التصنيفات

السيد خلف بن عبد المطلب ويقال ابن مطلب بن حيدر ابن السلطان محسن بن محمد الملقب بالمهدي ابن فلاح الموسوي المشعشعي الحويزي والي الحويزة والدورق.
توفي سنة 1074.
اسم والده عبد المطلب وأما تسميته بالمطلب فمن باب الاختزال (والمشعشعي) نسبة إلى أحد أجدادهم المقلب بالمشعشع بلفظ اسم المفعول (والحويزي) نسبة إلى الحويزة بالتصغير اسم للقطر واسع قصبته تسمى الحويزة وإليه ينسب الأرز الحويزاوي في العراق (والدورق) مر في بدر بن مبارك.
طائفة المشعشعيين
هي طائفة شريفة موسوية حسينية علوية ملكت الحويزة وتلك الأصقاع مدة طويلة بالأقطاع من الدولة الإيرانية وبهذه المناسبة يطلق عليهم اسم خان ثم انقرضت دولتهم ويسمى الحكام منهم أو طائفة منهم بالموالي ويسمون أيضا بالمشعشعيين خرج منهم علماء شعراء مؤلفون أمثال المترجم وولده السيد علي خان وذكرناهم جميعا في مطاوي كتابنا هذا كلا في بابه كما أن من أوائلهم من كانوا غلاة أصحاب مخرقة وخروج عن الإسلام فهداهم الله تعالى على يد السيد عبد المطلب والد المترجم.
في الرياض: اشتهر أن طائفة من المشعشعية من الغالين يبتلعون السيف وقد جاء أحدهم في عصرنا هذا إلى حضرة السلطان وفعل ذلك بحضرته اه. أنه موه على أعين الناس فرأوا أنه ابتلع السيف. هذا هو معناه الذي لم يدر صاحب الروضات ما معناه. ومر في ترجمة أحمد بن فهد الحلي أن أحد أجدادهم كان تلميذه وعثر الشيخ على كتاب شعوذة فأمره أن يلقيه في النهر فأخذه ولم يلقه واستعمل الشعوذة التي فيه. وفي الرياض: أن علي بن محمد بن فلاح الذي كان حاكما بالجزائر والبصرة نهب المشهدين النجف وكربلاء وقتل أهلهما قتلا ذريعا وساق باقيهم إلى داري ملكه البصرة والجزائر وذلك في صفر سنة 858 0وفي الروضات سنة 508) وليس هو الملقب بالمشعشع اه وحكى صاحب الرياض أيضا عن السيد علي خان ولد المترجم أن له مجموعة انتخبها من مؤلفاته وأرسلها للشيخ علي سبط الشهيد الثاني ذكر فيها ما كان عليه بعض أجداده من الغلو فقال بعد نقل كلام طويل من كتابه الفوز المبين ما صورته: أحمد الله وأشكره لنظمي في سلك ما كان عليه والدي وجدي من الطاعات وأحرزاه بحب أهل البيت عليهم إسلام من الخدمات فإن جدي السيد عبد المطلب بن حيدر بن المحسن بن محمد الملقب بالمهدي كان من خدمته لهم عليهم السلام أن كان بين جماعة من قومه وعشائره وكانوا على طريق ضلالة ومذهب جهالة فأنكر عليهم وخامره الشك في سوء عقائدهم وهو إذ ذاك شاب لم يبلغ الحلم في طرف الاثنتي عشرة سنة ونقم على مذهبهم في الباطن وقال: كيف يعيد من قتل ودفن إشارة إلى علي عليه السلام :

فخرج يوما لبعض مآربه وإذا برجل يصلي وكان الرجل من أهل العلم وليس من أهل بلادهم بل وردها لبعض شأنه فسأله ماذا تصنع بقيامك وقعودك فإني لم أر أهل هذه البلاد يفعلون مثلما تفعل؟ فقال له: ما عليك مني امض لشأنك فأقسم عليه أن يخبره، فقال: إني أصلي لله رب العالمين الصلاة المفروضة التي افترضها الله ورسوله على العباد وأما أهل بلادك هؤلاء فهم على ضلالة وأن الرب هو الله ومحمد صلى الله عليه وسلم رسوله وعلي خليفته من بعده وهو الإمام المفترض الطاعة بأمر الله ورسوله وإنما هو عبد اصطفاه الله وأكرمه وقتل في سبيله قتله ابن ملجم فشكرته وقلت: قد أبنت لي ما كنت أطلب بيانه فقال لي: أين مقرك فقلت: بموضع كذا ثم إني رجعت إلى أبي السيد حيدر وسألته أن يرخصني بأن أصلي فرخصني وقال: أنت وشأنك ولا أمنعك من ذلك ورأيت في وجهه البشر والاستحسان لفعلي فتجاسرت عليه وقلت: يا ولدي إذا رضيت لي بذلك لم لا تفعله أنت فقال: لا عليك مني وماذا تريد بهذا السؤال فسكت عنه احتشاما ورعاية لحقه ولعله كان في الباطن مسلما يخفي إسلامه للمصلحة كما كان أبو طالب يخفي إسلامه للمصلحة في نفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظن ذلك منه ولم أتحققه لأن الباعث على إخفائه إسلامه كونه أكبر القوم ولم يكن في زمانه من أولاد المحسن من هو حي فهز يرجعون غليه في أمورهم وإن كان الحاكم غيره منهم فرجعت إلى الشيخ المذكور فرحا بما رخصني به أبي وأخبرته بما صار لي معه من الكلام فسر بذلك فصرت أتردد عليه حتى تعلمت منه معرفة الله تعالى ومعرفة واجبات الطهارة والصلاة والصوم فتبعني إخوتي على إسلامي وأسلم أهل بيتنا والأتباع والخدم وصرنا معروفين بين قبائل المشعشعيين بهذا الدين فلما وفق الله تعالى لاستيلائنا على هذا الأمر (يعني الإمارة) وانتزاعه من بني عمنا أعنى آل سجاد وآل فلاح لم يكن لي هم إلا رجوع الناس والأقوام من الكفر إلى الإسلام بالسيف واللسان وبذل المال فصرت أدعو قبيلة قبيلة إلى الإسلام فمن أطاع أنعمت عليه ومن أبى قتلته حتى وفق الله في أيام قليلة لأن رجع الناس إلى الإسلام حسن إسلامهم وزال الكفر وأهله.
قال حفيده السيد علي خان الناقل لهذا الكلام ثم إنه شرع ببناء المساجد والمدارس وهرعت إليه العلماء وطلبة العلم من البلدان وجاوروه وانتفعوا وإياه في مستقر رحمته إنه كريم رحيم ومآثره ومناقبه لا تعد ولا تحصى فكانت له الأسوة بجده إبراهيم لتبصره بالدين كتبصر إبراهيم وبجده رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتاله المشركين حين أتوه طائعين مذعنين.
أقوال العلماء فيه
في أمل الآمل: السيد الجليل خلف بن مطلب بن حيدر الموسوي المشعشعي الحويزي حاكم الحويزرة كان عالما فاصلا محققا جليل القدر شاعرا أديبا من المعاصرين لشيخنا البهائي. وفي رياض العلماء: السيد الجليل المولى خلف ابن السيد عبد المطلب بن حيدر بن المحسن بن محمد الملقب بالمهدي الموسوي الحسيني المعشعش الحويزي الحاكم بالحويزة الفاضل العالم الشاعر المعروف بالمولى خلف كان له ميل إلى التصوف وهو جد ولاة الحويزة المعروفين بالموالي وولده السيد علي خان أيضا من العلماء والأكابر اه. ووالده السيد عبد المطلب كان من أكابر فضلاء عصره وبأمره كتب الشيخ حسن بن محمد الأسترابادي شرحا على فصول الخواجة نصير الدين. في الطليعة كان فاضلا وصنف كتبا مفيدة وكان أدبيا شاعرا واجتمع بالشيخ البهائي في فارس وبالميرزا محمد الأسترابادي (صاحب كتاب الرجال) في الحجاز وأضر في آخر عمره. وقال ولده السيد علي خان في رسالته المتقدم إليها الإشارة: كان زاهدا مرتاضا يأكل الجشب ويلبس الخشن (مع أنه كان واليا) اقتداء بسيرة آبائه عليهم السلام وكانت عبادته يضرب بها المثل حتى أنه لما بصره سالما كان أكثر ليالي الجمع يختم بها القرآن ولا تفوته النوافل وكان كثير الصيام لم يفته ذلك في سنة من السنين إلا أنه كان تارة يصوم رجب ويفطر شعبان أياما ومع ما كان عليه من الزهد والتقوى كانت شجاعته تضرب بها الأمثال وأيامه فيها مشهورة ومواقفه معلومة ولولا خوف الإطالة لعددناها وكان ذا عزم وشدة على هجوم النوائب ونزول الحوادث ويتلقاها بالعزم الشديد الذي تميد له الجبال ولا يميد ولو عدت مناقبه ومفاخره ومآثره لكانت كتابا مفردا ولكنا اقتصرنا على ما أوردناه ها هنا:
وفي مسودة الكتاب ولا أدري الآن من أين نقلته ما صورته: السيد خلف بن مطلب المشعشعي ولد ونشأ عند أخواله بني تميم حتى بلغ خمس عشرة سنة وطلبه أبوه إلى الدورق فأقرأه العلوم على الشيخ عبد اللطيف ابن أبي جامع العاملي فبلغ في المدة القليلة ما لم يبلغه غيره في المدة الطويلة ومصنفاته وتفاسيره تدل على ذلك مع أنه كان متصلا بخدمة أخيه السيد مبارك وحضر جملة من مواقعه ومغازيه وأبلى في بعضها بلاء حسنا وظهرت منه شجاعة عظيمة وكان ذلك من أقوى الأسباب لقلع عينيه فبعد هذا بمدة بعد رجوع أخيه مبارك إلى ولاية الحويزة قلع عيني أخيه خلف في سنة 1013 وتوفي السيد مطلب ولم تطل أيام السد مبارك فانتقل السيد خلف بعياله إلى خلف أباد فغمرها وحفر نهرها وسميت باسمه بعد أن طلب من إمام قليخان أن يستأذن الشاه في ذلك فأذن له وكان يصف لهم المواقع ويأمرهم بحفر الأنهار فتأتي حسب المرام ولما حفروا كلانترية شوشتر لمقرهم المعروف إلى الآن بالكلانترية صرفوا عليه أموالا عظيمة فلم يتم أمره فأتوا غليه ومعهم هدية وقال: لو أعلمتموني من أول الأمر لأرحتكم ثم أرشدهم إلى كيفية حفره ووصف لهم المواقع فجري النهر بدون تعب وبقي معمورا إلى الآن فسجلوا له نصفه ملكا وأتوه بالهدية فقبل الهدية ورد القبالة وقال: إنما أرشدتكم لوجه الله. وذكره الفاضل النوري في كتابه دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام ووصفه بالسيد الجليل والعالم النبيل صاحب التصانيف الكثيرة الرائقة. أما أنه كان حاكم الحويزة فقد صرح به صاحب الرياض كما مر وبعض المعاصرين والظاهر أنه كان حاكما في بعض مدنها لأن الحاكم العام أولا كان أباه وولي بعد أبيه أخوه مبارك ثم سمله وانتقل هو إلى بلاد فارس.
أخباره
خبر سمل أخيه له
كان أبوه ملك الدورق من قبل ملوك إيران الصفوية ثم ملكها بعده أخوه السيد مبارك ابن السيد عبد المطلب فاتهم أخاه خلفا بأنه يريد الاستيلاء على ملكه فأسمل عيني أخيه خلف جريا على تلك العادة السيئة التي كان يستعملها الأمراء والمملوك في أقربائهم الذين يخافون قتلهم فانتقل خلف إلى الهند جان من أرض فارس ومر أن سمله كان سنة 1013 وأن أقوى أسبابه كان ما ظهر لأخيه من شجاعته في حروبه معه فخاف منه وسمله.
تقسيمه أعماله اليومية
وقال ولده السيد علي خان على ما حكاه عنه صاحب الرياض في رسالته المتقدم إليها الإشارة: أما والدي المرحوم المبرور السيد خلف بن عبد المطلب فكان من شأنه أنه بعدما تعدى عليه أخوه وسلبه نر البصر عوضه الله منه بنور البصيرة وكان يصرف عمره في طاعة الله وعبادته وقسم فعله على قسمين قسم بالتصنيف والتأليف فصنف كتبا كثيرة ورسائل فمنها الستة التي صنفها قبل وقوع هذه المصيبة عليه ولم أدرك زمان تأليفها وذكرها ومنها السبعة التوالي وهي مما وقفت عليها وكنت أخدمه بتسويد أكثرها أيام التأليف وذكرها وأما القسم الثاني. من أفعاله فقد كان ماهرا في معرفة تعمير الأرض وإحياء الموات منها وقد عمر عدة قرى في الأرض التي توطنها بعد خروجه من بلاد الدورق عقيب مصيبته ففارق أباه ونزل أولا بلاد زيدان على الشط العربي المعروف بالهند جان فعمر بها ثلاث قرى وذلك أنه يسأل العارفين بالتعمير عن الماء والأرض وعن علوه وانخفاضه فيحكم من طريق المعرفة والسير القاطع بركوب الماء من الموضع الذي يستخرجه منه على الأرض المرادة من غير وزن الأرض بميزان فيأمرهم بقدر ما تحتاجه الأرض من الحفر فيحفرون فيركب الماء تلك الأرض على ما قرر ثم بعد ذلك انتقل إلى الشط الشمالي من تلك الأرض وهو الشط المعروف بالحراحي الذي ينزل إلى بلاد الدورق وأحدث منه تسعة أنهر من الجانبين وصارت قرى عامرة بيمن توجهه وسعيه وكل ذلك بمعرفته وتعليم المعامرة ودلالتهم على ما لم يعرفوه فصارت قرى معمورة.
تقسيمه القرى بين أولاده
وقد أعطاه الله من أولاده ذرية طيبة مباركة فأعطى كل ولد قرية من تلك القرى فكأنه قصد بتعميرها عددهم وقد ملكها وليا في حياته لئلا يقع النزاع بينهم بعد وفاته وذلك من الرأي الصائب والحكمة التي لم يوفق لها غير اه.
خلف آباد
ومن جملة البلاد التي عمرها بلدة تسمى خلف آباد أي عمارة خلف لا تزال باقية إلى اليوم وفي الرياض هي قصبة كبيرة معمورة بتلك البلاد اه. ومر أنه طلب من إمام قليحان أن يستأن الشاه في عمارتها فأذن له.
ما كان يفعله في محاصيله
قال ولده السيد علي خان في رسالته المتقدم إليها الإشارة: كان مدة حياته يصرف محاصيله من قراه التي أحدثها كما مر بهذه الطريقة فبعضها يصرفه في الزكاة ويكتب عليه الدفتر (ز) وبعضها في الصدقة المستحبة فيكتب عليه في الدفتر (ق) أي القربة وبعضها للوفود والشعراء ومخالفي المذهب فيكتب عليه (س) أي ستر العرض وكانت هذه مصارفه وكان يؤثر على نفسه ولا يرغب في جمع المال فإذا رأى شيئا فاضلا على ما أنفقه يقول: رب لا تجعلني من الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله.
كلام له في الرؤيا والمنام الصادق
حكي في دار السلام عن كتابه مظهر الغرائب في شرح دعاء عرفة للإمام أبي عبد الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال عند قوله عليه السلام : وما أقلت الأرض مني ونومي ويقظتي أن الرؤيا مدارها على تزكية النفس وصفاء السر واليقين في الاعتقاد والصدق في القول والعمل فهناك تحصل المكاشفة بالرؤيا الصالحة فتأتي عيانا وهذا الأمر قد جرت به التجربة وورد في الكتاب العزيز وأنا العابد المذنب قد صدرت علي.
حكايتان في نوادر الرؤيا
(الأولى) إني بعثت مرة إلى رامهرمز رجلا اعتمد عليه بدراهم ليشتري لي طعاما بألف درهم وأوصيته أن لا يشتري من أرباب الديون هربا من الشبهة فرأيت في المنام كأنه قدم وسألته عن شراء الطعام فقال: اشتريته فقلت: لعلك لم تشتر من أرباب الديوان شيئا قال: قد اشتبه علي الأمر في منين اختلطا مع الطعام من حيث لا أعلم وسألته عن حاله قال: قد أضرني وجع في بطني وكويته بالنار كيا منكرا فلما أصبحت قدم الرجل فسألته فأخبرني بما رأيت في المنام من جهة الطعام والألم الذي في بطنه.
(والثانية) كان لي معتمد عندي ووالدي في بلد الحويرزة وكنت في نواحي أرض فارس فرأيت كأن الرجل قد قام ومعه ألفا درهم من الوالد قد بعثها لي صلة منه فقلت: إني أخشى أن تكون من أعمال الديوان فقال: ليست منه فاستحلفته فسكت فأعدت القسم عليه فقال: حيث أحلفتني فهي من أعمال الديوان إلا أني أوصيت أن لا أخبرك بها وأن أصرفها في بعض المهام الخارجية عنك فقت: أرجعها إليه وانتبهت فإذا به قد قدم وأخبرت بها قبل قدومه فجاء ومعه الدراهم بذلك العدد فسألته فقال ما قال في المنام حتى ألححت عليه وأقسمت عليه فأقر بها فقلت: الله أكبر إن الله قد حمانا عن هذه وأرجعتها في الحال فعوض الله عنها بمنه وطوله بعد مدة يسيرة بعشرين ألف درهم وبذلك من فضل الله علينا وعلى الناس.
خبره مع الشيخ جعفر الخطي
قال جامع ديوان الخطي: كان قبل حدوث تلك المصيبة عليه من سمل عينيه أرسل إلى الشيخ جعفر الخطي البحراني عدة كتب يستقدمه إليه فأجابه يعتذر إليه عن التوجه بشعر على طريقة أهل تلك الأطراف يسمى المواليا فلما جرى عليه ذلك كتب إلى الخطي من الهندجان يشكو ما جرى عليه ويستقدمه إليه ويعاتبه في عدم تعزيته عما جرى عليه فعرض للخطي سفر إلى فارس فأنشأ قصيدة واستصحبها معه فتوافيا بمحروسة شيراز فأنشده إياها وذلك في سنة 1016.
مؤلفاته
ذكر بعضها صاحب أمل الآمل وغيره وأكثر من ذكرها استيفاء لها ولده السيد علي خان فيما حكاه صاحب الرياض عن رسالته المار إليها الإشارة فإن صاحب البيت أدرى بما فيه فنحن ننقلها عنه:
(1) حق اليقين في علم السلوك والطريقة خمسة عشر ألف بيت. والبيت خمس حرفا على نهج لم يسبق إليه وهو أن مأخذها كلها من أحاديث أهل البيت عليهم السلام وهي موافقة للطريقة والشريعة سالمة من شطحات الصوفية وإلحاداتهم وقولهم بالحلول والاتحاد قال: والحق إنها طريقة الأنبياء والصالحين (أقول) ومن هنا قال صاحب الرياض كما مر أن له ميلا إلى طريقة الصوفية وأي حاجة لاستعمال مصطلحات الصوفية وتكلف تطبيقها على أحاديث أهل البيت وصاحب الآمل قال: إن حق اليقين في الكلام.
(2) الحق المبين 8000 بيت في معرفة العلم والمنطق والكلام.
(3) سبل الرشاد ستة آلاف بيت في الصرف والنحو والأصول والفروع من العبادات.
(4) مظهر الغرائب عشرة آلاف بيت في شرح دعاء الحسينعليه السلام يوم عرفة وذلك أنه اجتمع مع الميرزا محمد الأسترابادي صاحب كتاب الرجال في الحج يوم عرفة وقال السيد علي خان فقال له والدي: يا سيدنا هذا الدعاء قابل للشرح وينبغي أن تشرحه فقال: أنا ألتمس منك ذلك فقال والدي: إني لست من فرسان هذا الميدان كسرا لنفسه فقال له: أنت أهل له ومن أحق به منك قال: فقبلت التماسه فلما رجعت من حجتي إلى الوطن لم يكن لي هم إلا شرح الدعاء المبارك فشرحه كما ينبغي وأودعه أسرارا وعلوما جمة ومعارف وفق لجمعها فلما أتمه بعث بنسخته إليه فأعجب بها كل الإعجاب وطلبت نسختها الأكابر من والدي واستنسخوها وقال بعضهم: إنه نفيس جدا يدل على كثرة علمه وفضله وتبره وحسن سليقته.
(5) النهج القويم من كلام أمير المؤمنين عليه السلام جمع فيه ما فات نهج البلاغة لكنه لم يتم.
(6) البلاغ المبين جمع فيه الأحاديث القدسية المنزلة على الأنبياء والرسل إلى محمد صلوات الله عليه وعليهم وجمع فيه كلام الأنبياء وحكمهم ومواعظهم وكلام الأئمة الطاهرين والأولياء الصالحين والمشايخ المعتبرين ونبذة من واردات خاطره من الحكم والأمثال وهذه هي السنة التي ألفها قبل ذهاب بصره.
(7) فخر الشيعة نحو 8000 بيت في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومعجزاته وكراماته.
(8) سيف الشيعة في المطاعن نحو ثلاثة وعشرين ألف بيت.
(9) الحجة البالغة خمسة عشر ألف بيت في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بالنصوص القرآنية والأخبار النبوية من طريق غير الشيعة ثم يتبعها بما ورد من طرق الشيعة.
(10) برهان الشيعة ثلاثة وثلاثون ألف بيت في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام بالبراهين العقلية والنقلية مشتمل على أربعين برهانا وأربعين مجلسا.
(11) سفينة النجاة في فضائل الأئمة الهداة في عشر آلاف بيت في فضائل ومناقب أمير المؤمنين وباقي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام.
(12) المودة في القربى ثلاثة وثلاثون ألف بيت في فضائل الزهراء وأمها والأئمة الاثني عشر عليهم السلام وإثبات إمامتهم بالنص وفضائلهم ومعجزاتهم وكراماتهم وعدد أولادهم وتاريخ مولدهم ووفاتهم والاحتجاج على من لم يقل بإمامتهم كالزيدية والكيسانية والواقفية وغير ذلك.
(13) خير الكلام في المنطق والكلام وإثبات إمامة كل إمام سبعة وعشرون ألف بيت وهذه السبعة الأخيرة ألفها بعد ذهاب بصره.
(14) الاثنا عشرية في الطهارة والصلاة.
(15) دليل النجاح في الدعاء.
(16) كتاب في الدعاء يشبه الدروع الواقية وهذه الثلاثة ذكرها صاحب الرياض.
(17) رسالة في النحو.
(18) أرجوزة في النحو.
(19) ديوان شعر عربي.
(20) ديوان شعر فارسي وهذه الأربعة ذكرها صاحب الآمل.
شعره
ومن شعره قوله:
وقوله في مدح علي عليه السلام :
رثاؤه
ولما توفي رثاه الشهاب الحويزي بقوله من قصيدة ضاهى بها رائية أبي تمام في محمد بن حميد الطائي
وهي طويلة موجودة في ديوانه المطبوع.
أولاده وذريته
في الرياض أما كثرة أولاده وبركة نسله فهو على حد يبلغ في عصرنا هذا أنه إذا ركب الوالي يركب معه أزيد م خمسمائة من أقربائه وعشائره مع أنه قتل منهم جم غفير في عصرنا هذا دفعة واحدة في وقعة ومع ما قتل منهم في المعارك سابقا.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 330