حيان السراج في الخلاصة روى الكشي أنه كان كيسانيا اه والكيسانية هم القائلون بإمامة محمد بن الحنفية. قال الكشي:
حمدويه حدثنا الحسن بن موسى قال روى أصحابنا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال أبو عبد الله عليه السلام أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السراج فأذنت له فقال لي يا أبا عبد الله إني أريد أن أسألك عن شيء أنا به عالم ألا إني أحب أن أسألك عنه أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟ فقلت أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأتي فقيل له أدرك عمك قال فأتيته وقد كانت أصبته غشية فأفاق فقال لي ارجع إلى ضيعتك فأبيت قال لترجعن فانصرفت فما بلغت الضيعة حتى أتوني فقالوا أدركه فأتيته فوجدته قد اعتقل لسانه فأتوا بطشت وجعل يكتب وصيته فما برحت حتى غمضته وغسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته فان كان هذا موتا فقد والله مات. فقال لي رحمك الله شبه على أبيك فقلت سبحان الله أنت تصدف على قلبك فقال لي وما الصدف على القلب قلت الكذب. حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي أخبرنا أحمد بن محمد ابن عيسى ومحمد بن عبد الجبار الذهلي عن العباس بن معروف عن عبد الله بن الصلت أبي طالب عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار القلانسي عن عبد الله بن مسكان قال دخل حيان السراج على أبي عبد الله عليه السلام فقال له يا حيان ما يقول أصحابك في محمد بن الحنفية قال يقولون هو حي يرزق فقال أبو عبد الله عليه السلام حدثني أبي أنه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن أغمضه وفيمن أدخله حفرته وتزوج نساؤه وقسم ميراثه فقال حيان إنما مثل محمد ابن الحنفية في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم فقال ويحك يا حيان شبه على أعدائه فقال بلى شبه على أعدائه فقال تزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي لا ولكنك تصدف يا حيان وقد قال الله عز وجل في كتابه سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون فقال أبو عبد الله عليه السلام فتبت إلى الله من كلام حيان ثلاثين يوما اه والمراد الله أعلم من توبته من ذلك ثلاثين يوما استعظامه لما سمعه منه وعد سماعه بمنزلة الذنب مبالغة.
التمييز
في مشتركات الطريحي يمكن معرفة أن حيان هو السراج بذكر عبد الله بن مسكان في طبقته وفي مشتركات الكاظمي قلت لا وجه لتخصيص عبد الله بالذكر فان بريدا العجلي وعبد الرحمن بن الحجاج ذكرا في طبقته أيضا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 259