الأمير خنجر الحرفوشي الخزاعي البعلبكي كان حيا سنة 1277.
هو أحد أمراء بني الحرفوش المشهورين الذين دامت لهم إمارة بلاد بعلبك والبقاع نحو أربعة قرون وكانوا على جانب عظيم من الشجاعة والفروسية والأخلاق الكريمة العربية والتجأ إليهم جماعة من أهل جبل عاملة وعلماء آل الحر أيام غزو الطاغية أحمد باشا الجزار بلادهم وخروجهم منها وتشتتهم في البلاد فحموهم وأكرموا وفادتهم وهم من خزاعة المعروفة بمحالفة بني هاشم قبل الإسلام ومحالفة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام والولاء لأمير المؤمنين علي عليه السلام. ولكن سوء إدارة عمال الدولة العثمانية وأمور أخر تعود إلى التعصبات المذهبية كانت تحملهم على خلع الطاعة.
في تاريخ بعلبك أن المترجم كان عدوا لإبراهيم باشا المصري وفي سنة 1840م - 1247 ه قدم من حلب إلى بعلبك عثمان باشا بثمانية آلاف جندي لمحاربة العساكر المصرية فاحتل الثكنة العسكرية التي بناها إبراهيم باشا وفي أثناء ذلك جمع الأمير خنجر وأخوه الأمير سليمان نحو أربعمائة فارس وانضموا للأمير علي اللمعي وأخذوا يقتفون آثار إبراهيم باشا ويغزون أطراف عسكره وبعد مناوشات عديد ذهب خنجر وأخوه إلى زوق ميكايل لجمع الرجال فلما وصل إلى المعاملتين قال له بعض رفقائه خذ معك أهل غزير ونحن نذهب ونأتي إليك بالرجال وذهبوا فأخبروا الأمير عبد الله الشهابي حليف إبراهيم باشا بمكانه فسار عبد الله إليه بأصحابه فلما رآهم خنجر ظنهم أهل غزير فقبضوا عليه وعلى أخيه وعلى ستة من الشيعة كانوا معهما وأتوا بهم إلى غزير فسجنهم عبد الله ولما شاع الخبر في كسروان انحدر من قرى كسروان والفتوح نحو مائة رجل إلى غزير واتفقوا مع أهلها على تخليص الأمير خنجر ومن معه فأرسلوا إلى عبد الله أن يطلقهم فأبى فهجموا وكسروا باب السجن وأخرجوهم وسلموهم أسلحتهم فانحدروا إلى جونيه وانضم إليهم جماعة فأتى بهم خنجر إلى المكلس لإثارة المتنية ونهض عباس باشا وسليمان باشا بالعسكر المصري قاصدين حمانا فلما وصولوا تجاه المكلس أطلق عليهم خنجر وأصحابه الرصاص فأرسل إليهم سليمان باشا فرقة الأرناؤوط فتفرقوا وفر خنجر إلى جرد العاقورة وانضم إلى عزة باشا قائد الجيش العثماني إلى أن تم إخراج إبراهيم باشا من سورية وذلك في سنة 1840 م - 1257 ه فأنعمت عليه الدولة بحكم بعلبك والبقاع بعد الأمير حمد وبقي حاكما إلى سنة 1842م - 1259ه فذهب بنو عمه إلى دمشق وأخرجوا أمرا بعزله. وفي سنة 1860م - 1277ه حدثت الفتن بين الدروز فتوجه الأمير خنجر وأولاد عمه بأتباعهم إلى زحلة وأنجدوا أهلها وحاربوا العريان قائد الدروز في ثعلبايا فهزموه ثم تجمع الدروز وزحفوا على زحلة بثمانية آلاف محارب فالتقاهم الأمراء الحرافشة وأهلها وانتشب القتال بين الفريقين فانهزم الدروز ورجع الأمير خنجر إلى بعلبك. ثم نفي الأمير خنجر وجماعة من الأمر الحرافشة إلى جزيرة كريت اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 357