الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي مولده ووفاته
ولد سنة 50 عن ابن منجويه أو 47 عن ابن قانع. وتوفي في سنة 113 أو 114 عن الواقدي كذا في تهذيب التهذيب أو 115 عن شعبة والفضل بن دكين في ذيل المذيل وطبقات ابن سعد عن شعبة وهو المنقول عن تقريب ابن حجر وعن رجال الشيخ الطوسي توفي سنة 114 وقيل 115 وقال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة عن الإكمال توفي سنة 115 وقال الواقدي 114. عتيبة عن تقريب ابن حجر بالمثناة ثم الموحدة مصغرا وفي الخلاصة بضم العين المهملة اه وما يوجد في بعض المواضع من رسمه بالمثناتين التحتانيتين تصحيف ومنه ما عن كشف الغمة عنه في قوله تعالى أن في ذلك لآيات للمتوسمين كما يأتي من رسمه بالمثناتين التحتانيتين واحتمال صاحب التعليقة أن يكون أخا سفيان بن عيينة ليس بصواب بل هو تصحيف والحكم بن عيينة بيائين لا وجود له. وفي تهذيب التهذيب ليس هو الحكم بن عتيبة بن النهاس.
كنيته
في تهذيب التهذيب أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمرو وفي ذيل المذيل اختلف في كنيته فقيل أبو محمد وقال ابن سعد عن الفضل بن دكين عن أبي إسرائيل أن كنيته أبو عبد الله وقال الشيخ في رجاله في موضع أبو محمد وقيل أبو عبد الله وفي موضع أبو محمد.
ولاؤه
في ذيل المذيل اختلف في ولائه فقال ابن سعد كان مولى لكندة وقال علي بن محمد كندي ويقال أسدي مولى لهم وفي رجال الشيخ مولى الشموس بن عمر الكندي. أقوال العلماء فيه
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين عليه السلام فقال الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي وقيل أبو عبد الله توفي سنة 114 وقيل 115 وفي أصحاب الباقر عليه السلام فقال الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي الشموس ابن عمر الكندي وفي أصحاب الصادق عليه السلام فقال الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي مولى زيدي بتري وفي الخلاصة مذموم وكان من فقهاء العامة وكان بتريا وقال الكشي في رجاله: حدثني أبو الحسن وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا نصير قالا حدثنا الحسن بن موسى الخشاب الكوفي عن جعفر بن محمد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة ويعقوب الأحمر قالوا كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زرارة بن أعين فقال أن الحكم بن عتيبة روى عن أبيك انه قال تصلى المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد الله عليه السلام بإيمان ثلاثة ما قال أبي هذا قط كذب الحكم بن عتيبة على أبي. حدثني محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد بن فيرزال القمي أخبرني محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحجال عن أبي مريم الأنصاري قال لي أبو جعفر عليه السلام قل لسلمة ابن كهيل والحكم بن عتيبة شرقا أو غربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت وسلمة بن كهيل كان بتريا ورواه الكليني في الكافي بسنده إلا أن فيه أن أبا جعفر قال لهما ذلك. محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن بن فضال حدثني العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا أ تجوز قال لا فقلت أن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز إلى أن قال ما قال الله للحكم وأنه لذكر لك ولقومك فليذهب الحكم يمينا وشمالا فو الله لا يجد العلم إلا في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل عليه السلام ورواه الكليني في الكافي بسنده عن أبي بصير مثله وحكى الكشي عن علي بن الحسن بن فضال أنه قال كان الحكم من فقهاء العامة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيار قبل أن يروا هذا الأمر وقيل إنه كان مرجئا ويأتي في كثير النوا ذكر الباقر عليه السلام له مع جماعة وأنهم أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء وأنهم ممن قال الله عز وجل من الناس من يقول آمنا بالله وما هم بمؤمنين. وروى الكليني في الكافي بسنده عن معلى بن عثمان عن أبي بصير قال: قال لي أي الباقر ع: الحكم بن عتيبة ممن قال الله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين فليشرق الحكم وليغرب أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل وفي ترجمة حمران بن أعين أن الباقر عليه السلام قال لزرارة قل له أي لحمران لم حدثت الحكم بن عتيبة عني أن الأوصياء محدثون لا تحدثه وأشباهه بمثل هذا الحديث. أقوال غيرنا فيه في تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي كان عالما نبيلا جليلا في زمانه وفي تهذيب التهذيب: قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير وعبيدة بن لبابة ما بين لابيتها أفقه من الحكم وقال مجاهد بن رومي رأيت الحكم في مسجد الخيف وعلماء الناس عيال عليه وقال جرير عن مغيرة كان الحكم إذا قدم المدينة أخلوا له سارية النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليها وقال عباس الدوري كان صاحب عبادة وفضل وقال ابن عيينة ما كان بالكوفة بعد إبراهيم والشعبي مثل الحكم وحماد وقال ابن مهدي الحكم بن عتيبة ثقة ثبت ولكن يختلف معنى حديثه وقال احمد أثبت الناس في إبراهيم الحكم ثم منصور وقال ابن معين وأبو حاتم ثقة وقال النسائي ثقة ثبت وكذا قال العجلي وزاد وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم وقال ابن سعد كان ثقة فقهيا عالما رفيعا كثير الحديث وقال يعقوب بن سفيان كان فقيها ثقة وقال ابن حبان في الثقات كان يدلس اه تهذيب التهذيب وفي ذيل المذيل وكان الحكم بن عتيبة مقدما في العلم والفقه كثير الحديث وعن تقريب ابن حجر ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس وعن مختصر الذهبي فقيه عابد ثقة.
رأيه ومذهبه
قد سمعت قول الشيخ أنه زيدي بتري وقول العلامة انه من فقهاء العامة بتري وقول ابن فضال انه وفي تهذيب التهذيب قال العجلي كان صاحب سنة واتباع وكان فيه تشيع إلا أن ذلك لم يظهر منه اه وعده ابن رستة في الأعلاق النفسية من الشيعة وفي ذيل المذيل عن عبد الرحمن بن صالح عن نوح بن دراج عن ابن أبي ليلى كنت عند الحكم فجاءه داود الأودي فقال أن الناس يزعمون انك تنال من أبي بكر وعمر فقال ما أفعل ولكني أزعم أن عليا خير منهما وعن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتاب معالم العترة الطاهرة عن الحكم بن عتيبة في قوله تعالى أن في ذلك لآيات للمتوسمين قال كان والله محمد بن علي يعني الباقر منهم. وروى أبو نعيم في حلية الأولياء بإسناده عن عبد الله بن عطاء المكي ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه. وفي رواية سبط ابن الجوزي عن عطاء ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر لقد رأيت الحكم عنده كأنه عصفور مغلوب يعني بالحكم الحكم بن عتيبة اه وهذان الخبران يفيدان اختصاصه بالباقر عليه السلام وخضوعه له ومعرفته حقه. وروى الكليني في الكافي بسنده عن الحكم بن عتيبة بينا انا مع أبي جعفر والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له حتى وقف على باب البيت فقال السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال أبو جعفر وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم سلم على أهل البيت ثم قال يا ابن رسول الله أدنني منك جعلني الله فداك فو الله إني لأحبكم وأحب من يحبكم والله ما ذلك لطمع في دنيا وأني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ووالله ما ذلك لوتر كان بيني وبينه والله أني لأحل حلالكم وأحرم حرامكم وانتظر أمركم فهل ترجو لي جعلني الله فداك فقال أبو جعفر إلي حتى أقعده إلى جنبه ثم قال أن أبي علي بن الحسين أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي أن تمت ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي والحسن والحسين وعلى علي بن الحسين ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا وأهوى بيده إلى حلقه وإن تعش تر ما يقر الله عينك وتكن معنا في السنام الأعلى فقال الشيخ كيف يا أبا جعفر فأعاد عليه الكلام فقال الشيخ الله أكبر أن أنا مت أرد على رسول الله الخ وأن أعش أر الخ ثم أقبل الشيخ ينتحب وينشج حتى لصق بالأرض وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون لما يرون من حاله وأقبل أبو جعفر يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينيه وينفضها ثم رفع الشيخ رأسه فقال لأبي جعفر يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك فناوله يده فقبلها ووضعها على عينيه وخده ثم حسر عن بطنه وصدره فوضع يده على بطنه وصدره ثم قام فقال السلام عليكم واقبل أبو جعفر ينظر في قفاه وهو مدبر ثم أقبل بوجهه على القوم فقال من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فقال الحكم بن عتيبة لم أر مأتما قط أشبه ذلك المجلس اه وهذا الحديث يدل على اختصاص الحكم بالباقر عليه السلام ويؤيد تشيعه. ولكن الأخبار المتقدمة التي رواها الكشي وغيره تنافي ذلك وكذلك أقوال العلماء السابقة الدالة على أنه كان عاميا بتريا مرجئا ربما تنافى ذلك والذي يتحصل من الجمع بين الروايات وأقوال العلماء أنه كان زيديا وهو منشأ القول بتشيعه بتريا من القائلين بامامة علي مع إمامة الشيخين وهو منشأ القول بأنه كان من العامة ومن فقهائهم وأنه يصاحب الباقر ويجالس أصحابه وله محبة وميل لأهل البيت.
مشايخه
في تهذيب التهذيب: أنه روى عن جماعة:
1- أبو جحيفة
2- زيد بن أرقم وقيل لم يسمع منه
3- عبد الله بن أبي أوفى هؤلاء صحابة
4- شريح القاضي
5- قيس بن أبي حازم
6- موسى بن طلحة
7- يزيد بن شريك التيمي
8- عائشة بنت سعد
9- عبد الله بن شداد بن الهاد
10- سعيد بن جبير
11- مجاهد
12- عطاء
13- طاوس
14- القاسم بن مخيمرة
15- مصعب بن سعد
16- محمد بن كعب القرظي
17- ابن أبي ليلى وغيرهم من التابعين
18- عمر بن شعيب وهو أكبر منه اه.
تلاميذه
في تهذيب التهذيب يروي عنه:
1- الأعمش
2- منصور
3- محمد بن جحادة
4- أبو إسحاق السبيعي
5- أبو إسحاق الشيباني
6- قتادة وغيرهم من التابعين
7- أبان بن صالح
8- حجاج بن دينار
9- سفيان بن حسين
10- الأوزاعي
11- مسعود
12- شعبة
13- أبو عوانة وعدة اه.