الدرمكي اسمه سالم بن محمد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 393
القاضي سالم بن محمد الدرمكي ذكره صاحب حدائق الأفراح في أذكياء عمان فقال: القول فيه أنه أشعر أهل عصره وخاتمة بلغاء قطره ملك أزمة البراعة واللسان وظفر بكل معنى رائق حسن اجتمعت به غير مرة لاستنشاق أرج أنفاسه في خميلة أرض هيم مسقط رأسه فوجدته سالما من الفظاظة كاسمه متحليا بحلية الفضل اللامع نوره من محاسن نثره ونظمه فمن شعر. قوله من قصيدة أرسل بها إلي متشوقا وأنا إذ ذاك باليمن الميمون:
وذكرك في قلبي يلذ وفي فمي | كأني أحسو من تذكرك الشهدا |
نأيت فمن جفني نأى بعدك الكرى | فهل كنتما وكلتما للنوى وعدا |
فيا أحمد المحمود طبعا إلى متى | بأفعالك الحسنى تعلمني الحمدا |
لقد ند عنك السوء يا ابن محمد | ودمت كريما لا نصيب له ندا |
نفسي فدى الإف الذي صار بي | برا وما عانيت منه جفا |
شمامل راقت ورقت له | فمنه ما أحلى وما ألطفا |
كأنه في حسن أخلاقه | لنجل خلفان الوكيل اقتفى |
يجود بالمال ويسطو فكم | أمن من قوم وكم خوفا |
وما أتاه مذنب تائبا | يطلب منه العفو إلا عفا |
ما شدد الدهر على شيعة | إلا عليهم جوده خففا |
وبالندى منه يوفيهم | إذا رأى الدهر له طففا |
إذا قضى أو جاد أو صال أو | قال حكى في فعله المصطفى |
يصلح ما اختل بتدريبه | ما فتقت دنياه إلا رفا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 179