أبو الغنائم حميد بن مالك بن مغيث بن نصير بن منقذ بن محمد بن نصر بن هشام وباقي نسبه مر في أسامة بن مرشد 254 ولد بشيزر 9 جمادى الآخرة سنة 491 ومات بحلب ليلة النصف من شعبان سنة 564.
في معجم الأدباء: نشا بشيزر وانتقل إلى دمشق فسكنها مدة طويلة واكتتب في العسكر وكان يحفظ القرآن وذكر انه حفظه في مدة قريبة وله شعر جيد وفيه شجاعة وعفاف ومن شعره:
ما بعد جلق للمرتاد منزلة | ولا كسكانها في الأرض سكان |
فكلها لمجال الطرف منتزه | وكلهم لصروف الدهر اقران |
وهم وإن بعدوا عني بنسبتهم | إذا بلوتهم بالود اخوان |
وبلدة جمعت من كل مبهجة | فما يفوت لمرتاد بها وطر |
بكل مشترف من ربعها أفق | وكل مشترف من افقها قمر |
بالشام لي حدث وجدت بفقده | وجدا يكاد القلب منه يذوب |
فيه من الياس المهيب صواعق | تخشى ومن ماء السماء قليب |
فارقت حتى حسن صبري بعده | وهجرت حتى النوم وهو حبيب |
يذكرني يحيى الرماح شوارعا | وبيض المواضي جرت الوقائع |
واقسم ما رؤياه في العين بهجة | بأحسن من من أوصافه في المسامع |
أدنو بودي وحظي منك يبعدني | هذا لعمرك عين الغبن والغبن |
وان توخيتني يوما بملائمة | رجعت باللوم إبقاء على الزمن |
وحسن ظني موقوف عليك فهل | غبرت بالظن بي عن رأيك الحسن |
وقهوة كدموع الصب صافية | تكاد بالكأس بين الشرب تلتهب |
يطفو الحباب عليها وهي راسبة | كأنها فضة من تحتها ذهب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 254