التصنيفات

حمزة بن الطيار هذا الرجل قد ذكر في الرجال بعدة عناوين الطيار وابن الطيار وحمزة الطيار وحمزة بن محمد الطيار والكل واحد. وذكر أبوه بعنوان محمد بن عبد الله الطيار. وذكره ابن داود بعنوان محمد بن عبد الله مولى فزارة الطيار. وقال وابن الطيار وحمزة بن الطيار وقال ابن داود في رجاله حمزة الطيار كذا في خط الشيخ رحمه الله وبعض أصحابنا أثبته حمزة بن الطيار وهو التباس والظاهر أنه رأى في كتاب الرجال حمزة بن محمد الطيار فظنه صفة أبيه وهو لهومراده ببعض أصحابنا العلامة في الخلاصة وفي التعليقة الذي يظهر من الأخبار وكلام الأخيار أن الطيار لقب أبيه في قول الصادق عليه السلام ما فعل ابن الطيار والكشي فيما يأتي سماره تارة الطيار وأخرى ابن الطيار فدل على أن الطيار يوصف به هو وأبوه والشيخ سمى أباه محمد بن عبد الله الطيار وكذلك ابن داود وكذا الكشي في ترجمة محمد الطيار فإذا الالتباس وقع فيه ابن داود لا العلامة ولذلك قال صاحب النقد في قوله التباس التباس.
تلقيبه بالطيار
لا يبعد أن يكون تلقيبه بالطيار مأخوذا من قول الصادق عليه السلام الآتي أما كلام مثلك فلا نكرهه من إذا طار أحسن أن يقع وإذا وقع أحسن أن يطير.
أقوال العلماء فيه
في رجال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام حمزة بن محمد الطيار كوفي وفي أصحاب الباقر عليه السلام حمزة الطيار وفي الخلاصة روى الكشي عن أبي عبد الله عليه السلام الترحم عليه بعد موته والدعاء له بالنضرة والسرور وانه كان شديد الخصومة عن أهل البيت وفي السند محمد بن عيسى وهو وان كان فيه قول لكن الأرجح عندي قبول روايته وفي التعليقة يروي عنه ابن أبي عمير بواسطة جميل بن دراج وفيه إشعار بوثاقته وسيجيء في هشام بن الحكم ما يشير إلى حسنه.
ما رواه الكشي في حقه
قال الكشي في رجاله ما روى في الطيار وأبيه قال محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثني محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ابن بكير عن حمزة بن الطيار سألني أبو عبد الله عليه السلام عن قراءة القرآن فقلت ما أنا بذلك قال لكن أبوك وسألني عن الفرائض فقلت ما أنا بذلك فقال: لكن أبوك. ثم قال أن رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قاريا فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام وقال ليقبل كل واحد منكما على صاحبه ويسأل كل واحد منكما صاحبه ففعلا فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام قد علمت ما أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا قال هو ذاك فكيف رأيت. طاهر بن عيسى حدثني جعفر بن محمد حدثني الشجاعي عن محمد بن صفوان بن يحيى عن حمزة بن الطيار عن أبيه محمد قال جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام استأذن عليه فلم يأذن لي وأذن لغيري فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عني النوم فجعلت أفكر وأقول المرجئة تقول كذا والقدرية تقول كذا والحرورية تقول كذا والزيدية تقول كذا نتفسد عليهم قولهم فانا أفكر في هذا حتى نادى المنادي فإذا بالباب يدق فقلت من هذا فقال رسول لأبي جعفر عليه السلام يقول لك أبو جعفر عليه السلام أجب فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه فلما رآني قال يا محمد لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا الحرورية ولا إلى الزيدية ولكن إلينا انما حجبتك لكذا وكذا فقبلت وقلت به حمدويه ومحمد بن نصير قالا حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر عن الطيار قلت لأبي عبد الله عليه السلام بلغني انك كرهت مناظرة الناس وكرهت الخصومة فقال أما كلام مثلك للناس فلا يكره من إذا طار أحسن أن يقع وان وقع يحسن أن يطير فمن كان هكذا فلا نكره كلامه. حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام فقال ما فعل ابن الطيار فقلت توفي فقال رحمه الله ادخل الله عليه الرحمة ونضره فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت. حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما فعل ابن الطيار قلت مات قال رحمه الله ولقاه نضرة وسرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت فضالة بن جعفر عن ابان عن حمزة بن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام قال اخذ أبو عبد الله عليه السلام بيدي ثم عد الأئمة عليه السلام إماما إماما يحسبهم بيده حتى انتهى إلى أبي جعفر عليه السلام فكف فقلت جعلني الله فداك فلو فلقت رمانة فحللت بعضها وحرمت بعضها لشهدت أن ما حرمت حرام وما حللت حلال فقال فحسبك أن تقول بقوله وما أنا إلا مثلهم لي ما لهم وعلي ما عليهم فان أردت أن تجئ يوم القيامة مع الذين قال الله تعالى يوم ندعو كل أناس بإمامهم فقل بقوله والظاهر رجوع ضميره إلى الباقر ع.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 242