الداعي الصغير أو الداعي إلى الحق اسمه أبو محمد الحسن بن قاسم بن حسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ومرت ترجمته في محلها.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 365
الداعي الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، بايعه أصحاب الحسن بن علي الأطروش المذكور أولا، وابن الحسن بعد موت الأطروش بآمل، وتلقب الحسن هذا بالداعي وفتح جرجان. ثم خالفه جعفر بن الناصر الحسن بن علي، وصار إلى الديلم واستحاش وعاد إلى طبرستان، فأخرج الحسن الداعي، فمضى الداعي إلى دنباوند، فأسره علي بن أحمد بن نصر، خليفة علي بن وهشوذان بن حسان ملك الديلم، فقيده وحمله إلى علي بن وهشوذان إلى الري فأنفذه إلى الديلم، فحبسه في حصنه إلى أن قتل علي بن وهشوذان، فأطلق خسرو بن فيروز الداعي واستحاش الديلم والجبل، وعاد إلى طبرستان، فهرب الحسن بن الداعي، وأقام جعفر بن الناصر بها مدة، ثم مات.
فأتى الحسن الديلم، فكان بها إلى أن ظهر ما كان، فبايع له وأخرجه إليه.
ومات جعفر وكان افتصد، وجامع، ودخل الحمام، وتطيب، فمات فبويع ابن أخيه الحسن. ثم قبض عليه ما كان بن كالي وأنفذه إلى أخيه بجرجان، ليقتله فأقام عنده.
ثم سكر أبو الحسين أخو ماكان، فأراد قتل الحسن في سكره. وكان مع الحسن سكين، فاحتال على أبي الحسين، فشق بطنه ونجا، فبايع الناس الحسن هذا؛ وهو ابن أحمد بن الحسن الأطروش.
فاتصل الخبر بما كان، وأتى جرجان، وحارب الحسن الناصر، فانهزم ما كان إلى سارية، وأتاه الحسن فحاربه بسارية، وهزمه ثانية، وصار الحسن إلى آمل وعاش أربعين يوما، ثم ركب إلى الميدان فضرب بالصوالجة فعثر به فرسه؛ فمات. فبويع أخوه أبو جعفر محمد بن الحسن الأطروش الناصر الكبير.
ثم أتى ما كان من الري فكبس آمل وهرب أبو جعفر إلى سارية وبها أسفار بن شيرويه. ثم حارب ما كان أسفار فهزم أسفار إلى جرجان، واستأمن أبا بكر بن محمد بن إلياس. ثم أخرج ما كان أبا القاسم الداعي الحسني وقلده الرياسة.
ثم خرج الحسن إلى الري وطلب مردويج بثأر خاله هروشذان بن بندار، وكان الداعي قتله بجرجان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وانصرف ما كان إلى الديلم. ثم خرج إلى طبرستان، فغلب عليها وجعل الرياسة لأبي علي الناصر إسماعيل بن جعفر بن الحسن الأطروش الناصر الأكبر، وكان غلاما، فبقي مدة ثم فعل كفعل أبيه، افتصد وجامع ودخل الحمام وتطيب، ومات.
ومضى أبو جعفر محمد بن أبي الحسين أحمد بن الأطروش، الناصر الأكبر إلى الديلم، فأقام بها إلى أن غلب مرداويج على الري والجبل، فكتب إليه وأخرجه عن الديلم، وأحسن إليه، فلما غلب على طبرستان، وأخرج ما كان جعل الرياسة لأبي جعفر فأقام بها وسمي صاحب القلنسوة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0