الشيخ درويش علي بن شمس الدين الكاظمي وجدنا له في بعض المجاميع العاملية المخطوطة قصيدة في الإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام يقول فيها:
عج بالركاب على غربي بغداد | فثم نور سليل المصطفى بادي |
وأخلع إذا جزته النعلين متضعا | كفعل موسى كليم الله في الوادي |
وأدخل إلى حرم فيه الخليل كذا | موسى وعيسى وفيه المصطفى الهادي |
وفيه جبريل مع ميكال والملا الـ | ـأعلى جميعا وفيه المفخر العادي |
فيه ابن جعفر موسى والجواد أولي | جود وفضل نموا من نسل أجواد |
الهاديين إلى نهج السبيل لمن | ضل السبيل لدى هدي وإرشاد |
أكفهم في العطا كالغيث هاطلة | وعزمهم في سطا حرب كآساد |
والأرض إن تخل من قطب ومن وتد | فهم لها خير أقطاب وأوتاد |
أقسمت بالمصطفى الهادي النبي وأبـ | ـناء له خير أبناء وأولاد |
لولا بنو الوحي ما سارت مهجنة | للبيت كلا ولا يحدو بها حادي |
ولا أنابت إلى التوحيد أفئدة | ولا صفا ود سلمان ومقداد |
ولا تقبل من دع دعاه ولا | صحت عبادة عباد وزهاد |
أئمة حبهم فرض وبغضهم | كفر وقربهم منجى لقصاد |
يا سادتي يا بني الهادي النبي ومن | بحبهم قد زكا أصلي وميلادي |
إليكم يا بني الزهراء قافية | غراء ترفل في وشي وإبراد |
بكرا أتتكم وفرط الشوق يحفزها | سعيا على رغم أعدائي وحسادي |
زففتها نحوكم أرجو القبول لها | فإنها خير ما قدمت من زاد |
فهاكموها من العبد الفقير إلى | نوالكم فأوفدوه خير إرفاد |
وافى بها اليوم درويش العلي إلى | أبواب أكرم سادات وأمجاد |
الكاظمي ابن شمس الدين عبدكم | نفسي فداكم وآبائي وأجدادي |
صلى عليكم آله العرش ما سجعت | ورق على غصن في الدوح مياد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 397