التصنيفات

أبو بدر خندق بن بدر أو ابن مرة الأسدي استشهد سنة 100 كما ذكره بعض المعاصرين في بعض المجلات ولم أره لغيره.
خندق بالقاف في جميع المواضع ويدل على شعر كثير الآتي. وفي الأغاني عن علي بن محمد النوفلي خندق بن مرة. وغيره يقول خندق بن بدر اه وفي شعر كثير الآتي ما يدل على أنه من أولاد مرة وكناه أبا بدر.
في الأغاني بسنده عن جماعة: كان خندق صديقا لكثير وكانا يقولان بالرجعة فاجتمعا بالموسم فتذاكرا التشيع فقال خندق لو وجدت من يضمن لي عيالي بعدي لوقفت بالموسم فذكرت فضل آل محمد صلى الله عليه وسلم وظلم الناس لهم وغضبهم إياهم على حقهم ودعوت إليهم فضمن كثير عياله فقام ففعل ذلك وقال أيها الناس إنكم على غير حق قد تركتم أهل بيت نبيكم والحق لهم وهم الأئمة فوثب عليه الناس فضربوه ورموه حتى قتلوه ودفن بقنوني قال بعض المعاصرين في بعض المجلات قتل سنة 100 فترجم الباقر عليه وساءه مقتله اه فقال كثير يرثيه:

(وقنوني) في الأغاني بالفتح ونونين من أدوية السراة في أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلى وبالقرب منها قرية يقال لها يبت ولذلك قال كثير يرثي خندقا:
وفي الأغاني أخبرني أحمد بن عبد العزيز حدثنا عمر بن شبه أن كثيرا لما انتمى إلى قريش أنكر ذلك الطفيل بن عامر ابن واثلة وحلف ليضربنه بالسيف أو ليطعننه فكلمه فيه خندق الأسدي وكان صديقا له ولكثير (يجمعهم التشيع) فوهبه له واجتمعا بمكة فجلسا مع ابن الحنفية فقال طفيل لولا خندق لوفيت لك بيميني فقال يرثيه وعن كان أخذ مقالته (في التشيع) .
وذكر باقي الأبيات اه فأراد أن نفع خندق قد ناله حيث شفع فيه عند طفيل مع أنه بعيد منه في النسب وفي الأغاني عن اليزيدي عن محمد بن حبيب أنه لما قتل خندق الأسدي بعرفة رثاه كثير فقال:
والبيت الأخير من معجم البلدان.
وفي الأغاني أيضا بسنده أن كثيرا كان ينسب بعزة فغضب لذلك بنو جدي فقعد له فتية منه ليلا فأوثقوه وأدخلوه جيفة حمار وأوثقوا بطن الحمار فاجتاز به خندق الأسدي فأخرجه وألحقه ببلاده وروى صاحب الأغاني ما يدل على أنه كان كيسانيا فروى بسنده عن أبي عبيدة قال: خندق الأسدي هو الذي أدخل كثيرا في مذهب الخشبية (والخشبية) كما مر عند ذكرهم هم الذين جاؤوا من العراق إلى مكة لتخليص بني هاشم لما أراد ابن الزبير إحراقهم إن لم يبايعوا وبأيديهم الخشب تحرجا من إشهار السلاح في الحرم فسموا بذلك ومن الغريب وما رواه بعض المعاصرين في بعض المجلات عن السيد محمد الهندي النجفي العالم الشهير أن للمترجم كتاب التنصيص على علي بالخلافة وأن فيه الحديث الذي روى مثله الطبري في التاريخ والتفسير لما أنزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين والشأن في أنه كيف وصل هذا الكتاب إلى هذا العصر ولم يطلع عليه إلا رجل واحد لا من المتقدمين ولا من المتأخرين فلم يذكر أصحاب الفهارس ولا أصحاب المكتبات في الشرق والغرب ولا ذكره المعاصر المتتبع في ذريعته وعصر خندق لم يكن بالعصر الذي توجه الناس إلى التأليف فالظاهر أنه وقع اشتباه في هذه الرواية من الراوي أو المروي عنه والله أعلم.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 358