أبو نصر خسرو فيروز بن أبي كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة أبي شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه الملقب بالملك الرحيم.
توفي سنة 450 بقلعة الري.
وهو آخر ملوك بني بويه قال ابن الأثير في حوادث سنة 440 فيها توفي الملك أبو كاليجار المرزبان 4 جمادى الأولى فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خسره فيروز أحضر الجند وراسل الخليفة القائم بأمر الله في معنى الخطبة له وتلقيبه بالملك الرحيم وترددت الرسل بينهما في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه سوى الملك الرحيم فإن الخليفة امتنع من إجابته (ولكنه تلقب بعد ذلك بالملك الرحيم ولم يصغ إلى امتناع الخليفة) واستقر ملكه بالعراق وخوزستان والبصرة وكان أخوه أبو علي بالبصرة وخلف أبوه من الأولاد المترجم وأبا منصور فلاستون وأبا طالب كامرو وأبا المظفر بهرام وأبا علي كيخسرو وأبا سعد خسرو شاه وثلاثة بنين صغار فاستولى أخوه أبو منصور على شيراز فسير إليه المترجم أخاه أبا سعد في عسكر فملكوا شيراز وخطبوا للمترجم وقبضوا على أبي منصور ووالدته وذلك في شوال. قال وفيها سار الملك الرحيم من بغداد إلى خوزستان فلقيه من بها من الجند فأطاعوه ولما مات أبو كاليجار سار الملك العزيز بن جلال الدولة إلى البصرة طمعا في ملكها فلقيه من بها من الجند فقاتلوه وهزموه ولما سمع باستقامة الأمور للملك الرحيم انقطع أمله ولما سار الملك الرحيم عن بغداد كثرت الفتن بها بين أهل باب الأزج والأساكفة وفيها في المحرم سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاده فارس فوصلها وخرج عسكر شيراز إلى خدمته ونزل بالقرب من شيراز ليدخل البلد ثم أن الأتراك الشيرازيين والبغداديين اختلفوا وجرى بينهم مناوشة استظهر فيها البغداديون وعادوا إلى العراق فاضطر الملك الرحيم إلى المسير معهم لأنه لم يكن يثق بالأتراك الشيرازيين وكان ديلم بلاد فارس قد مالوا إلى أخيه فلاستون فاضطر إلى صحبة البغداديين فعاد إلى الأهواز في ربيع الأول وأقام بها واستخلف بأرجان أخويه أبا سعد وأبا طالب ولما عاد الملك الرحيم إلى الأهواز في ربيع الأول وأقام بها واستخلف بأرجان أخويه أبا سعد وأبا طالب ولما عاد الملك الرحيم إلى الأهواز انبسط أخوه فلاستون في البلاد واستولى على بلاد فارس. وفيها أقطع الملك الرحيم نور الدولة دبيس بن مزيد حماية نهر الصلة ونهر النضل وهما من أقطاع الأتراك الواسطيين فساروا إلى نور الدولة ليقاتلوه فكمن لهم فانهزموا وقتل وأسر منهم جماعة كثيرة. وفيها في ذي القعدة عاد الملك الرحيم من الأهواز إلى رامهرمز فلما وصل إلى وادي الملح لقيه عسكر فارس واقتتلوا قتالا شديدا فغدر به بعض عسكره وانهزم هو وجميع العسكر وسار إلى واسط وملك عسكر فارس الأهواز وفي تاريخ آل سلجوق أنه في 25 رمضان سنة 447 دخل طغرلبك محمد بن ميكائيل السلجوقي بغداد فقبض على الملك الرحيم أبو نصر الديلمي من نسل عضد الدولة وسيره إلى الري فقطع عليه الأجل الطريق في طريقها وآذنت جموع ممالك الديلم بتفريقها اه وفي تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 450 فيها توفي الملك الرحيم آخر ملوك بني بويه بقلعة الري وكان طغرلبك سجنه أولا بقلعة السيروان ثم نقله إلى قلعة الري فتوفي بها اه فتكون مدة ملكه عشر سنين.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 315