التصنيفات

السيد حيدر بن علي بن حيدر بن علي العلوي الحسيني الآملي المازندراني الصوفي المعروف بالآملي
اختلاف العناوين في المقام
أعلم أنه قد ذكر في المقام عدة عناوين متقاربة أو متحدة في الألفاظ والأعصار واختلفت الأنظار في أنها عنوان لشخص واحد أو لعدة أشخاص:
(1) العنوان المتقدم وهو الذي عنون به صاحب الرياض وذكر بعده عدة عناوين قال: انه قد يعبر بها عن هذا السيد وهي:
(2) السيد حيدر الآملي.
(3) والسيد حيدر المازندراني.
(4) السيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني.
(5) السيد حيدر بن حيدر الآملي ثم قال صاحب الرياض قد يتوهم التعدد لتعدد هذه العناوين لكن لحق أن الكل عبارة عن شخص واحد.
(6) حيدر بن علي العبيدلي الحسيني الآملي عنون به صاحب مجالس المؤمنين.
(7) السيد ركن الدين حيدر بن تاج الدين علي بادشاه بن ركن الدين حيدر العلوي الحسيني.
(8) السيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي العبيدلي
(9) العنوان بعينه مع حذف العبيدلي.
(10) حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي صاحب الكشكول فيما جرى على آل الرسول.
(11) حيدر الصوفي وصرح صاحب الرياض أن السادس الذي عنون به صاحب المجالس متحد معها ولم يذكر البقية ولا بد أن تكون إلى التاسع عنده متحدة معها وقال صاحب الذريعة: إن الرابع والسابع غير الأول وهما أيضا متغايران وان كانا متعاصرين ويرويان عن فخر المحققين وهما أيضا غير صاحب الكشكول المؤلف سنة 735 بل هو متقدم عليهما بقليل كما أن السيد حيدر الصوفي متأخر عنهما بقليل واستدل على تغايرهما بوصف أحدهما بالآملي وعدم وصف الآخر به وكيف كان فالظاهر تغاير الرابع والسابع ومغايرتهما لصاحب العنوان كما ستعرف ولنعد إلى ترجمة صاحب العنوان فنقول:
أقوال العلماء فيه
في الرياض: فاضل عالم جليل مفسر فقيه محدث كان من عظماء علماء الإمامية كان من أفاضل علماء الامامية كان من أفاضل علماء الصوفية إمامي المذهب وهو غيرالآملي شارح قانون ابن سينا وغير صاحب كتاب نفائس الفنون وغيره من الكتب فإن اسم شارح القانون شمس الدين محمد ابن محمود الآملي الفارسي وهو من غيرنا (قال المؤلف) نسب صاحب مجالس المؤمنين كلا من شرح القانون ونفائس الفنون إلى المولى المتبحر شمس الملة والدين محمد الآملي وقال: إنه من علماء الإمامية ثم قال صاحب الرياض إنه كان غاليا في التصوف ثم حكى عن القاضي نور الله انه ذكره من أصحابنا الإمامية المتألهين وإنه السيد العارف المحقق الأوحدي وانه من علماء الشيعة وإنه قال فيه أيضا إن مشايخ الصوفية كانوا من الشيعة كالسيد حيدر الآملي الذي هو من أكابر الشيعة ثم حكى عن كتابه جامع الأسرار أنه قال فيه أن الحسن البصري كان من أعاظم تلاميذ علي عليه السلام واعترضه بأن ذلك لا يخلو من غرابة لأن الحسن البصري من أعدائه ومبغضيه بل من محاربيه وقال القاضي نور الله في مجالس المؤمنين ما ترجمته حيدر بن علي العبيدلي الحسيني الآملي أفضل المتألهين من أكابر سادات آمل الرفيعي الدرجات توجه من آمل بقصد زيارة العتبات العاليات في العراق فدخل بغداد ثم ألقى رحل الإقامة عند المحقق فخر الدين ولد العلامة والفاضل المدقق مولانا نصير الدين القاشاني المشهور بالحلي وصحب غيرهما من علماء ورفعاء الشيعة الإمامية وأورد بيان سلسة أخذ خرقته كما هو عند الصوفية في أول شرح الفصوص المسمى بفص الفصوص الذي هو من نفائس مصنفاته قال: ووصفه الشيخ الفقيه الفاضل محمد بن أبي جمهور في شرح بعض الرسائل الكلامية بالسيد العلامة المتأخر صاحب الكشف الحقيقي. وقال: إن علو مرتبته في علوم الظاهر والباطن ظاهر كالنور على شاهق الطور من هذا الشرح ومن تفسيراته وتأويلاته ومن كتاب جامع الأسرار ومنبع الأنوار وقد حقق في هذا الكتاب مطالب الصوفية الحقة ونقحها تمام التحقيق والتنقيح خصوصا مطلب التوحيد وقال في كتاب جامع الأسرار لم أزل من أيام الشباب بل من زمن الطفولية إلى الآن وهو زمن الكهولة وأنا مشغول بتحصيل عقائد أجدادي الطاهرين الأئمة المعصومين بحسب ظاهر الشريعة المخصوص بالشيعة الإمامية وبحسب الباطن الحقيقي المخصوص بطائفة الصوفية فوفقت بعناية الله تعالى للتوفيق بين الطائفتين ومطابقة كل واحدة منهما بالآخر وصرت جامعا بين الشريعة والحقيقة وقلت: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

’’اه ما أردنا نقله عن المجالس’’.
وفي الرياض ما أورده من وصفه بالعبيدلي يومئ إلى أنه من أقرباء السيد عميد الدين والسيد ضياء الدين الأعرجي الحسيني ووصفه الشيخ البهائي بالسيد الجليل. في الرياض رأيت على بعض نسخ كتابه جامع الأسرار نقلا عن خط الشيخ البهائي انه كتب عليها ما صورته الذي أظن أن هذا الكتاب تأليف السيد الجليل السيد حيدر المازندراني وله تفسير كبير بلسان الصوفية يدل على علو شأنه وارتفاع مكانه اه. وفي الرياض أنه جمع في كتابه جامع الأسرار بين الأقوال المتعارضة المتضادة للصوفية وتوجيه كلماتهم المعرضة المناقضة للشريعة الحقة وفيه فوائد نافعة وحشو كثير من مطالب الصوفية الشائعة اه. ويظهر من الرياض عدم ارتضائه طريقته التصوفية حتى أنه قال: لما كان هذا السيد غاليا في التصوف جدا ما كان يليق بنا إيراده في هذا القسم لكن أودته هنا تبعا للقوم اه. (ونقول) طريقة التصوف إن خرجت عن مجرد الزهد في الدنيا والتفكر في عجائب قدرة الله تعالى فهي من تسويلات الشيطان وهذا السيد حاول كما سمعت تطبيق شطح الصوفية وأقوالهم المعارضة المناقضة للشرع على ظاهر الشريعة وما الذي يدعو إلى ذلك وما الفائدة فيه وهل نزلت فيهم آية أو وردت رواية تقدسهم حتى نحتاج إلى تطبيق أقوالهم على ظاهر الشرع وهل جاء التصوف في الشريعة الإسلامية وأمر به إمام أو صحابي بشكله الذي ظهر في الإسلام كلا وألف كلا ومن أدلة غلوه في التصوف شرحه لفصوص محي الدين. وكان المترجم من تلاميذ فخر الدين ولد العلامة وكتب جملة من المسائل الفقهية والكلامية وسأل عنها شيخه فخر الدين المذكور وقال فيها أن ابتداء ذلك في الحلة السيفية سلخ رجب سنة 759 وأنا العبد الفقير حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي رأيناها بخطه وجواباتها بخط فخر الدين وفي بعضها كتب الجواب بخط السائل وكتب فخر الدين بخطه هذا جوابي وهو كلامي وكتب في آخر الجوابات في الهامش هكذا صحيح قرأه علي أطال الله عمره ورزقنا بركته وشفاعته عند أجداده الطاهرين وأجزت له رواية الأجوبة عني وكتب محمد بن الحسن بن المطهر اه. وقد رأى صاحب الرياض هذه المسائل وجواباتها ووصفها كما وصفناها. ورأينا أيضا في ضمن المجموعة المشار إليها مسائل مهنأ بن سنان المدني للعلامة الحلي المعروفة بالمسائل المدنيات مع جواباتها وعلى ظهرها بخط فخر الدين ولد العلامة إجازة للسيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني برواية المسائل المدنيات المذكورة عنه عن أبيه العلامة مدحه فيها مدحا بليغا وهذه صورتها.
بسم الله الرحمن الرحيم هذه المسائل وأجوبتها صحيحة سئل والدي عنها فأجاب بجميع ما ذكرها هنا وقرأتها أنا على والدي قدس الله سره ورويتها عنه وقد أجزت لمولانا السيد الإمام العالم العامل المعظم المكرم أفضل العلماء وأعلم الفضلاء الجامع بين العلم والعمل شرف آل الرسول مفخر أولاد البتول سيد العترة الطاهرة ركن الملة والحق والدين السيد حيدر ابن السيد السعيد ركن الدين علي بادشاه ابن السيد السعيد ركن الدين حيدر العلوي الحسيني أدام الله فضائله وأسبغ فواضله أن يروي ذلك عني عن والدي قدس الله سره وأن يعمل بذلك ويفتي به وكتب محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي في أواخر ربيع الآخر لسنة 761 والحمد لله تعالى وصلى الله على المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين.
واستظهر صاحب الذريعة أن صاحب المسائل التي سأل عنها فخر الدين وأجابه عنها هو غير الذي أجازه فخر الدين أن يروي المسائل المدنية عنه عن أبيه لتصريح الأول في توقيعه أنه آملي وعدم ذكر فخر الدين وصف الآملي في إجازته للثاني رواية المسائل المدنية مع كونه من الأوصاف الظاهرة له وكونه معروفا به ويمكن أن يكون سقوط لفظ الآملي من سهو القلم منه أو من النساخ والله أعلم ويأتي في ترجمة محمد بن علي الجرجاني أنه وجد بخط المترجم رسالة للمذكور ووجدنا بخطه أيضا صورة إجازة العلامة للسيد مهنأ بن سنان الحسيني المدني في ضمن المجموعة المتقدمة الذكر قال في آخرها وفرغ من تحريره العبد الفقير الواثق إلى رحمة ربه القدير حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي أصلح الله في غرة ذي القعدة سنة 762 هجرية اه. وتأتي تلك الإجازة في ترجمة مهنأ بن سنان إن شاء الله تعالى ووجدت على ظهر كتاب في الأصول الخزانة الغروية انتقل هذا الكتاب منه بطريق البيع الصحيح الشرعي إلى خدمة المترضى المعظم قدوة الأفاضل والأمم أفضل المتأخرين المخصوص بعناية رب العالمين كهف الحاج والمحرمين نظام الحق والملة والدين محمود أطال الله معالي ظلاله وكتب ذلك العبد الفقير إلى الله تعالى حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي أصلح الله حاله 27 رجب سنة766 والظاهر أنه هو المترجم.
مشايخه
في الرياض يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة وعن الحسن بن حمزة الهاشمي.
مؤلفاته
1 – المحيط الأعظم في تفسير القرآن الكريم ويوجد في الخزانة الغروية المحيط الأعظم في تأويل كتاب الله المحكم لحيدر بن حسين بن سعيد الآملي والظاهر أنه هو السابق ونسب إلى بعض أجداده في إحدى النسبتين وإلى غيره في الأخرى.
2 – البحر الخضم في تفسير القرآن الأعظم.
3 – منتخب التأويل واحتمل صاحب الذريعة أن يكون هو كتاب التأويلات الآتي ولكن الظاهر أنه منتخب منه.
4- التأويلات وهو رابع التفاسير المتقدمة في الرياض أنه أول فيه آيات القرآن الكريم على مذاق الصوفية. وفي مجالس المؤمنين أن مؤلفه قال إن نسبة تفسيري هذا إلى التفاسير الثلاثة المتقدمة عليه الباهرة الشرف والنور كنسبة القرآن الكريم إلى التوراة والإنجيل والزبور فكما أن القرآن ناسخ للكتب الثلاثة فتفسير ناسخ للتفاسير الثلاثة أقول قد كان في غنية عن هذا التشبيه الذي لا محل له.
5 – جامع الأسرار ومنع الأنوار في الرياض أنه في علم التوحيد وأسراره وحقائقه وأنواره كبير مشتمل على ثلاثة أصول وكل أصل على أربع قواعد وكونه من مؤلفاته مما لا شك فيه اه. ولكن صاحب الذريعة جعله خامس تفاسيره وقال انه ذكر في أوله أنه ألفه بعد منتخب التأويل مع أن كلام الرياض يدل كما سمعت على أنه في غير التفسير ونسب إليه جامع الحقائق واحتمل صاحب الرياض أن يكون هو جامع الأسرار.
6 – فص الفصوص في شرح فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن العربي أكثر فيه من الرد على المتن.
7 – رسالة العلوم العالية ذكر في الذريعة أنه ألفها سنة 787.
8- رسالة أمثلة التوحيد.
9- الأركان في فروع شرايع أهل الإيمان بلسان أرباب الشريعة وأهل العرفان وسماها في ديباجة جامع الأسرار برسالة الأركان وقال إنها مشتملة على الأركان الخمسة الفرعية الصلاة والزكاة الصوم الحج الجهاد شريعة وطريقة وحقيقة.
10 – رسالة رافعة الخلاف والثلاثة الأخيرة ذكرها صاحب مجالس المؤمنين وقال عن الأخيرة منها: أنها في بيان سبب سكوت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان لعدم القدرة وأنه ألفها في زمان الشيخ فخر الدين ابن العلامة وبإشارته وأنها من نفائس مؤلفاته.
11 – رسالة الأمانة بالنون كما في الرياض أو بالميم كما في الذريعة ألفها بعد جامع الأسرار كما صرح به في أول الجامع.
12 – رسالة التنزيه أحال إليها في أول جامع الأسرار.
13 – المسائل الآملية التي سأل عنها فخر الدين ولد العلامة في الحلة سنة 759.
14 – اصطلاحات الصوفية لكمال الدين أبي الغنائم عبد الرزاق بن جمال الدين الكاشاني في كشف الظنون لما كان القسم الأول منه مشتملا على اصطلاحات غريبة وحشو والثاني غير محرر عن تكرار وتطويل لخصه حيدر بن علي ابن حيدر العلوي الآملي ورتبه ترتيبا آخر وقد نسب إليه جماعة منهم القاضي نور الله في المجالس كتاب الكشكول فيما جرى لآل الرسول وستعرف أن الظاهر كونه لغيره.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 271