الخالدي واحد الخالديين نسبة إلى الخالدية قرية من قرى الموصل وهما أبو بكر محمد وهو الأكبر وأبو عثمان سعيد وهو الأصغر ابنا هاشم كانا ينظمان الشعر سوية فتارة ينسب إليهما فيقال للخالديين وتارة ينسب إلى أحدهما بغير اسمه فيقال للخالدي فلا يدرى لأيهما وهو تارة ينسب إلى إحداهما باسمه ونحن نذكر هنا ما نسب إلى احدهما بغير اسمه ثم ما نسب إليهما بغير اسمهما، ونذكر ما نسب لأحدهما باسمه كلا في بابه في معاهد التنصيص نسبة هذه الأبيات إلى الخالدي ولا يدري أيهما هو.
وصبغ شقائق النعمان يحكي | يواقيتا نظمن على اقتران |
وأحيانا تشبهها خدودا | كساها الراح ثوبا أرجواني |
شقاثق مثل أقداح ملاء | وخشخاش كفارغة القناني |
ولما غازلتنا الريح خلنا | بها جيشي وغى يتقاتلان |
وحرقاء قد تاهت على من يرومها | بمرقبها العالي وجانبها الصعب |
يجر عليها الجو جيب غمامة | ويلبسها عقدا بأنجمه الشهب |
إذ ما سرى برق بدت من خلاله | كما لاحت العذراء من حلل الحجب |
فكم من جنود قد أماتت بغصة | وذي سطوات قد أبانت على عقب |
وقلعة عانق العيون سافلها | وجاز منطقة الجوزاء عاليها |
لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها | أرضا توطأ قطريه مواشيها |
إذا الغمامة راحت عاض ساكنها | حياضها قبل أن تهني عواليها |
يعد من أنجم الأفلاك مرقبها | لو أنه كان يجري في مجاريها |
على ذرى شامخ وعر قد امتلأت | كبرا به وهو مملوء في خوافيها |
ردت مكايد أقوام مكايدها | وقصرت بدواهيهم دواهيها |
أوطأت همتك العلياء هامتها | لما جعلت العوالي من مراقبها |
فلم تقس بك خلقا في البرية إذ | رأت قسي الردى في كف باريها |
ولا بد أن أشكو إليك ظلامة | وغارة مغوار سجيته الغصب |
يخيل شعري أنه قوم صالح | هلاكا وأن الخالدي له سقب |
شققت قذال الخالدي بمنطق | يشق من الأعداء كل قذال |
وناضلني الملحي عنه فأصبحت | جوارحه مجروحة بنبالي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 301