حمد بن حمود الخزاعي أمير خزاعة كان أميرا جليلا مهيبا مكرما للعلماء والسادات وأهل البيوتات وله ولباقي أمراء عشيرته تاريخ مجيد لم يحفظ منه إلا النادر المتقطع ومحل إمارتهم بالعراق وكان هو في عصر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وجرت حرب مرة بينه وبين عشيرة المتفق فكان له الغلب عليها فقتل وأسر ثم من على الأسرى وكساتهم وأطلقهم وكان بينه وبين عرب المنتفق مرة نزاع على ارض فاجتمعوا لوضع الجنود فقال حمد حدنا إلى هنا فقالوا له ومن يشهد بذلك قال هذا ورفع سيفه وقال الشيخ حميد بن الشيخ نصار العراقي يمدحه وهو منوال غريب اخترعه أهل الحويزة ويسمى البند: أيها الراكب يفري شقق البيد على أمثلة السيد وأشباه القنا الميد لك الله وحياك وأرشدت بمسراك إذا شمت من البرق غماما مسبل الودق وعاينت من البحر خضما مزبد الزخر ويممت من الروض ربيعا ومن الغيث مريعا ومن الليث منيعا فترى الوفد على الوفد بألطاف من الرفد وأمال من القصد قياما وقعودا وصدورا وورودا فهناك أعقل يد البكر ويمم أحد الدهر وشاهد ملك الفخر وقم والتثم الترب ولا يزعجك الرعب ترى تبع قحطان وسابور بإيوان وسيفا وسط غمدان وكفين يمجان إذا شاءا نعيما وحياة وعذابا ومماتا ولديه الأسد البهم وأملاك ذوي الحفد الشهم قياما وخضوعا وسجودا وركوعا فطورا لمزاياه وطورا لعطاياه وطورا لمناياه ولديه السبق الشيب بأداء وتأديب فجودا يخجل البحر وبأسا يفلق الصخر فتى ساحله اللج ومغناه هو الحج ومرمى جوده النهج وان قامت وغى الحرب على ساق من الضرب وحارت أعين البهم وضاع الفكر والحزم ترى السابق واللاحق والضارب والفالق فيها حمد القرم بصمصام من العزم فلا يسبق في الورد ولا يقصد في الرد كذا من أنجبت فيه الغطاريف ورامته التكاليف فلا يعشق إلا الجود والبأس خفاء وجهارا كالشمس
ولبعض شعراء عصره يمدحه
ورب قائلة لما رأت جزعي | من الزمان وكنز الصبر قد نفدا |
ما لي أراك تذم الدهر قلت لها | لا أحمد الدهر إلا أن أرى حمدا. |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 230