الشيخ خضر بن الشيخ يحيى المالكي الجناجي النجفي والد الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء
ولد سنة 1109تقريبا وتوفي في النجف في رجب حدود 1180 وللسيد صادق الفحام هذان البيتان كتبا على قبره:
يا قبر هل أنت دار من حويت ومن | عليه حولك ضج البدو والحضر |
أضحى بك الخضر مرموسا ومن عجب | يموت قبل ظهور القائم الخضر |
(الجناجي) نسبة إلى جناجية ويقال قناقية قرية من قرى الهندية قريبة من طويريج. وفي مستدركات الوسائل هو من العشيرة المعروفة بآل علي وهي طائفة كبيرة بعضهم الآن في نواحي الشامية وبعضهم في نواحي الحلة وهي من الموالك وهم طائفة من سكان البوادي يرجعون إلى مالك الأشتر بالنسب وقد أشار إلى ذلك السيد صادق الفحام في قصيدته التي يرثي بها الشيخ حسين بن الشيخ خضر أخا الشيخ جعفر أولها:
يا أيها الزائر قبر حوى | من كان للعلياء إنسان عين |
يا منتمي فخرا إلى مالك | ما مالكي الآك في المعنيين |
وقال الشيخ صالح التميمي الحلي في قصيدته التي يهنئ بها الشيخ محمد سبط الشيخ جعفر بزواجه بامرأة من شيوخ آل مالك ورؤسائهم الذين كانوا في الدغارة:
رأى درة بيضاء في آل مالك | تضيء لغواص البحار ركوب |
رأى أنه أولى بها لقرابة | تضمهما أصلا لخير نجيب |
قال ولده الشيخ جعفر في رسالته في الرد على الميرزا محمد الأخباري الذي نسب الشيخ جعفر إلى بني أمية كما نقله عنها صاحب روضات الجنات: إنك أتيت بالعجب حيث نسبت إلى بني أمية شخصا من أهل عراق العرب وقد علم الناس أن عراق العرب محل بني العباس ومن كان فيه من بني أمية فروا منه ولم يبق منهم أحد من أهل العراق الصحارى والبلدان بهذا النسب إلى أن قال ثم أن جناجية من أدنى القرى وأهلها من أفقر الناس فكيف عرفت أصلهم وما ظهر اسم جناجية إلا بظهور والدي حيث خرج منها إلى النجف واشتغل بتحصيل العلم وعرف بالصلاح والتقوى والفضيلة وكان الفضلاء والصلحاء يتزاحمون على الصلاة خلفه والسيد السند الواحد الأوحد واحد عصره وفريد دهره العابد الزاهد والراجع الساجد العالم العامل والفاضل الكامل المرحوم المبرور السيد هاشم قال في حقه: من أراد أن ينظر إلى وجه من وجوه أهل الجنة فلينظر إلى وجه الشيخ خضر ولما حضرت السيد الوفاة أوصى أن يقف الشيخ خضر على غسله وكانت الكرامات تنسب إليه وجميع العلماء مطلعون على حاله اه والسيد هاشم هذا يعرف بالحطاب وكان شيخ الشيخ خضر وهو جد آل السيد سلمان أحد شيوخ الزقرت.
وقال ولده المذكور في كشف الغطاء كان الوالد محافظا على قول وتقبل شفاعته في أمته ورافع درجته وقرب وسيلته في التشهد الأوسط. وحكى بعض المعاصرين عن كشف الغطاء وشرح القواعد أن ولده المذكور نقل فيهما بعض آرائه في بعض المسائل وأنه سمعها منه في مجلس درسه.
وفي مستدركات الوسائل كان الشيخ خضر من الفقهاء المتبتلين والزهاد المعروفين وعلماء عصره كانوا يزدحمون على الصلاة خلفه اه.
وقد سمعنا من بعض شيوخ النجف أن سبب مجيء الشيخ خضر إلى النجف أن والده بعد وفاة أمه تزوج بغيرها فكانت زوجة أبيه تسلك معه مسلك أكثر أمثاله مع أبناء أزواجهن فكان يتلقى الزوار فيقول لهم من أراد الضيافة فليذهب إلى منزل فلان أي إلى منزل أبيه فيأتون زرافات فيقريهم أبوه فسأله هو عن سبب فعله ذلك فقال: لأنه إذا كان عندنا ضيوف أكلت الطعام الجيد فاتفق أنه ضرب جاموسة لأبيه فقتلها فهرب إلى النجف وكان ذلك سبب طلبه العلم وخروج فحول العلماء من ذريته ونيله سعادة الدارين وربما يومي إلى ذلك قول ولده فيما مر أن جناجية من أدنى القرى وأهلها من أفقر الناس وما ظهر اسم جناجية إلا بظهور والدي حيث خرج منها إلى النجف واشتغل بطلب العلم.
توفي عن أربعة أولاد الشيخ جعفر الفقيه المشهور والشيخ محسن والشيخ حسين وآخر غير معروف.