خالد البجلي (البجلي) نسبة إلى بجيلة كسفينة أصله اسم امرأة ثم سميت به القبيلة.
قال الكشي في رجاله (في خالد البجلي) جعفر بن أحمد بن أيوب بن بشير عن أبي سلمة الجمال دخل خالد البجلي على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال له: جعلت فداك إني أريد أن أصف لك ديني الذي أدين الله به وقد قال له: قبل ذلك إني أريد أن أسألك فقال له: سلني فوالله لا تسألني عن شيء إلا حدثتك به على حده ولا أكتمه قال: إن أول ما أبدأ أن أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ليس إله غيره فقال أبو عبد الله عليه السلام : كذلك ربنا ليس معه إله غيره ثم قال: وأشهد أن محمد عبده ورسوله فقال أبو عبد الله عليه السلام : كذلك محمد عبد الله مقر له بالعبودية ورسوله إلى خلقه ثم قال: وأشهد أن عليا عليه السلام كان له من الطاعة المفروضة على العباد مثل ما كان لمحمد صلى الله عليه وسلم على الناس قال: كذلك كان علي عليه السلام قال: وأشهد أنه كان للحسن بن علي عليهما السلام من الطاعة الواجبة على الخلق مثلما كان لمحمد وعلي صلوات الله وسلامه عليهما قال: كذلك كان الحسن قال: وأشهد أنه كان للحسين من الطاعة الواجبة على الخلق بعد الحسن ما كان لمحمد وعلي والحسن عليهم السلام قال: فكذلك كان الحسين قال: وأشهد أن علي بن الحسين كان له من الطاعة الواجبة على جميع الخلق كما كان للحسين قال: فكذلك كان علي بن الحسين قال: وأشهد أن محمد بن علي كان له من الطاعة الواجبة على الخلق مثل ما كان لعلي بن الحسن قال: فكذلك كان محمد بن علي قال: وأشهد أنك أورثك الله ذلك كله فقال أبو عبد الله عليه السلام : حسبك اسكت الآن فقد قلت حقا فسكت فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بعث الله نبيا له عقب وذرية إلا أجرى لآخرهم مثل ما أجرى لأولهم وإنا نحن ذرية محمد صلى الله عليه وسلم أجرى لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا ونحن على منهاج نبينا عليه السلام لنا مثل ماله من الطاعة الواجبة اه. وذكر الكشي قبل ذلك بفاصلة طويلة خالد بن جرير البجلي وأورد فيه الرواية الآتية في ترجمته والعلامة في الخلاصة جعلهما واحدا فقال في القسم الأول خالد بن جرير بن عبد الله البجلي روى الكشي وأورد الرواية الآتية في ترجمته ثم قال وعن جعفر بن أحمد بن أيوب عن صفوان عن منصور عن أبي سلمة الجمال دخل خالد البجلي على أبي عبد الله وأنا عنده ثم ذكر ما يدل على إيمانه اه. وقال الشهيد الثاني في الحاشية تعليقا على الرواية: هذا الحديث مع عدم دلالته على توثيق ولا مدح يدخل في الحسن سنده مجهول مضطرب فان الشيخ في اختباره رجال الكشي رواه مثلما ذكره المصنف وفي الكشي رواه عن جعفر ابن أحمد عن جعفر بن بشير عن أبي سلمة الجمال الخ ومع هذا الاضطراب والجهالة بحال الراوي لا تفيد فائدة اه. وفي منهج المقال ما نقله عن اختيار كأنه سهو من سبق النظر إلى موضعه كما اتفق للعلامة والله أعلم اه. والأمر كما قال فإن السند في الاختيار مثل ما حكاه عن الكشي بعينه فلا اضطراب وأما الجهالة فهي في سلمة الجمال وما جزم به من كونهما واحدا ممكن لكن لا دليل عليه مع أن ظاهر الكشي التعدد ويمكن أن يكون في هذا الحديث ما يشير إلى حسن حاله من اهتمامه بوصف دينه الذي يدين الله به وقول الصادق عليه السلام له: لا تسألني عن شيء إلا حدثتك به على حدى الدال على أنه مؤتمن على ما يحدث والله أعلم. واعلم أن خالدا المنسوب بالبجلي في كتب الرجال أربعة:
(1) خالد البجلي المتقدم.
(2) خالد بن جرير البجلي.
(3) خالد بن يزيد بن جرير البجلي و يأتي الكلام على كل واحد منهم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 280