خالد بن معدان الطائي في حاشية تهذيب التهذيب عن المغني للذهبي (معدان) بمفتوحة وسكون عين مهملة وخفة دال مهملة. كان خالد هذا من فضلاء التابعين المختصين بأمير المؤمنين علي عليه السلام أرسله ابن عباس من البصرة في عسكر مددا لمعقل بن قيس الريا حي حين خرج لحرب الخريت بن راشد الناجي أحد بني ناجية الخارجي وكان الخريت قد خرج على أمير المؤمنين بعد التحكيم ومعه قومه بنو نجية فأرسل إليهم أمير المؤمنين جيشا مع رجل من أصحابه اسمه زياد بن خصفة فقاتلهم وقتل منهم خمسة ومن أصحابه رجلان فلما كان الليل هربت الخوارج فكتب زياد بن خصفة إلى أمير المؤمنين يخبره بذلك فندب لحربهم معقل بن قيس قال الطبري في تاريخه في حوادث سنة 38 فيما رواه عن أبي مخنف قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لمعقل تجهز إليهم وندب معه ألفين من أهل الكوفة وكتب إلى ابن عباس أن ابعث رجلا من قبلك صليبا شجاعا معروفا بالصلاح في ألفي رجل فليتبع معقلا فإذا مر ببلاد البصرة فهو أمير أصحابه حتى يلقى معقلا فإذا لقيه فمعقل أمير الفريقين ولما أبطأ على معقل مدد عباس سار بعسكره لقتال الخوارج. قال الراوي: فو الله ما سرنا يوما حتى أدركنا (فيج) وهو الساعي يشتد بصحيفة في يده من ابن عباس أن لا تبرح المكان الذي ينتهي فيه إليك رسولي وأثبت فيه حتى يقد عليك بعثنا الذي وجهناه إليك فإني قد بعثت إليك خالد بن معدان الطاي وهو من أهل الصلاح والدين والبأس وأنجدة فاسمع منه واعرف ذلك ذلك له فقرأ معقل الكتاب على الناس وحمد الله وقد كان ذلك الوجه هما لهم قال: فأقمنا حتى قدم علينا خالد بن معدان الطائي وجاء حتى دخل على صاحبنا فسلم علي بالأمرة واجتمعنا جميعا في عسكر واحد ثم خرجنا فسرنا إليهم اه. وقد نسب إلى خالد بن معدان أبيات في رثاء الحسين عليه السلام قالها حين مجيء السبايا والرؤوس إلى الشام ويبعد أن يكون هو الطائي هذا لأنه يكون قد بلغ المائة أو تجاوزها ولو كان كذلك لذكر ويمكن كونه الكلاعي الشامي الحمصي المتوفى سنة 103 أو أكثر ويستأنس له بكونه من أهل الشام فيكون حاضرا أما الطائي فهو عراقي وذكروا في الكلاعي أنه روى عن معاوية فالطبقة لا تنافي ذلك والله أعلم قال ابن عساكر في تاريخ دمشق خالد بن معدان من أفاضل التابعين وكان بدمشق ولما أتى برأ س الحسين بن علي إلى دمشق وصلب بها اختفى من أصحابه فطلبوه شهرا حتى وجدوه فسألوه عن عزلته فقال: ألا ترون ما نزل بنا ثم أنشأ يقول:
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد | مترملا بدمائه ترميلا |
وكأنما بك يا ابن بنت محمد | قتلوا جهارا عامدين رسولا |
قتلوك عطشان ولم يرقبوا | في قتلك التأويل والتنزيلا |
ويكبرون بأن قتلت وإنما | قتلوا بك التكبير والتهليلا |
نفضوا الكتاب المستبين وأبرموا | ما ليس مرضيا ولا مقبولا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 296