التصنيفات

الخندقي الخندقي بالفاء أو القاف.
يوصف به داود بن زربي.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 325

داود بن زربي أبو سليمان الخندقي البندار (زربي) في الخلاصة بالزاي المضمومة والراء الساكنة والباء الموحدة وفي رجال ابن داود رأيت بخط الشيخ أبي جعفر بكسر الزاي فالراء وقيل بالعكس (والخندقي) في الخلاصة بالخاء المعجمة والنون والدال المهملة والقاف وقال ابن داود الخندفي منسوب إلى خندف وهي امرأة الياس ابن مضر بن نزار نسب ولد اليأس إليها اه فجعله بالفاء لا بالقاف.
أقوال العلماء فيه
قال المفيد في الإرشاد في باب النص على الرضا عليه السلام ممن روى النص عليه بالإمامة من أبيه من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ثم ذكر جماعة منهم داود بن زربي لكن أهل النقد والتحقيق لم يعتدوا بتوثيقات المفيد في الإرشاد على جلالته وقال النجاشي: داود بن زربي أبي سليمان الخندقي البندار روى عن أبي عبد الله عليه السلام ذكره ابن عقدة له كتاب أخبرنا أحمد بن عبد الواحد حدثنا عبيد الله بن أحمد حدثنا علي بن محمد بن رباح وحميد بن زياد قالا: حدثنا عوانة بن الحسين أبو الحسين حدثنا علي ابن خالد العاقولي عن داود بن زربي بكتابه وفي الفهرست داود بن زربي له أصل رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنه وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام داود بن زربي الكوفي وفي أصحاب الكاظم عليه السلام داود بن زربي روى عن أبي عبد الله عليه السلام وفي رجال الكشي (ما روي في داود بن زربي) وكان أخص الناس بالرشد حمدوية وإبراهيم قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي حدثني أحمد بن سليمان حدثني داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك كم عدة الطهارة فقال: ما أوجبه الله وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة لضعف الناس ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له فبينا أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي وأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألته في عدة الطهارة فقال له ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد الله إلي وقد تغير لوني فقال: اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق فخرجنا من عنده وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وإنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد فقال أبو جعفر المنصور: إني مطلع إلى طهارته حققت عليه القول وقتله فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد الله عليه السلام فما تم وضوؤه حتى بعث أبو جعفر المنصور فدعاه قال داود: فلما إن دخلت عليه رحب بي وقال: يا داود قيل فيك شيء باطل وما أنت كذلك قد أطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة فاجعلني في حل وأمر له بمائة ألف درهم فقال داود الرقي: التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له داود بن زربي: جعلني الله فداك حقنت دماءنا في دار الدنيا ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة فقال أبو عبد الله عليه السلام : فعل الله ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين فقال أبو عبد الله لداود بن زربي: حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته فحدثته بالأمر كله فقال أبو عبد الله: لهذا أفتيته لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ثم قال: يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه وإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك. حمدوية حدثنا الحسن بن موسى حدثني أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن علي بن عقبة أو غيره عن الضحاك بن الأشعث قال: أخبرني داود بن زربي قال: حملت إلى أبي الحسن موسىعليه السلام مالا فأخذ بعضه وترك بعضه فقلت: لم لا تأخذ الباقي قال: إن صاحب هذا الأمر يطلبه منك فلما مضى بعث إلي أبو الحسن الرضا أخذه مني. وفي الخلاصة أورد الكشي ما يشهد بسلامة عقيدته وقال النجاشي أنه ثقة ذكره ابن عقدة. وعن حاشية الخلاصة للشهيد الثاني في الطريق ضعف وجهالة والتوثيق راجع إلى ابن عقدة فأعلى درجاته المدح خاصة اه وفي رجال ابن داود كان معتقدا في أبي عبد الله عليه السلام أهمله الشيخ ووثقه النجاشي (أقول) ما حكياه عن النجاشي من توثيقه لا وجود له في كتاب النجاشي وقد أشغل ذلك بال العلماء لصدوره من رجل عظيم ولو صدر من غيره لم يأبه به أحد ولقالوا من اول وهلة: إنه اشتباه وخطأ ولكن صدوره من مثل العلامة أوجب اعتناء العلماء بالفحص عنه وتحقيق حاله ففي منهج المقال لم أجد التوثيق الذي نقل في الخلاصة وفي كتابا بن طاوس نقلا عن النجاشي كما في الخلاص اه وفي النقد نقل العلامة وابن داود توثيقه عن النجاشي ولم أجد توثيقه في أربع نسخ من النجاشي عندي وعن والد المجلس كأن التوثيق كان في نسختي العلامة وابن داود وليس في النسخ التي عندنا وعن الحاوي إنه لم يجده في نسختين عنده لا في بابه ولا في غيره وبالجملة اتفقت كلمة الجميع عدى العلامة وابن داود على عدم وجوده في كتاب النجاشي وفي التعليقة الأظهر إنه كان في نسخة ابن طاوس أو كان غفلة منه أو كان في كتابه شيء مغشوش فتوهماه ثقة لأن نسخته على ما نقل كانت مغشوشة والعلامة في الخلاصة شديد الاتباع له لزيادة اعتقاده به ولعل هذا هو الأظهر لكن رواية ابن أبي عمير عنه تشير إلى وثاقته اه أما قول الشهيد الثاني إن التوثيق راجع إلى ابن عقدة فلست أدري كيف رجع التوثيقإلى ابن عقدة فالعبارة صريحة في أنه من النجاشي وإن أراد أن النجاشي أخذه من ابن عقدة فمع فرض صحته فتوثيق ابن عقدة لا يقصر عن غيره.
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي يعرف داود أنه ابن زربي الذي نقل توثيقه عن ابن عقدة برواية علي بن خالد العاقولي ورواية ابن أبي عمير عنه وعن جامع الرواة أنه زاد نقل رواية يونس بن عبد الرحمن والضحاك بن الأشعث عنه وعن جامع الرواة أيضا إن في أواسط كتاب المكاسب من التهذيب رواية عن الحسين بن سعيد عند داود بن زرين و استظهر كونه داود بن زربي لعدم وجود داود بن رزين في كتب الرجال.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 370