حماد بن المظفر بن المصطنع إسماعيل بن أبي الجبر قال ابن الأثير في حوادث سنة 500 فيها اختلف سيف الدولة صدقة ابن مزيد صاحب الحلة ومهذب الدولة السعيد بن أبي الجبر صاحب البطيحة وانضاف حماد بن أبي الجبر إلى صدقة وأظهر معاداة ابن عمه مهذب الدولة فان المصطنع إسماعيل جد حماد والمختص محمدا والد مهذب الدولة إخوان ثم اتفقوا فصار حماد تحت حكم ابن عمه وكان حماد شابا فأكرمه مهذب الدولة وزوجه بنتا له وزاد في إقطاعه فكثر ماله فصار يحسد مهذب الدولة ويضمر بغضه وربما أظهره في بعض الأوقات وكان مهذب الدولة يداريه بجهده ثم انتقل حماد عن مهذب الدولة وأظهر ما في نفسه فاجتهد مهذب الدولة في إعادته إلى ما كان فلم يفعل فسكت عنه فجمع النفيس بن مهذب الدولة جمعا وقصد حمادا فهرب منه إلى سيف الدولة صدقة بالحلة فأعاده وأرسل معه جنده وقصد حمادا فجعل له حماد الكمناء في الطريق فلم يسلم من عسكر مهذب الدولة إلا من لم يحضر أجله فقوي طمع حماد وأرسل إلى صدقة يستنجده فأرسل إليه جيشا فرأوا أمرا محكما فلم يمكنهم الدخول وكان حماد بخيلا ومهذب الدولة جوادا فأرسل مهذب الدولة إلى مقدم جيشه الإقامات الوافرة والصلات الكثيرة واستماله فمال إليه وأرسل مهذب الدولة ابنه إلى صدقة فرضي عنه وأصلح بينهم وبين حماد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 223