صخرة ضرس من الأرض كأنها ربضة عنز فأمرنا فاقتلعناها فخرج لنا ماء فشرب الناس منه وارتووا ثم أمرنا فأكفأناها عليه وسار الناس حتى إذا مضينا قليلا وقال علي: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه قالوا: نعم يا أمير المؤمنين قال: فانطلقوا إليه فانطلق إليه منا رجال ركبانا ومشاة فاقتصصنا الطريق حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى أنه فيه فطلبناها فلم نقدر على شيء حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منا فسألناهم: أين الماء الذي هو عندكم قالوا: ما قربنا ماء قلنا: بلى إننا شربنا منه قالوا: أنتم شربتم منه قلنا: نعم قالوا: ما بني هذا الدير إلا لذلك الماء وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي اه ثم قال ص 136 قتل بصفين - يعني مع علي عليه السلام - ثم قال: المسيب بن خداش من تيم الرباب ودينار عقيصا مولاه اه.
وفي ميزان الاعتدال: دينار أبو سعيد عقيصا عن علي يعد في موالي بني تيم قال النسائي: ليس بالقوي وقال الدارقطني: متروك الحديث وقال السعدي: غير ثقة اه وهو في لسان الميزان قال النسائي: فيما نقله ابن عدي ليس بثقة وقال البخاري: يتكلمون فيه وقال ابن عدي: ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة وإنما له قصص يحكيها وهو كفي من جملة شيعتهم وقال ابن معين: ليس بشيء شر من رشيد الهجري وجيه العرني وأصبغ بن نباتة وذكره ابن حبان في الثقات في عقيصا فقال صاحب الكرابيسي: روى عن علي وعمر وعنه محمد بن حجادة وقد أخرج له الحاكم في المستدرك وقال ثقة مأمون ولم يتعقبه المؤلف (يعني الذهبي) في تلخيص المستدرك وقال أبو حاتم: هو لبين وهو أحب إلي من أصبغ بن نباتة اه وقال في حرف العين: عقيصا أبو سعيد التيمي عن علي يقال: اسمه دينار شعبي تركه الدارقطني وقال الجوزجاني غير ثقة وروى عنه الأعمش والحارث ابن حصيرة قال ابن معين رشيد الهجري سيء المذهب وعقيصا شر منه اه وظاهر أن القدح فيه يرجع إلى التشيع والى روايته ما لا يوافق ما عندهم بعدما وثقه ابن حبان والحاكم ولم يتعقبه الذهبي ويزيد ذلكم وضوحا قرنه برشيد الهجري وحبة العرني وأصبغ بن نباتة الذين لا ذنب لهم إلا التشيع وحسبه مدحا أن يكون كوفيا من شيعتهم.