أبو العباس داوود بن عمار بن حمدان ابن حمدون العدوي التغلبي
لم نجد تصريحا باسمه ولا نجزم بوجود من يسمى بذلك لكن يمكن أن يفهم من شعر أبي فراس أن في بني حمدان من اسمه داوود بن عمار بن داود بن حمدان حمدون وأنه يكنى أبا العباس وأنه أسر استنقذه سيف الدولة وبفداء أو غيره فأبو فراس يقول:
قل لابن عمار بن داوود وما | قول العليم كقول من لم يعلم |
إن بت ترسف في الحديد فطالما | أصبحت توضع بالحديد إلى الكمي |
صبرا أبا العباس أنا معشر | صبر على صرف الزمان المجرم |
فعلمنا من ذلك أن عمار بن حمدان بن حمدون له ولد يكنى أبا العباس وأنه أسر والظاهر أن الروم أسرته لكنا لم نعرف اسمه ويقول أبو فراس من قصيدة أخرى مخاطبا سيف الدولة:
أو ما كشفت عن ابن داو | د ثقيلات الكبول |
وأبدل هذا البيت في نسخة أخرى بقوله:
أوليس عن داوود قد | فككت أثقال الكيول |
والمراد في كل من البيتين شخص واحد قد استنقذه سيف الدولة من الأسر لأن أحد البيتين يدل من الآخر فلا يجوز أن يكون المراد بهما مختلفا بل هو شيء واحد وإنما غير اللفظ إلى ما رآه الشاعر أحسن كما أن المراد بقوله: قل لابن عمار بن داوود هو المذكور في هذين البيتين وهنا يقال: كيف سماه في أحدهما ابن داوود وفي الآخر داوود وفي السابق ابن عمار بن داوود (والجواب) إنه حين جعله ابن داود نسبه إلى جده والنسبة إلى الجد شائعة وحين جعله ابن عمار بن داود نسبه إلى أبيه وحين قال: وليس عن داود ذكره باسمه ولا يبعد أن البيت كان أولا أو ما كشفت عن ابن داود فغير إلى قوله: أوليس عن داود فإن فيه تصريحا باسمه فهو أولى من التعبير عنه بابن فلان فقوله: أوليس عن داود لم يرد به داود بن حمدان (أولا) لأنه تقدم ذكره في شعر أبي فراس. (ثانيا) لأن النسخة الثانية التي أريد بها غير ما في النسخة الأولى كما مر جعلته ابن داود لا داود فالجمع بين هذه الأبيات يدلنا على أن المسمى بداود اثنان (أحدهما) داود بن حمدان بن حمدون المكنى أبا سليمان الملقب بالمزرفن والثاني حفيده داود بن عمار بن داود بن حمدان بن حمدون المكنى أبا العباس ولداود بن عمار هذا يقول أبو فراس:
صبرا فإنك في كفالة سيد | ماضي العزيمة كالهزبر الضيغم |
أرأيت عمك مرجعا من بعد ما | جعلوه في حلق الحديد المحكم |
وأراد بعمه أبا وائل تغلب بن داود بن حمدان الذي أسره القرامطة واستنقذه سيف الدولة منهم كما مر في ترجمة أبي وائل.