السيد حيدر بن علي بن حيدر العلوي الحسيني الآملي
(الآملي) نسبة إلى آمل بالمد وضم الميم مدينة ببلاد طبرستان عالم فاضل له الكشكول فيما جرى على آل الرسول وقد اشتبه جماعة في مؤلفه منهم المجلسي وفي الرياض أخطأ من نسبه إلى العلامة منهم السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز والشيخ المعاصر (محمد بن الحر العاملي) حيث قال في كتاب الهداية وكتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول المنسوب إلى العلامة لكنه عده في آخر أمل الآمل من الكتب المجهولة المؤلف وقال: ينسب إلى العلامة ولم يثبت (قال المؤلف) لم يخطئ لأنه لم يزد على مجرد النسبة.
وعلل صاحب الرياض كون نسبته إلى العلامة اشتباها بأنه قد صرح في أول الكشكول بأنه قد ألف سنة 735 ومن المعلوم أن ذلك التاريخ بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا قال: وأغرب من هذا قول المولى محمد أمين الأسترابادي في حواشيه على فروع الكافي أنه لابن بأبويه وفساده واضح لمنافاته للتاريخ المذكور ولتصريح جماعة بخلافه ولدلالة مطاوي ذلك الكتاب من أوله إلى آخره وسياقه على فساده (قال المؤلف) واسم الكتاب ليس فيه شيء من المناسبة لموضوعه وليس فيه إلا مراعاة السجع. والظاهر أن مؤلف الكشكول غير الآملي الصوفي الآتي وعلل ذلك صاحب الرياض بأمر: (أولا) أنه لم يذكر فيه من مطالب الصوفية شيئا أصلا ولم يتكلم باصطلاحاتهم ولا بما يناسب ذلك مع غلو صاحب الترجمة السابقة في التصوف (ثانيا) أنه قد ذم الصوفية في الكشكول وقد حكى ذلك عنه الشيخ محمد بن الحر العاملي في الرسالة الاثني عشرية في رد الصوفية فكيف يمكن أن يكون منهم وغاليا في طريقتهم. (ثالثا) إن تاريخ تأليف الكشكول سنة 735 وصاحب الترجمة الآتية قد سأل الشيخ فخر الدين مسائل بتاريخ سنة 759 أي بعد 24 سنة ومن المستبعد جدا أن يكون أولا في غاية العلم والفضل بحيث يؤلف هذا الكتاب وبعد 24 سنة يكون من متوسطي العلماء وبحيث يسأل فخر الدين ويستفتيه في بعض المسائل الفقهية. (رابعا) أنه يظن كون الكشكول من مؤلفات ابن المعمار الأسدي فانه يوجد بخط عتيق في قزوين على آخر بعض النسخ العتيقة من هذا الكتاب ما صورته ثم الكتاب المسمى بالكشكول فيما جرى لآل الرسول دروزة الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن إسماعيل بن محاسن المعمار الأسدي عفى الله عنه والدروزة مخفف دريوزة فارسي بمعنى الكدية وهو مناسب للفظ الكشكول والمقصود أه من تأليفه ثم تنظر في ذلك بجواز ان يكون المراد بكونه دروزة له أنه ملكه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 271