التصنيفات

الخالدي واحد الخالديين نسبة إلى الخالدية قرية من قرى الموصل وهما أبو بكر محمد وهو الأكبر وأبو عثمان سعيد وهو الأصغر ابنا هاشم كانا ينظمان الشعر سوية فتارة ينسب إليهما فيقال للخالديين وتارة ينسب إلى أحدهما بغير اسمه فيقال للخالدي فلا يدرى لأيهما وهو تارة ينسب إلى إحداهما باسمه ونحن نذكر هنا ما نسب إلى احدهما بغير اسمه ثم ما نسب إليهما بغير اسمهما، ونذكر ما نسب لأحدهما باسمه كلا في بابه في معاهد التنصيص نسبة هذه الأبيات إلى الخالدي ولا يدري أيهما هو.

وفي أعلام النبلاء عن ابن بطوطة في رحلته أنه قال وفي قلعة حلب يقول الخالدي شاعر سيف الدولة:
وفيها يقول:
ومن قول السري الرفا يهجو الخالدي من قصيدة في أبي تغلب الحمداني كما في اليتيمة:
وله في الخالدي هجاء قبيح في أرجوزة نزهنا كتاب عنه. وله من قصيدة يهجو بها الخالدي وعلي بن العصب الملحي الشاعر وكان يتعصب للخاليين عليه.
وقال ياقوت عند الكلام على جملة من الأديرة أنه ذكرها الخالدي والظاهر أنه نقل ذلك عن كتاب الديارات للخالديين ولكنه عبر بالخالدي توسعا فقال عند الكلام على دير الثعالب ما لفظه ذكر الخالدي أنه الدير الملاصق لقبر معروف الكرخي غربي بغداد والمشهور والمتعارف اليوم أنه في كورة نهر عيسى على طريق صرصر بينه وبين بغداد ميلان أو أقل اه. وقال عند الكلام على دير مران. قال الخالدي أنه بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة وبناؤه بالجص وأكثر فرشه بالبلاط الملون وفي هيكله صورة عجيبة دقيقة المعاني اه. والتعبير بالخالدي هنا أيضا توسع وقال عند الكلام على دير مرجرجيس أنه فوق بلد بينها وبين جزيرة ابن عمرو على جبل عال يبصره المتأمل من فراسخ كثيرة وعلى بابه شجرة لا ندري ما هي ثمرها شبه اللوز طيب الطعم وبها زرازير كثيرة لا تفارقها شتاء ولا صيفا ولا يقدر صياد على صيد طيره نهارا وأما ليلا ففي جبله أفاعي لا يقدر أحد على السير فيه من أجلها قال الخالدي اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 301