خالد بن سعد بن نفيل الأزدي أزد شنوءة استشهد سنة 65 بعين الوردة.
كان من التوابين الذين طلبوا بثأر الحسين عليه السلام وهو أخو عبد الله بن سعد بن نفيل أحد رؤساء الشيعة بالكوفة قتل هو وأخوه في وقعة عين الوردة. قال ابن الأثير في حوادث سنة 64 لما قتل الحسين اجتمع الشيعة بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤسائهم: سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة الفزازي وعبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي وعبد الله بن وال التيمي ورفاعة بن شداد البجلي فخطبهم المسيب ثم تكلم الباقون وحثوا على الجهاد والطلب بثأر الحسين عليه السلام وقال سليمان في آخر خطبته وكونه كبني إسرائيل إذ قال لهم نبيهم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ففعلوا فكيف بكم لو دعيتم إلى ما دعوا احدوا السيوف واركبوا الأسنة وأعدوا لهم ما استطعتم من القوة ومن رباط الخيل فقال خالد بن سعد بن نفيل أما أنا فوالله لو أعلم أنه ينجيني من ذنبي ويرضي ربي عني قتلي نفسي لقتلتها وأنا أشهد كل من حضر أن كل ما أصبحت أملكه سوى سلاحي الذي أقاتل به عدوي صدقة على المسلمين أقويهم به على قتال الفاسقين ثم ولوا أمرهم سليمان بن صرد. وقال في حوادث سنة 65 إن الذين ساروا مع سليمان كانوا أربعة آلاف ثم جاءه نحو من ألف فلما سار تخلف عنه كثير منهم وكان قد بايعه ستة عشر ألفا فساروا حتى انتهوا إلى عين الوردة وأقبل أهل الشام حتى صاروا من عين الوردة على مسيرة يوم وليلة فبعث المسيب في أربعمائة فارس فسار يومه وليلته ثم أشرف عليهم وهم غارون فانهزم عسكر أهل الشام وانصرف المسيب إلى سليمان ثم التقوا واقتتلوا فانهزم أهل الشام فلما كان الغد جاء أهل الشام المدد بثمانية آلاف فقاتلهم أصحاب سليمان أشد القتال فلما كان اليوم الثالث جاء أهل الشام عشرة آلاف مددا فاقتتلوا قتالا شديدا إلى ارتفاع الضحى ثم أن أهل الشام كثروهم وتعطفوا عليهم من كل جانب فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة وعبد الله بن سعد بن نفيل وحمل خالد بن سعد بن نفيل على قاتل أخيه فطعنه بالسيف واعتنقه الآخر فحمل أصحابه عليه فخلصوه بكثرتهم وقتلوا خالدا ثم قاتل عبد الله بن وال حتى قتل فلما أمسوا رجع رفاعة بن شداد بالناس ليلا وقد ذكر أعشى همدان خالدا هذا في قصيدته الخالدة التي رثى بها التوابين فقال:
وعمرو بن بشر والوليد وخالد | وزيد بن بكر والحليس بن غالب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 287