الشيخ درويش علي بن حسين بن علي بن محمد البغدادي الحائري
ولد في بغداد سنة 1220 وتوفي في الحائر الحسيني سنة 1277 ودفن في الصحن الشريف قريبا من باب الزينبية بوصية منه.
ذكره ولده الشيخ أحمد في كنز الأديب فقال: كان عالما عاملا فقيها أديبا كاملا شاعرا ماهرا متكلما وقورا مهيبا متبحرا في العلوم العربية قرأ في بغداد على علمائها في العلوم الأدبية وبعد سنة 1246 هاجر إلى الحائر فأخذ عن علمائه الفقه والأصول وحاز المعقول والمنقول اه. وفي الشجرة الطيبة كان عالما كاملا فقيها فاضلا أديبا شاعرا سريع البديهة في النظم والشعر جامعا بين جودة السبك وحسن المعنى متكلما وقورا مهيبا زاهدا ناسكا تقيا نقيا ورعا عفيفا حسن الخلق والسيرة سليم الذات نقي السريرة عارفا باللغة والتفسير وعلم البلاغة والنحو والتاريخ والسير غير مدافع قرأ في بغداد على علمائها ثم هاجر بعد وفاة أمه وأبيه في الطاعون الكبير الذي عم البلاد وأهلك العباد سنة 1146 إلى كربلاء فقرأ على علمائها وبقي مقيما بكربلاء مشتغلا بالتدريس ونشر العلم إلى أن توفي اه وفي اليتيمة الصغرى الحاج دروش علي من الشعراء العلماء.
مؤلفاته
(1) غنية الأديب في شرح مغني اللبيب في ثلاث مجلدات.
(2) معنى الواعظين.
(3) تنبيه الغافلين في المواعظ والأخلاق وأصول الدين.
(4) الشهاب الثاقب في الرد على النواصب.
(5) الجوهر الثمين.
(6) قبسات الأحزان في مقتل الحسين عليه السلام.
(7) شرح دعاء السمات.
(8) الأجوبة الحائرية.
(9) بغية الطلب في شرح الزيارة الجامعة في رجب.
شعر
من شعره قوله مخمسا ميمية الفرزدق في الإمام زين العابدين عليه السلام وذكر ولده في كنز الأديب نحو خمسة وثلاثين بيتا وبعض ما ذكره مما ألحق بها وليس منها وهي:
هذا الذي طيب الباري أرومته | قدما وأعلى على الجوزاء رتبته |
هذا الذي حوت الآيات مدحته | هذا الذي تعرف البطحاء وطأته |
هذا ابن من تعرف التقوى بقربهم | والعلم والدين مقرون بعلمهم |
وما السعادة إلا نيل حبهم | هذا ابن خير عباد الله كلهم |
هذا الذي ضل نهج الحق جاحده | وفي سبيل الهدى لم يعم قاصد |
هذا الذي قط لا تحصى محامده | هذا الذي أحمد المختار والده |
هذا الذي سمت العليا بسؤدده | هذا الذي لا يضاهى في تهجده |
هذا الذي لا ترى خلفا بموعده | ما قال لا قط إلا في تشهده |
هذا الذي من قلاه في لظى نبذا | ومن تولاه حقا لم يصبه أذى |
كم هالك بولا هذا قد انتقذا | من يعرف الله يعرف أولية ذا |
سل هل أتى هل أتت في غيرهم وطرت=وسورة النجم سل في حق من ذكرت #وسل بمن آية التطهير قد سطرت | ينمى إلى ذروة العز التي قصرت |
هذا الذي حرمة الجبار حرمته | هذا الذي شرعة المختار شرعته |
هذا الذي صحف الجبار تنعته | مشتقة من رسول الله نبعته |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 396