التصنيفات

خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام
روى الكليني في أصول الكافي في باب ما يفرق به بين دعوى المحق والمبطل لسنده عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري: أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام نعزيها بابن بنتها فوجدنا عندها موسى بن عبد الله بن الحسن (ابن الحسن بن علي بن أبي طالب) فإذا هي في ناحية قريبا من النساء فعزيناها ثم أقبلنا عليه فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الرائية قولي فقال:

فقال: أحسنت وأطربتني زيديني فاندفعت تقول:
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيء ثم قالت خديجة: سمعت عمي محمد بن علي صلوات الله عليهما وهو يقول: إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا ينبغي أن تؤذي الملائكة بالنوح ثم خرجنا فغدونا إليها غدوة فتذاكرنا اختزال منزلها من دار أبي عبد الله جعفر بن محمد قال: فقال هذه دار تسمى دار السرقة فقالت: هذا ما اصطفى مهدينا تعني محمد بن عبد الله بن الحسن تمازحه بذلك - ثم حكى أن موسى بن عبد الله هذا ذكر لهم خبر مجيء أبيه إلى الصادق عليه السلام عند خروج ابنه محمد وما دار بينهما وما أخبره به الصادق عليه السلام ونهيه إياهم عن الخروج وعدم قبولهم منه ووقوع كلما أخبر به وقال موسى بن عبد الله في تتمة حديثه السابق: فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن وعلي بن حسن وسليمان بن داود بن حسن وحسن بن حسن وإبراهيم بن حسن وداود بن حسن وعلي بن إبراهيم وحسن بن جعفر بن حسن وطباطبا إبراهيم بن حسن وعبد الله بن داود فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل إعراء لا وطاء فيها وانطلقوا بهم حتى أوقفوا عند باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما أوقفوا عند بابا المسجد الباب الذي يقال له بباب جبرائيل اطلع عليهم أبو عبد الله عليه السلام وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم اطلع من باب المسجد وقال ذاما الأنصار: ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بايعتموه أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع، ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي الليل والنهار حتى خفنا عليه. فهذا حديث خديجة اه ومما مر يستفاد مكانة خديجة هذه في قومها وعشيرتها وروايتها الحديث عن عمها الباقر عليه السلام وفي قولها: هذه دار الخ دلالة على صحة عقيدتها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 312