التصنيفات

خيران مولى الرضا عليه السلام ويقال خيران الخادم القراطيسي.
قال النجاشي خيران مولى الرضا عليه السلام له كتاب أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن فتني حدثنا محمد ابن عيسى العبيدي حدثنا خيران وقال الشيخ في رجاله خيران الخادم من أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام ثقة وقال الكشي في رجاله (في خيران الخادم القراطيسي) وجدت في كتاب محمد بن عامر حدثني خيران الخادم القراطيسي: قال: حججت أيام أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام وسألت عن بعض الخدم وكانت له منزلة من أبي جعفر عليه السلام فسألته أن يوصلني إليه فلما صرنا إلى المدينة قال لي: تهيأ فإني أريد أن أمضي إلى أبي جعفر فمضيت معه فلما أن وافينا الباب قال لي: كن في حانوت فاستأذن ودخل فلما أبطأ علي رسوله خرجت إلى الباب فسألت عنه فأخبروني أنه قد خرج ومضى فبقيت متحيرا فإذا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدار فقال: أنت حيران فقلت: نعم قال لي: ادخل فدخلت وإذا أبو جفعر عليه السلام قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه فجاء غلام بمصلى فألقاه له فجلس فما نظرت إليه تهيبته ودهشت فذهبت لأصعد الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام ومد إلي يده فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي فأقعدني صلوات الله عليه بيده فأمسكت يده مما داخلني من الدهش فتركتها في يدي فلما سكنت خليتها فسايلني وكان الريان بن شبيب قال لي: إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السلام فقل له مولاك الريان بن شبيب يقرئك (يقرأ عليك) السلام ويسألك الدعاء له ولولده فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده فأعدت عليه ثلاثا فدعا له ولم يد لولده فودعته وقمت فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال وخرج الخادم في أثري فقلت له ما قال سيدي لما قمت قال لي قال: من هذا الذي يرى أن يهدي نفسي هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار إلى من هو شر منهم فلما أراد الله أن يهديه هداه (قال المؤلف) عدم دعائه لولده إما لأنه ليس أهلا للهداية إن كان الدعاء للآخرة وإما لأنه قد مات إن كان الدعاء للدنيا. وأما قوله: من هذا الخ فهو استفهام إنكاري أي أن الإنسان لا يهدي نفسه وإنما الهداية منه تعالى فعلي بن مهزياو ولد في بلاد الشرك ثم خرج إلى مجوس ولم تكن الأسباب العادية توجب هدايته فلما أراد الله هدايته هداه. محمد بن مسعود حدثني سليمان بن جعفر (حفص) عن أبي بصير حماد بن عبد الله القندي عن إبراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار كتبت إلى خيران الخادم قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديته إلي من طرسوس دراهم منهم وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفه (لأعرفها) إن شاء الله وأنتهي إلى أمرك فكتب وقرأته أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني اه. ولا يخفى أنه يجب أن يكون المخاطب بقوله: دون أمرك فهل تأمرني وأنتهي إلى أمرك هو الإمام عليه السلام وقوله: كتبت إلى خيران قد وجهت إليك يدل على أن المخاطب بذلك خيران فالظاهر وقوع نقص في العبارة وأن أصلها كتبت إلى الإمام على يد خيران لعلم ابن مهزيار إنه لا يصدر إلا عن أمر الإمام ولعله عرف ما قاله له الإمام في الرواية الآتية والله أعلم. حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى حدثني خيران الخادم قال: وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء وقلت: جعلت فداك أنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو قلت يعرف موضع الحق لك فسألني عما يعمل به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر (ستر) قال: اعمل في ذلك برأيك فإن رأيك رأيي ومن أطاعك أطاعني قال أبو عمرو: هذا يدل على أنه كان وكيله ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن اه الكشي وفي قوله: اعمل برأيك الخ مدح عظيم.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي باب خيران المشترك بين ابن إسحاق المجهول حاله ويبن خيران الخادم الثقة الذي هو من أصحاب أبي الحسن الثالث ويمكن استعلام حاله برواية محمد بن عيسى ومحمد بن عامر عنه وحيث يعسر التمييز وإن كان على ندرة فالوقف.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 362