خوات بن جبير بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري أبو عبد الله ويقال أبو صالح.
توفي بالمدينة سنة 40 في قول الأكثر وعن المرزباني وابن قانع سنة 42 وعمره 74 سنة في قول جماعة وعن يحيى بن أبي بكر 71 وفي الاستيعاب 94 وعن تهذيب الأسماء عمره 94 مائة إلا ست سنين قاله ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن عبد البر اه.
(خوات) في الخلاصة بتشديد الواو آخره مثناة فوقانين (جبير) بضم الجيم (البرك) في أسد الغابة بضم الباء الموحدة وفتح الراء قاله محمد بن نقطة.
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام وقال بدري اه وهو من الصحابة مذكورا في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وبعضهم جعله بدريا وبعضهم قال: إنه خرج إلى بدر فأصابه في ساقه حجر فرد من الصفراء وضرب له بسهمه وأجره وبذلك يجمع بين القولين في أنه بدري أم لا وفي الإصابة عن الواقدي وغيره أنه شهد أحدا والمشاهد بعدها وفي الاستيعاب كان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راوي حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام وصلاة الخوف اه. وفي أسد الغابة هو صاحب ذات النحيين وتضرب العرب المثل بها فتقول: أشغل من ذات النحيين اه. وفي مجالس المؤمنين هو من الرواة عن أمير المؤمنين عليه السلام . وفي تهذيب التهذيب ذكره عبد الله بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع علي رضي الله عنه من أهل بدر وقال العسكري شهد أحدا وما بعدها وكف بصره روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وعنه ابنه صالح وعبد الرحمن بن أبي ليلى وبسر بن سعيد وغيرهم اه. ومن الغريب عدم إشارة الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة إلى شهود صفين مع علي عليه السلام مع ذكر صاحب الإصابة ذلك في تهذيب التهذيب وروى الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال: نزلت في خوات بن جبير الأنصاري وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخندق وهو صائم وأمسى على تلك الحال وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام فجاء خوات إلى أهله حين أمسى فقال: هل عندكم طعام فقالوا: لا تنم حتى نصنع لك طعاما فاتكى فنام قالوا: لقد فعلت قال: نعم فبات على تلك الحال فأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره فأنزل الله عز وجل: {كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبي من الأسود من الفجر}